فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 2053

عِصَابَة *

التّعريف:

1 -العصابة في اللّغة: من العصب ، وهو الطّيّ الشّديد ، يقال: عصب الشّيء يعصبه عصبًا: طواه ولواه ، وقيل: شدّه ، والعصابة ما عصب به يقال: عصب رأسه وعصبه: شدّه ، وتطلق على العمامة ، والجماعة من النّاس ، والخيل ، والطّير .

أمّا في الاصطلاح فخصّ استعمالها عند الفقهاء في معنيين:

الأوّل: العمامة ، كما ورد في حديث ثوبان رضي الله عنه: » أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يمسحوا على العصائب « .

قال الخطّابيّ: العصائب العمائم ، سمّيت عصائب لأنّ الرّأس يعصب بها .

الثّاني: ما يعصب به الجراحة .

الألفاظ ذات الصّلة:

الجبيرة:

2 -الجبيرة لغةً: العيدان الّتي تشدّ على العظم لتجبره على استواء ، يقال: جبرت اليد أي وضعت عليها الجبيرة .

واستعملها أكثر الفقهاء في نفس المعنى اللّغويّ ، إلاّ أنّ المالكيّة فسّروا الجبيرة بالمعنى الأعمّ ، حيث قالوا: الجبيرة ما يداوي الجرح ، سواء أكان أعوادًا أم لزقةً أم غير ذلك .

الحكم الإجماليّ:

أوّلًا: العصابة بمعنى العمامة:

ذكر الفقهاء أحكام العصابة بمعنى العمامة في مواضع ، منها:

أ - المسح:

3 -ذهب الحنابلة والمالكيّة - على تفصيل عندهم - إلى جواز المسح على العمامة في الوضوء ، لما روي عن المغيرة بن شعبة قال: » توضّأ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ومسح على الخفّين والعمامة « .

ولأنّه حائل في محلّ ورد الشّرع بمسحه فجاز عليه كالخفّين ، كما قال ابن قدامة ، لكنّ المالكيّة قيّدوا الجواز بما إذا خيف على نزعها ضرر ، أو شقّ نزعها .

أمّا الحنفيّة فلم يقولوا بجواز المسح على العمامة ، بل قالوا ترفع ويمسح على الرّأس ، وذلك لعدم الحرج في رفعها ، والأمر في قوله تعالى وارد على مسح الرّأس ، بخلاف المسح على الخفّ ، لما في نزعه من الحرج فيجوز .

وتفصيل ذلك في مصطلح: ( عمامة ، ومسح ) .

ب - السّجود على كور العمامة:

4 -ذكر الحنفيّة والمالكيّة والحنابلة: أنّه يكره السّجود على كور عمامته ، قال الحنفيّة والحنابلة: إلاّ لعذر ، وإن صحّ بشرط كونه على جبهته ، كلّها أو بعضها لا فوق الجبهة . وذهب الشّافعيّة وهو رواية عن أحمد إلى عدم جواز السّجود على كور عمامته ، ر: ( سجود ف 7 ) .

وتفصيل أحكام العصابة بهذا المعنى ينظر في مصطلح: ( عمامة ) .

ثانيًا - العصابة بمعنى ما يعصب به:

5 -ذهب الفقهاء إلى مشروعيّة المسح على ما يعصب به من اللّصوق ، واللّزوق والجبائر في حالة العذر نيابةً عن الغسل أو التّيمّم .

وتفصيل أحكام العصابة بهذا المعنى ينظر في مصطلح: ( جبيرة ف 4 وما بعدها ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت