فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 2053

تشمير *

التّعريف:

1 -للتّشمير في اللّغة معان: منها: الرّفع يقال: شمّر الإزار والثّوب تشميرًا: إذا رفعه ، ويقال: شمّر عن ساقه ، وشمّر في أمره: أي خفّ فيه وأسرع ، وشمّر الشّيء فتشمّر: قلّصه فتقلّص ، وتشمّر أي: تهيّأ . وفي الاصطلاح لا يخرج عن معنى رفع الثّوب .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - السّدل:

2 -من معاني السّدل في اللّغة: إرخاء الثّوب . يقال: سدلت الثّوب سدلًا: إذا أرخيته وأرسلته من غير ضمّ جانبيه .

وسدل الثّوب يسدله ويسدله سدلًا ، وأسدله: أرخاه وأرسله . وعن عليّ رضي الله عنه:"أنّه خرج فرأى قوما يصلّون قد سدلوا ثيابهم ، فقال: كأنّهم اليهود خرجوا من فهورهم"

واصطلاحا: أن يجعل الشّخص ثوبه على رأسه ، أو على كتفيه ، ويرسل أطرافه من جوانبه من غير أن يضمّها ، أو يردّ أحد طرفيه على الكتف الأخرى .

وهو في الصّلاة مكروه بالاتّفاق . لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه « أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم نهى عن السّدل في الصّلاة . . » .

ب - الإسبال:

3 -الإسبال في اللّغة: الإرخاء والإطالة . يقال: أسبل إزاره: إذا أرخاه . وأسبل فلان ثيابه: إذا طوّلها وأرسلها إلى الأرض ، وفي الحديث: « أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكّيهم . قال: قلت: ومن هم ؟ خابوا وخسروا . فأعادها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ثلاث مرّات: المسبل ، والمنّان ، والمنفّق سلعته بالحلف الكاذب » قال ابن الأعرابيّ وغيره: المسبل: الّذي يطوّل ثوبه ويرسله إلى الأرض إذا مشى ، وإنّما يفعل ذلك كبرا واختيالا .

وهو في الاصطلاح لا يخرج عن هذا المعنى .

وحكمه الكراهة ، لما روي أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: « من جرّ ثوبه من الخيلاء لم ينظر اللّه إليه » وعن ابن مسعود قال: سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: « من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من اللّه جلّ ذكره في حلّ ولا حرام » .

وحديث أبي سعيد الخدريّ يرفعه « لا ينظر اللّه يوم القيامة إلى من جرّ إزاره بطرًا » . وللتّفصيل ر: ( صلاة - عورة - إسبال ) .

الحكم الإجماليّ:

4 -التّشمير في الصّلاة مكروه اتّفاقًا ، لما ورد أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم « نهى عن كفّ الثّياب والشّعر » . إلا أنّ المالكيّة قالوا بكراهته فيها إذا كان فعله لأجلها .

وأمّا فعله خارجها ، أو فيها لا لأجلها ، فلا كراهة فيه . ومثل ذلك عندهم تشمير الذّيل عن السّاق: فإن فعله لأجل شغل ، فحضرت الصّلاة ، فصلّى وهو كذلك فلا كراهة .

وظاهر المدوّنة أنّه سواء عاد لشغله ، أم لا . وحملها الشّبيبيّ على ما إذا عاد لشغله ، وصوّبه ابن ناجي . وللتّفصيل ر: ( صلاة ، عورة ، لباس ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت