فهرس الكتاب

الصفحة 1523 من 2053

عِمَامَة *

التّعريف:

1 -العمامة لغةً: اللّباس الّذي يلاث - يلفّ - على الرّأس تكويرًا ، وتعمّم الرّجل: كوّر العمامة على رأسه ، والجمع عمائم .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - العذبة:

2 -العذبة: طرف الشّيء كعذبة الصّوت واللّسان أي: طرفهما ، والطّرف الأعلى للعمامة يسمّى عذبةً وإن كان مخالفًا للاصطلاح العرفيّ .

ب - الذّؤابة:

3 -الذّؤابة تطلق على الضّفيرة من الشّعر إذا كانت مرسلةً كما تطلق على طرف العمامة ، والجمع ذوائب ويستعملها الفقهاء بهذين المعنيين .

فالعذبة والذّؤابة جزء من العمامة .

ولا يفرّق بعضهم بين العذبة والذّؤابة .

ج - العصابة:

4 -للعصابة في الاستعمال العربيّ عدّة معان متشابهة: العصابة بمعنى العمامة ، فهي مرادفة لها .

قال الجاحظ: والعصابة والعمامة سواء .

فهي مرادفة للعمامة ، كما ورد في الحديث: » أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم بعث سريّةً فأصابهم البرد فلمّا قدموا على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب « ، وفسّرت العصائب هنا بالعمائم .

وتطلق العصابة على ما يشدّ به الرّأس وغيره ، فهي بهذا المعنى أعمّ من العمامة .

د - المعجر:

5 -المعجر: ثوب أصغر من الرّداء وأكبر من المقنعة تعتجر به المرأة فتلفّه على استدارة رأسها ثمّ تجلبب فوقه بجلبابها ، والجمع المعاجر .

ويكون الاعتجار بالمعجر بالنّسبة للنّساء وبالعمامة بالنّسبة للرّجال ، وهو ليّ الثّوب على الرّأس من غير إدارة تحت الحنك ، وفي بعض العبارات أنّه لفّ العمامة دون التّلحّي . والاعتجار بالعمامة أن يلفّها على رأسه ويردّ طرفها على وجهه ولا يعمل منها شيئًا تحت ذقنه .

والصّلة بين المعجر والعمامة أنّ المعجر والعمامة كليهما يلفّ به الرّأس غير أنّ المعجر للمرأة والعمامة للرّجل .

هـ - القناع:

6 -يطلق القناع والمقنّع والمقنّعة على نوع من القماش يضعه الجنسان على الرّأس . ويطلق أيضًا على الخمار الّذي تغطّي به المرأة وجهها .

وفسّر بعضهم القناع بما يفيد خصوصيّته بالمرأة فقال: القناع والمقنّعة: ما تتقنّع به المرأة من ثوب يغطّي رأسها ومحاسنها .

ووصف البعض الرّجل بالتّقنّع فقال: رجل مقنّع إذا كان عليه بيضة ومغفر .

فالقناع يستعمل للنّساء ، والعمامة للرّجال .

و - القلنسوة:

7 -القلنسوة لغةً من ملابس الرّءوس وتجمع على قلانس ، والتّقليس لبس القلنسوة . واصطلاحًا: ما يلبس على الرّأس ويتعمّم فوقه أو هي الطّاقيّة .

والصّلة أنّ العمامة تلفّ على القلنسوة غالبًا .

أشكال العمامة:

8 -للعمامة عدّة أشكال منها:

أن يلفّ الشّخص العمامة على رأسه ويسدلها على ظهره ، وتسمّى بهذه الهيئة القعاطة .

أن تلفّ على الرّأس دون التّلحّي بها ، وتسمّى الاعتجار .

أن يرخى طرفاها من ناحيتي الرّأس وتسمّى الزّوقلة .

أن تلاث على الرّأس ولا تسدل على الظّهر ولا تردّ تحت الحنك وتسمّى القفداء .

صفة عمائم الرّسول صلى الله عليه وسلم:

9 -روى الصّحابة رضي الله عنهم أخبارًا تتعلّق بعمامة رسول اللّه صلى الله عليه وسلم نصّت على لونها وشكلها ونوعها .

فعن جابر بن عبد اللّه رضي الله عنهما: » أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكّة وعليه عمامة سوداء « .

والعمامة بهذا اللّون استعملها صلى الله عليه وسلم حين الخطابة ، فعن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه: » أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم خطب النّاس ، وعليه عمامة سوداء « .

وعن إسماعيل بن عبد اللّه بن جعفر عن أبيه قال: » رأيت على النّبيّ صلى الله عليه وسلم ثوبين مصبوغين بزعفران رداءً وعمامةً « .

وكانت لعمامته صلى الله عليه وسلم عذبة وكان يسدلها بين كتفيه ، فعن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه قال: » كأنّي أنظر إلى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على المنبر ، وعليه عمامة سوداء قد أرخى طرفيها بين كتفيه « .

تضمّن هذا الحديث بالإضافة إلى التّنصيص على لون عمامة النّبيّ صلى الله عليه وسلم الإخبار بإرخائه طرفها بين كتفيه .

وأخبر عبد اللّه بن عمر رضي الله عنهما بذلك فقال: » كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم إذا اعتمّ سدل عمامته بين كتفيه « .

وثبت أنّه صلى الله عليه وسلم تعمّم بعمامة قطريّة ، فعن أنس بن مالك قال: » رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم توضّأ وعليه عمامة قطريّة ، فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدّم رأسه ولم ينقض العمامة « وفسّرت العمامة القطريّة بتفسيرين:

الأوّل: قيل هي ضرب من البرود فيه حمرة ولها أعلام وفيها بعض الخشونة .

الثّاني: قيل هي حلل جياد تحمل من قرية في البحرين يقال لها قطر .

وأمّا مقدارها فقد لاحظ السّيوطيّ أنّه لم يثبت حديث في مقدار عمامته صلى الله عليه وسلم، واستنتج من حديث نسبه إلى البيهقيّ يصف تعمّمه عليه الصلاة والسلام بأنّها عدّة أذرع ، ثمّ قال: والظّاهر أنّها كانت نحو العشرة أذرع أو فوقها بيسير .

ومن الأوصاف الّتي وقفنا عليها: سدل العمامة .

وصف عبد الرّحمن بن عوف رضي الله عنه عمامته فقال: » عمّمني رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فسدلها بين يديّ ومن خلفي « .

وكان عبد اللّه بن عمر يسدل عمامته بين كتفيه ، وممّن فعل ذلك من التّابعين سالم بن عبد اللّه والقاسم بن محمّد .

وثبت أنّ من الصّحابة من جعل في عمامته علامةً ليعرف بها .

ومنهم من اتّخذ العمامة نفسها سمةً فقد كان حمزة يوم بدر معلّمًا بريشة نعامة حمراء ، وكان الزّبير معلّمًا بعمامة صفراء .

صفة عمائم أهل الذّمّة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت