فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 2053

قَرْنٌ

التَّعْرِيفُ: 1 - الْقَرْنُ فِي اللُّغَةِ - بِالسُّكُونِ - مِنْ الشَّاةِ وَالْبَقَرَةِ مَعْرُوفٌ , وَجَمْعُهُ قُرُونٌ , مِثْلُ فَلْسٍ وَفُلُوسٌ , وَالْقَرْنُ أَيْضًا: الذُّؤَابَةُ , وَالْجِيلُ مِنْ النَّاسِ , وَيُطْلَقُ عَلَى وَقْتٍ مِنْ الزَّمَانِ . وَقَرْنٌ أَيْضًا مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ , وَهُوَ جَبَلٌ مُشْرِفٌ عَلَى عَرَفَاتٍ , وَيُقَالُ لَهُ: قَرْنُ الْمَنَازِلِ , وَقَرْنُ الثَّعَالِبِ . وَلَا يَخْرُجُ اسْتِعْمَالُ الْفُقَهَاءِ لِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ هَذِهِ الْمَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ .

الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْقَرْنِ: أَوَّلًا: قَرْنٌ بِمَعْنَى الْمِيقَاتِ: 2 - قَرْنٌ - بِفَتْحِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ - مِيقَاتُ الْمُتَوَجِّهِينَ مِنْ نَجْدٍ إلَى الْحَجِّ , وَهُوَ مِنْ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَيْهَا , وَيُقَالُ لَهَا قَرْنَ الْمَنَازِلِ وَقَرْنَ الثَّعَالِبِ , وَقَالَ ابْنُ جَمَاعَةٍ: يُقَالُ لَهُ: قَرْنٌ غَيْرُ مُضَافٍ , وَسَمَّاهُ فِي رِوَايَةٍ لِلشَّافِعِيِّ فِي الْمُسْنِد قَرْنُ الْمَعَادِنِ . وَلِلتَّفْصِيلِ ( ر: إحْرَامٌ ف 40 ) .

ثَانِيًا: الْقَرْنُ مِنْ الْحَيَوَانِ: التَّضْحِيَةُ بِمَا لَا قَرْنَ لَهُ مِنْ غَنَمٍ أَوْ بَقَرٍ: 3 - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - عَدَا ابْنَ حَامِدٍ - أَنَّهُ يُجْزِئُ الْجَمَّاءُ - وَهِيَ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا خِلْقَةً - فِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ . وَأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ التَّضْحِيَةَ بِالْجَمَّاءِ مَعَ الْكَرَاهَةِ . وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: لَا تَجُوزُ التَّضْحِيَةُ بِالْجَمَّاءِ لِأَنَّ ذَهَابَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ الْقَرْنِ يَمْنَعُ , فَذَهَابُ الْجَمِيعِ أَوْلَى ; وَلِأَنَّ مَا مَنَعَ مِنْهُ الْعَوَرُ مَنَعَ مِنْهُ الْعَمَى , وَكَذَلِكَ مَا مَنَعَ مِنْهُ الْعَضَبُ يَمْنَعُ مِنْهُ كَوْنُهُ أَجَمَّ أَوْلَى . وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ ( جَمَّاءُ ف 3 ) .

التَّضْحِيَةُ بِمَكْسُورَةِ الْقَرْنِ: 4 - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ مَكْسُورَةَ الْقَرْنِ تُجْزِئُ مَا لَمْ يَبْلُغْ الْكَسْرُ الْمُشَاشَ , فَإِذَا بَلَغَ الْكَسْرُ الْمُشَاشَ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ , وَالْمُشَاشُ رُءُوسُ الْعِظَامِ مِثْلُ الرُّكْبَتَيْنِ . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إلَى أَنَّهُ يُجْزِئُ فِي الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ إلَّا أَنْ يَكُونَ يُدْمِي فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ مَرَضٌ . وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: تُجْزِئُ الَّتِي انْكَسَرَ قَرْنُهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ , سَوَاءٌ أَدْمَى قَرْنُهَا بِالِانْكِسَارِ أَمْ لَا ؟ قَالَ الْقَفَّالُ: إلَّا أَنْ يُؤَثِّرَ أَلَمُ الِانْكِسَارِ فِي اللَّحْمِ فَيَكُونَ كَالْجَرَبِ . وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إلَى أَنَّهُ لَا تُجْزِئُ الْعَضْبَاءُ - وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ أَكْثَرُ أُذُنِهَا أَوْ قَرْنِهَا - لِحَدِيثِ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ } قَالَ قَتَادَةَ: فَذَكَرْت ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: الْعَضَبُ النِّصْفُ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ , وَقَالَ أَحْمَدُ: الْعَضْبَاءُ مَا ذَهَبَ أَكْثَرُ أُذُنِهَا أَوْ قَرْنِهَا , نَقَلَهُ حَنْبَلٌ لِأَنَّ الْأَكْثَرَ كَالْكُلِّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت