فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 2053

التّعريف

1 -الغنم لغةً: اسم جنس يطلق على الضّأن والمعز ، وقد تجمع على"أغنام"على معنى قطعانات من الغنم ، ولا واحد للغنم من لفظها . ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ ، قال الحصكفيّ: الغنم مشتقّ من الغنيمة ; لأنّه ليس لها آلة الدّفاع ، فكانت غنيمةً لكلّ طالب .

الأحكام المتعلّقة بالغنم:

أ - الصّلاة في مرابض الغنم:

2 -يرى جمهور الفقهاء إباحة الصّلاة في مرابض الغنم إذا أمنت النّجاسة ، فقد روى جابر بن سمرة - رضي الله عنه - أنّ { رجلًا سأل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أصلّي في مرابض الغنم ؟ قال: نعم . قال: أصلّي في مبارك الإبل ؟ قال: لا } وعند الحنفيّة إنّما تباح الصّلاة في مرابض الغنم إذا كانت فوق السّجّادة في حالة الضّرورة ، أو إذا كان أصحاب الغنم ينظّفون المرابض ، فأبيحت الصّلاة فيها لذلك ، وقالوا: لا تكره الصّلاة في مرابض الغنم إذا كان بعيدًا من النّجاسة . وقال الشّافعيّة: إذا صلّى في أعطان الإبل أو مراح الغنم وماسّ شيئًا من أبوالها أو أبعارها أو غيرها من النّجاسات بطلت صلاته ، وإن بسط شيئًا طاهرًا وصلّى عليه أو صلّى في موضع طاهر منه صحّت صلاته ، لكن تكره في أعطان الإبل ولا تكره في مرابض الغنم ، وليست الكراهة بسبب النّجاسة ، فإنّهما سواء في نجاسة البول والبعر ، وإنّما سبب كراهة أعطان الإبل هو ما يخاف من نفارها ، بخلاف الغنم فإنّها ذات سكينة . وأجاز المالكيّة الصّلاة - ولو من غير فرش - بمربض غنم وبقر لطهارة زبلها وللتّفصيل ( ر: صلاة ف 105 )

ب - ( زكاة الغنم ) :

3 -زكاة الغنم واجبة بالسّنّة والإجماع . أمّا السّنّة فما رواه أنس رضي الله عنه أنّ أبا بكر الصّدّيق رضي الله عنه كتب له هذا الكتاب لمّا وجّهه إلى البحرين: هذه فريضة الصّدقة الّتي فرض رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على المسلمين ، والّتي أمر اللّه بها رسوله ، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوقها فلا يعط ... { وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة ، فإذا زادت على عشرين ومائة إلى مائتين شاتان ، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث ، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كلّ مائة شاة ، فإذا كانت سائمة الرّجل ناقصةً من أربعين شاةً واحدة فليس فيها صدقة إلاّ أن يشاء ربّها } وأجمع العلماء على وجوب الزّكاة فيها . وللتّفصيل ( ر: زكاة ف 57 وما بعدها )

ج - ( سرقة الغنم ) :

4 -اتّفق الفقهاء على وجوب القطع على من سرق الغنم من الأبنية المغلقة الأبواب المتّصلة بالعمارة . واختلفوا في سرقة الغنم من المرعى: فذهب الحنفيّة والمالكيّة إلى أنّه لا قطع في الغنم الرّاعية في حال رعيها ، سواء كان معها راع أو لا . ويرى الشّافعيّة وجوب القطع على من يسرق الغنم من المرعى ، إذا كان الرّاعي على نشز من الأرض يراها جميعًا ويبلغها صوته . أمّا الحنابلة فلا يشترطون بلوغ الصّوت ، ويكتفون بالنّظر ، حيث قالوا: وحرز الغنم في المرعى بالرّاعي ونظره إليها إذا كان الرّاعي يراها في الغالب ; لأنّ العادة حرزها بذلك وللتّفصيل في أحوال حرز الغنم وسائر المواشي في الأبنية وغير الأبنية ر: ( سرقة ف 37 )

د - ( السّلم في الغنم ) :

5 -يشترط لجواز السّلم في الغنم عند القائلين بجوازه في الحيوان - وهم المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة - ذكر الأنوثة والذّكورة والسّنّ واللّون والنّوع . ويرى الحنفيّة عدم جواز السّلم في الحيوان وغيره من العدديّات المتفاوتة ، لأنّه لا يمكن ضبطها بالوصف ، إذ يبقى بعد بيان جنسها ونوعها وصفتها وقدرها جهالةً فاحشةً مفضيةً إلى المنازعة للتّفاوت الفاحش بين حيوان وحيوان . والتّفصيل في مصطلح ر: ( سلم ف 20 وما بعدها ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت