فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 2053

الخلاصة في حكم صوم رجب

وفي الموسوعة الفقهية:

ح - ( صَوْمُ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ ) :

15 -ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ - إلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ . وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ أَفْضَلَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ: الْمُحَرَّمُ , ثُمَّ رَجَبٌ , ثُمَّ بَاقِيهَا: ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ . وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: { أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ , وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ } . وَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهُ مِنْ الْمُسْتَحَبِّ أَنْ يَصُومَ الْخَمِيسَ وَالْجُمُعَةَ وَالسَّبْتَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ مِنْ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ يُسَنُّ صَوْمُ شَهْرِ الْمُحَرَّمِ فَقَطْ مِنْ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ . وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ اسْتِحْبَابَ صَوْمِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ , لَكِنْ الْأَكْثَرُ لَمْ يَذْكُرُوا اسْتِحْبَابَهُ , بَلْ نَصُّوا عَلَى كَرَاهَةِ إفْرَادِ رَجَبٍ بِالصَّوْمِ , لِمَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ - رضي الله تعالى عنهما -: أَنَّ { النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ } . وَلِأَنَّ فِيهِ إحْيَاءً لِشِعَارِ الْجَاهِلِيَّةِ بِتَعْظِيمِهِ . وَتَزُولُ الْكَرَاهَةُ بِفِطْرِهِ فِيهِ وَلَوْ يَوْمًا , أَوْ بِصَوْمِهِ شَهْرًا آخَرَ مِنْ السَّنَةِ وَإِنْ لَمْ يَلِ رَجَبًا .

وفي الفروع:

فَصْلٌ يُكْرَهُ إفْرَادُ رَجَبٍ بِالصَّوْمِ ( خ ) نَقَلَ حَنْبَلٌ: يُكْرَهُ , وَرَوَاهُ عَنْ عُمَرَ وَابْنِهِ وَأَبِي بَكْرَةَ , قَالَ أَحْمَدُ: يُرْوَى فِيهِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ عَلَى صَوْمِهِ , وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: يَصُومُهُ إلَّا يَوْمًا أَوْ أَيَّامًا , وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم { نَهَى عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ } , رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو بَكْرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ رِوَايَةِ دَاوُد بْنِ عَطَاءٍ , ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ , وَلِأَنَّ فِيهِ إحْيَاءً لِشِعَارِ الْجَاهِلِيَّةِ بِتَعْظِيمِهِ , وَلِهَذَا صَحَّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ فِيهِ وَيَقُولُ: كُلُوا فَإِنَّمَا هُوَ شَهْرٌ كَانَتْ تُعَظِّمُهُ الْجَاهِلِيَّةُ . وَتَزُولُ الْكَرَاهَةُ بِالْفِطْرِ أَوْ بِصَوْمِ شَهْرٍ آخَرَ مِنْ السَّنَةِ , قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: وَإِنْ لَمْ يَلِهِ . قَالَ شَيْخُنَا: مَنْ نَذَرَ صَوْمَهُ كُلَّ سَنَةٍ أَفْطَرَ بَعْضَهُ وَقَضَاهُ . وَفِي الْكَفَّارَةِ الْخِلَافُ , قَالَ: وَمَنْ صَامَهُ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَشْهُرِ أَثِمَ وَعُزِّرَ , وَحُمِلَ عَلَيْهِ فِعْلُ عُمَرَ . وَقَالَ أَيْضًا: فِي تَحْرِيمِ إفْرَادِهِ وَجْهَانِ , وَلَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِنْ كَرَاهَةِ أَحْمَدَ . وَفِي فَتَاوَى ابْنِ الصَّلَاحِ الشَّافِعِيِّ: لَمْ يُؤَثِّمْهُ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ فِيمَا نَعْلَمُهُ .

وفي حاشية العدوي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت