فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 2053

دم *

التّعريف:

1 -الدّم بالتّخفيف ، هو ذلك السّائل الأحمر الّذي يجري في عروق الحيوانات ، وعليه تقوم الحياة . واستعمله الفقهاء بهذا المعنى ، وكذلك عبّروا به عن القصاص والهدي في قولهم: مستحقّ الدّم"يعني وليّ القصاص"وقولهم: يلزمه دم . كما أطلقوه على ما تراه المرأة في الحيض ، والاستحاضة ، والنّفاس أيضًا .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - الصّديد:

2 -صديد الجرح: ماؤه الرّقيق المختلط بالدّم . وقيل: هو القيح المختلط بالدّم ، والصّديد في القرآن الكريم: معناه: ما يسيل من جلود أهل النّار من الدّم والقيح ، كما قال أبو إسحاق في تفسير قوله تعالى { وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ، يَتَجَرَّعُهُ } .

ب - القيح:

3 -القيح: المدّة الخالصة لا يخالطها دم .

وقيل: هو الصّديد الّذي كأنّه الماء ، وفيه شكلة دمٍ .

الحكم الإجماليّ:

4 -اتّفق الفقهاء على أنّ الدّم حرام نجس لا يؤكل ولا ينتفع به ، وقد حمل المطلق في سورة البقرة على المقيّد في سورة الأنعام ، في: { أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا } .

واختلفوا في يسيره على أقوالٍ . كما اختلفوا في تعريف اليسير .

وتفصيل ذلك في كتب الفقه . ور: مصطلح: ( أطعمة ، ووضوء ، ونجاسة ) .

مواطن البحث:

5 -تتعلّق بالدّم أمور كثيرة بحثها الفقهاء في مواضعها:

فمسألة نقض الوضوء بخروج الدّم تطرّق إليه الفقهاء في الوضوء عند الحديث عن نواقض الوضوء ، وكونه نجسًا تجب إزالته عن بدن المصلّي وثوبه ومكانه بحث في باب النّجاسات عند الكلام عن إزالة النّجاسات . وفي باب الصّلاة عند الحديث عن شروط صحّتها ، واعتباره حيضًا أو استحاضةً أو نفاسًا ، فصّل الكلام عليه في أبواب الحيض والاستحاضة والنّفاس . وكونه من مفسدات الصّوم في باب الصّوم عند الحديث عن المفطرات .

وانظر في الموسوعة المصطلحات الآتية: ( حدث ، ونجاسة ، وطهارة ، وحيض ، واستحاضة ، ونفاس ، وحجامة ) .

وكونه بمعنى الهدي الّذي يترتّب على ارتكاب محظورٍ من محظورات الإحرام قد بحث في الحجّ عند الكلام عن محظورات الإحرام ، ووجوب الهدي في التّمتّع ، والقران ، والإحصار وانظر مصطلح: ( إحرام ، وإحصار ، وهدي ، وقران ) .

وكونه ممّا يحرم أكله أو يحلّ في الأطعمة .

كما تطرّق إليه الفقهاء في الذّكاة ، والعقيقة ، والقصاص ، وغير ذلك .

دنانير *

التّعريف:

1 -الدّنانير جمع دينارٍ ، وهو فارسيّ معرّب .

والدّينار اسم القطعة من الذّهب المضروبة المقدّرة بالمثقال ، ويرادف الدّينار المثقال في عرف الفقهاء ، فيقولون: نصاب الذّهب عشرون مثقالًا ، ونقل ابن عابدين عن الفتح: أنّ المثقال اسم للمقدار المقدّر به ، والدّينار اسم للمقدّر به بقيد كونه ذهبًا .

والدّنانير أصلًا من ضرب الأعاجم . وكان وزنه عشرين قيراطًا على ما ذكره البلاذريّ وابن خلدونٍ والماورديّ .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - الدّراهم:

2 -الدّراهم جمع درهمٍ وهو فارسيّ معرّب ، وهو نوع من النّقد ضرب من الفضّة . انظر: ( دراهم ) .

ب - النّقد

3 -النّقد ما ضرب من الدّراهم والدّنانير والفلوس وهو أعمّ من الدّينار .

ج - الفلوس:

4 -الفلوس ما ضرب من المعادن من غير الذّهب والفضّة .

د - سكّة:

5 -السّكّة ما يضرب بها النّقد .

تعامل العرب بالدّينار وموقف الإسلام منه:

6 -ذكر البلاذريّ في رواية عبد اللّه بن ثعلبة بن صعيرٍ أنّ دنانير هرقل كانت ترد على أهل مكّة في الجاهليّة ، وكانوا لا يتبايعون بها إلاّ على أنّها تبر ، وكان المثقال عندهم معروف الوزن ، وزنه اثنان وعشرون قيراطًا إلاّ كسرًا ، « وأنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أقرّ أهل مكّة على هذا الوزن » . وأقرّه أبو بكرٍ وعمر وعثمان وعليّ ومعاوية .

ونقل النّوويّ عن أبي سليمان الخطّابيّ أنّ عبد الملك بن مروان لمّا أراد ضرب الدّنانير ، سأل عن أوزان الجاهليّة ، فأجمعوا له على أنّ المثقال اثنان وعشرون قيراطًا إلاّ حبّةً بالشّاميّ فضربها كذلك .

الدّينار الشّرعيّ:

7 -الدّينار الّذي ضربه عبد الملك بن مروان هو الدّينار الشّرعيّ ، لمطابقته للأوزان المكّيّة الّتي أقرّها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم والصّحابة . ووزنه كما ذكرت الرّوايات اثنان وعشرون قيراطًا إلاّ حبّةً بالشّاميّ ، وهو أيضًا بزنة اثنتين وسبعين حبّة شعيرٍ من حبّات الشّعير المتوسّطة الّتي لم تقشّر وقد قطع من طرفيها ما امتدّ .

وقال ابن خلدونٍ: الإجماع منعقد منذ صدر الإسلام وعهد الصّحابة والتّابعين أنّ الدّرهم الشّرعيّ: هو الّذي تزن العشرة منه سبعة مثاقيل من الذّهب ، وهو على هذا سبعة أعشار الدّينار ، ووزن المثقال من الذّهب اثنتان وسبعون حبّةً من الشّعير .

وبهذا قال جمهور الفقهاء"المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة".

وخالفهم في ذلك الحنيفة فهو عندهم مائة شعيرةٍ . والظّاهر أنّ منشأ هذا الاختلاف هو في تقدير القيراط . فقد ذكر ابن عابدين أنّ وزن المثقال عشرون قيراطًا ، وأنّ القيراط خمس شعيراتٍ ، فالمثقال مائة شعيرةٍ .

وممّا يؤيّد هذا هو ما ذكره المالكيّة من أنّ المثقال أربعة وعشرون قيراطًا ، وأنّ القيراط ثلاث حبّاتٍ من متوسّط الشّعير ، فيكون وزن المثقال اثنتين وسبعين حبّةً .

وقد ذكر ابن عابدين أنّ المذكور في كتب الشّافعيّة والحنابلة أنّ المثقال اثنتان وسبعون شعيرةً معتدلةً لم تقشّر وقطع من طرفيها ما دقّ وطال ، وهو لم يتغيّر جاهليّةً ولا إسلامًا . ثمّ قال وقد ذكرت أقوال كثيرة في تحديد القيراط .

تقدير الدّينار الشّرعيّ في العصر الحاضر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت