فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 2053

التعريف

التعريف

1ـ من معاني الوضع في اللغة الترك، يقال وضعت الشيء بين يديه وضعًا تركته هناك.

ويأتي بمعنى الإسقاط، يقال وضعت عنه دينه أسقطته.

واليد في اللغة من المنكب إلى أطراف الأصابع، والجمع الأيد، والأيادي جمع الجمع.

واليد النعمة والإحسان، وتطلق اليد على القدرة، ويده عليه أي سلطانه، والأمر بيد فلان أي في تصرفه.

وقال الراغب الأصفهاني استعير اليد للحوز والملك مرة، يقال هذا في يد فلان أي في حوزه وملكه، وللقوة مرة، يقال لفلان يد على كذا، ومالي بكذا يد.

43 302 ووضع اليد عند الفقهاء هو تصرف ذي اليد في عين بالفعل، أو ثبوت تصرفه فيها تصرف الملاك.

قال علي حيدر ذو اليد هو واضع اليد على عين بالفعل، أو الذي يثبت تصرفه في عين وانتفاعه منها تصرف الملاك.

ويطلق الفقهاء وضع اليد كذلك ويريدون به وضع اليد الحسية ـ وهي الجارحة ـ على شيء ما.

الألفاظ ذات الصلة

أـ الحيازة

ب ـ الغصب

الألفاظ ذات الصلة

أـ الحيازة

2ـ الحيازة في اللغة ضم الشيء وجمعه يقال حزت الشيء وأحوزه حوزًا وحيازة ضممته وجمعته، وكل من ضم إلى نفسه شيئًا فقد حازه .

والحيازة في الاصطلاح هي وضع اليد على الشيء والاستيلاء عليه .

ووضع اليد أعم من الحيازة.

ب ـ الغصب

3ـ الغصب في اللغة الأخذ قهرًا وظلمًا. يقال غصب الشيء غصبًا أخذه قهرًا وظلمًا، والاغتصاب مثله .

والغصب في الاصطلاح إزالة يد المالك عن ماله المتقوم على سبيل المجاهرة والمغالبة بفعل في المال .

والصلة بين وضع اليد والغصب أن وضع اليد أعم من الغصب.

أولا الأحكام المتعلقة بوضع اليد بمعنى التصرف في عين

أ ـ دلالة وضع اليد على الملكية

أولا الأحكام المتعلقة بوضع اليد بمعنى التصرف في عين

أ ـ دلالة وضع اليد على الملكية

4ـ اتفق الفقهاء في الجملة على أن وضع اليد دليل الملك ، ولهم بعد ذلك تفصيل

قال الحنفية وضع اليد والتصرف من أقوى ك 43 303 قال ابن عابدين إذا ادعى واضع اليد على الأرض الذي تلقاها شراء أو إرثًا أو غيرهما من أسباب الملك أنها ملكه، وأنه يؤدي خراجها، فالقول له، وعلى من يخاصمه في الملك البرهان إن صحت دعواه عليه شرعًا واستوفيت شروط الدعوى.

ثم يقول وقد قالوا إن وضع اليد والتصرف من أقوى ما يستدل به على الملك، ولذا تصح الشهادة بأنه ملكه.

وفي رسالة الخراج لأبي يوسف وأيما قوم من أهل الخراج أو الحرب بادوا فلم يبق منهم أحد، وبقيت أرضهم معطلة ولا يعرف أنها في يد أحد، ولا أن أحدًا يدعي فيها دعوى، وأخذها رجل فحرثها وغرس فيها وأدى عنها الخراج أو العشر فهي له، وليس للإمام أن يخرج شيئًا من يد أحد إلا بحق ثابت معروف .

وصرح المالكية بأن وضع اليد ـ أي الحيازة ـ إذا طال ولم يوجد منازع، وهو يتصرف تصرف الملاك دل على الملك، وإن لم تطل الحيازة لم يثبت الملك.

قال سحنون الشهادة بالملك أن تطول الحيازة وهو يفعل ما يفعل الملاك لا منازع له، وإن لم تطل الحيازة لم يثبت الملك .

واختلف فقهاء المالكية في سؤال الحائز الأجنبي من أين صار إليه الملك؟ قال ابن رشد يختلف الجواب في ذلك بحسب اختلاف الوجوه

فوجه لا يسأل الحائز عما في يديه من أين صار إليه وتبطل دعوى المدعى فيه بكل حال، فلا يوجب يمينا على الحائز المدعى فيه، إلا أن يدعي عليه أنه أعاره إياه فتجب له عليه اليمين على ذلك. وهذا الوجه هو إذا لم يثبت الأصل للمدعي ولا أقر له به الحائز الذي حازه في وجهه العشرة الأعوام ونحوها ولو ادعى عليه ما في يديه أنه ماله وملكه قبل أن تنقضي مدة الحيازة عليه في وجهه لوجبت عليه اليمين.

ووجه يسأل الحائز عما في يديه من أين صار إليه؟ ولا يصدق في ذلك مع يمينه ويكلف البينة على ذلك، وهو إذا ثبت الأصل للمدعي، أو أقر له به الحائز قبل أن تنقضي مدة الحيازة عليه، فيجب أن يسأل من أين 43 304 صار إليه؟ ويكلف البينة على ذلك.

ووجه يختلف فيه، فقيل إنه لا يلزم المطلوب أكثر من أن يوقف على الإقرار أو الإنكار، وقيل إنه يوقف ويسأل من أين صار إليه؟ وهو إذا ثبتت المواريث ولم يثبت أنها لأبيه أو جده . (ر حيازة ف 6)

ب ـ كيفية وضع اليد

ب ـ كيفية وضع اليد

5ـ وضع اليد يكون في كل شيء بحسبه ويختلف ذلك باختلاف ما توضع اليد عليه.

6ـ ففي العقار يحصل وضع اليد عليه بأحد أمور

ـ أن يسكن الدار، وأن يحدث أبنية فيها.

ـ وفي العرصة حفر بئر أو نهر أو قناة أو غرس أشجار أو زرع مزروعات، أو إنشاء أبنية أو صنع لبن.

ـ وفي الحرج والغاب قطع الأشجار منها وبيعها وبالانتفاع منها بوجه قريب من ذلك.

ـ وفي المرعى قطع الحشائش وحفظها وبيعها، أو رعي الحيوانات فيها وما أشبه ذلك من التصرفات.

أما وجود مفتاح باب الدار في يد أحد فلا يكون بمجرد وجوده في يده ذا يد، فلذلك إذا كان أحد ساكنا في دار وأشياؤه موضوعة فيها، وكان مفتاح تلك الدار في يد آخر، فالواضع اليد على الدار هو الساكن فيها وليس حامل مفتاح بابها .

قال أصبغ ما حازه الأجنبي على الأجنبي بحضرته وعلمه أي الحيازات كانت من سكنى فقط أو ازدراع أو هدم أو بنيان صغر شأنه أو عظم أو غير ذلك من وجوه الحيازات كلها فذلك يوجبه لحائزه .

7ـ أما وضع اليد على المنقول فيكون بكل ما يدل على حيازة الشخص له، قال مطرف وأصبغ ما حازه الأجنبي على الأجنبي من العبيد والإماء والدواب والحيوان كله والعروض كلها فأقام ذلك في يديه يختدم الرقيق ويركب الدواب ويحلب الماشية 43 305 ويمتهن العروض فذلك كله كالحائز .

ج ـ وسائل إثبات وضع اليد

ج ـ وسائل إثبات وضع اليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت