التّعريف:
1-البراز ( بالفتح ) لغةً: اسم للفضاء الواسع . وكنّوا به عن قضاء الحاجة . كما كنّوا عنه بالخلاء ، لأنّهم كانوا يتبرّزون إلاّ في الأمكنة الخالية من النّاس . يقال: برز إذا خرج إلى البراز ، وهو الغائط ، وتبرّز الرّجل: خرج إلى البراز للحاجة . وهو بكسر الباء مصدر من المبارزة في الحرب ، ويكنّى به أيضًا عن الغائط وهو بمعناه الاصطلاحيّ لا يخرج عن المعنى الكنائيّ ، إذ هو ثفل الغذاء ، وهو الغائط الخارج على الوجه المعتاد .
الألفاظ ذات الصّلة:
أ - الغائط:
2 -الغائط: أصله ما انخفض من الأرض ، والجمع الغيطان والأغواط . وبه سمّيت غوطة دمشق ، وكانت العرب تقصد هذا الصّنف من المواضع لقضاء حاجتها تستّرًا عن أعين النّاس . ثمّ سمّي الحدث الخارج من الإنسان غائطًا للمقارنة .
وهو بهذا المعنى يتّفق مع البراز - بالفتح - كنائيًّا في الدّلالة ، من حيث إنّ كلًّا منهما كناية عن ثفل الغذاء وفضلاته الخارجة .
ب - البول:
3 -البول: واحد الأبوال . يقال: بال الإنسان والدّابّة ، يبول بولًا ومبالًا ، فهو بائل .
ثمّ استعمل البول في العين . أي في الماء الخارج من القبل ، وجمع على أبوالٍ .
وهو بهذا المعنى يأخذ حكم البراز ( بالفتح ) كنائيًّا ، من حيث إنّ كلًّا منهما نجس ، وإن اختلفا مخرجًا .
ج - النّجاسة:
4 -النّجاسة لغةً: كلّ مستقذرٍ .
واصطلاحًا: صفة حكميّة توجب لموصوفها منع استباحة الصّلاة ونحوها .
وهي بهذا المعنى أعمّ من البراز ( بالفتح ) مكنّيًا إذ تشمله وغيره من الأنجاس ، كالدّم والبول والمذي والودي والخمر وغير ذلك من الأنجاس الأخرى .
الحكم الإجماليّ ومواطن البحث:
5 -أجمع الفقهاء على نجاسة البراز . وأنّه تتعلّق به أحكام منها: أنّه منجّس للبدن والثّوب والمكان . وأنّ تطهير ذلك واجب ، سواء أكان ذلك بالاستنجاء أو الغسل ، على ما هو مفصّل في موطنه . واختلفوا في المقدار المعفوّ عنه منه ، وفي جواز بيعه .
وتفصيل ذلك في أبواب الطّهارات وفي مصطلح ( قضاء الحاجة ) .