فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 2053

جذع *

التّعريف:

1 -الجذع بفتحتين: هو من بهيمة الأنعام ما قبل الثّنيّ . قال في القاموس: الجذع اسم له في زمن وليس بسنّ تنبت أو تسقط ، والجمع جذعان وجذاع ، والأنثى جذعة ، والجمع جذعات . وأجذع ولد الشّاة أي صار في السّنة الثّانية ، وأجذع ولد البقرة وذي الحافر صار في السّنة الثّالثة ، وأجذع ولد النّاقة أي صار في السّنة الخامسة .

والجذعمة: بمعنى الصّغير ، ومنه قول عليّ رضي الله عنه:"أسلم واللّه أبو بكر وأنا جذعمة"وأصله جذعة ، والميم زائدة .

وأمّا في الشّرع فاختلفت أقوال الفقهاء في الجذع على النّحو التّالي:

أ - الجذع من الإبل:

2 -الجذع من الإبل عند الحنفيّة والشّافعيّة ، والحنابلة هو ما أكمل أربع سنين ، ودخل في الخامسة ، وعند المالكيّة هو ما كان ابن خمس سنين وطعن في السّادسة .

ب - الجذع من البقر:

3 -يرى الحنفيّة ، والشّافعيّة في المشهور من المذهب وهو قول عند المالكيّة والحنابلة: أنّ الجذع من البقر هو ما استكمل سنة وطعن في الثّانية .

وفي قول للمالكيّة: الجذع ما كان له سنتان .

وللشّافعيّة قول آخر: وهو أنّ الجذع من البقر ما له ستّة أشهر .

ج - الجذع من الضّأن والمعز:

4 -اختلفت أقوال الفقهاء في المراد بالجذع من الضّأن ، فصاحب الهداية من الحنفيّة فسّره بأنّ الجذع من الضّأن ما له ستّة أشهر ، وفي شرح المنتقى وهو قول أكثر الحنفيّة: الجذع ما أتى عليه أكثر الحول ، ثمّ اختلفوا في تفسير الأكثر:

ففي المحيط: ما دخل في الشّهر الثّامن . وفي الخزانة: ما أتى عليه ستّة أشهر وشيء . وذكر الزّعفرانيّ: أنّه ابن سبعة أشهر ، وروي عنه ثمانية ، أو تسعة ، وما دونه حمل . وعند المالكيّة أنّ الجذع من الضّأن والمعز هو ابن ستّة أشهر ، وقيل ثمانية ، وقيل عشرة . والأصحّ عند الشّافعيّة وهو وجه للمالكيّة أنّ الجذع ما دخل في السّنة الثّانية .

وعند الشّافعيّة وجهان آخران: الوجه الأوّل: الجذعة ما لها ستّة أشهر .

والوجه الثّاني: إذا بلغ الضّأن ستّة أشهر وهو من شابّين فهو جذع ، وإن كان من هرمين فلا يسمّى جذعًا حتّى يبلغ ثمانية أشهر .

ويرى الحنابلة أنّ الجذع من الضّأن ما له ستّة أشهر ، ودخل في السّابعة ، وقال وكيع: الجذع من الضّأن يكون ابن سبعة أو ستّة أشهر .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - الثّنيّ:

5 -الثّنيّ في اللّغة الّذي يلقي ثنيّته ويكون ذلك في الظّلف ( الغنم والبقر ) والحافر ( الخيل والبغال والحمير ) في السّنة الثّالثة ، وفي الخفّ ( الإبل ) في السّنة السّادسة .

وأمّا في الاصطلاح فاختلف الفقهاء في المراد به تبعا لاختلاف أنواع الأنعام .

وتفصيله في مصطلح: ( ثنيّ ) .

الحكم الإجماليّ ومواطن البحث:

6 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه لا يجزئ في الأضحيّة والهدي إلاّ الجذع من الضّأن والثّنيّ من غيره ، وإليه ذهب اللّيث وأبو عبيد ، وأبو ثور وإسحاق .

وقال ابن عمر والزّهريّ: لا يجزئ الجذع من الضّأن ، لأنّه لا يجزئ من غير الضّأن ، فلا يجزئ منه كالحمل . وقال عطاء والأوزاعيّ: يجزئ الجذع من جميع الأجناس إلاّ المعز . وفي وجه عند الشّافعيّة يجزئ الجذع من المعز وهو شاذّ .

7-وأمّا في الزّكاة فاتّفقوا على أنّه يؤخذ من الإبل الجذعة في إحدى وستّين إلى خمس وسبعين ، ومن البقر الجذع أو الجذعة في ثلاثين إلى تسع وثلاثين .

واختلفوا في الغنم . فيرى الشّافعيّة والحنابلة ، وهو رواية عن أبي حنيفة أنّه يجزئ الجذع من الضّأن ولا يجزئ من المعز إلاّ الثّنيّ .

وذهب الحنفيّة في الصّحيح إلى أنّه لا يجزئ الجذع في زكاة الشّياه .

وعند المالكيّة يجزئ ، سواء أكان من الضّأن أم من المعز .

وتفصيل ذلك في أبواب: ( الزّكاة ، والأضحيّة ، والهدي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت