الخلاصة في أحكام الإحرام
ففي الموسوعة الفقهية:
الفصل الأوّل
التّعريف
1 -من معاني الإحرام في اللّغة: الإهلال بحجّ أو عمرة ومباشرة أسبابها ، والدّخول في الحرمة . يقال: أحرم الرّجل إذا دخل في الشّهر الحرام ، وأحرم: دخل في الحرم ، ومنه حرم مكّة ، وحرم المدينة ، وأحرم: دخل في حرمة عهد أو ميثاق . والحرم - بضمّ الحاء وسكون الرّاء -: الإحرام بالحجّ أيضًا ، وبالكسر: الرّجل المحرم ، يقال أنت حلّ ، وأنت حرم . والإحرام في اصطلاح الفقهاء يراد به عند الإطلاق الإحرام بالحجّ ، أو العمرة . وقد يطلق على الدّخول في الصّلاة ويستعملون مادّته مقرونةً بالتّكبيرة الأولى ، فيقولون: « تكبيرة الإحرام"ويسمّونها"التّحريمة"وتفصيل ذلك في مصطلح ( صلاة ) . ويطلق فقهاء الشّافعيّة الإحرام على الدّخول في النّسك ، وبه فسّروا قول النّوويّ في المنهاج: « باب الإحرام » . تعريف الحنفيّة للإحرام:"
2 -الإحرام عند الحنفيّة هو الدّخول في حرمات مخصوصة غير أنّه لا يتحقّق شرعًا إلاّ بالنّيّة مع الذّكر أو الخصوصيّة . والمراد بالدّخول في حرمات: التزام الحرمات ، والمراد بالذّكر التّلبية ونحوها ممّا فيه تعظيم اللّه تعالى . والمراد بالخصوصيّة: ما يقوم مقامها من سوق الهدي ، أو تقليد البدن . تعريف المذاهب الثّلاثة للإحرام:
3 -أمّا تعريف الإحرام عند المذاهب الثّلاثة: المالكيّة - على الرّاجح عندهم - والشّافعيّة والحنابلة فهو: نيّة الدّخول في حرمات الحجّ والعمرة .
حكم الإحرام:
4 -أجمع العلماء على أنّ الإحرام من فرائض النّسك ، حجًّا كان أو عمرةً ، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: « إنّما الأعمال بالنّيّات » متّفق عليه لكن اختلفوا فيه أمن الأركان هو أم من الشّروط . فمذهب المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة أنّ الإحرام ركن للنّسك . وذهب الحنفيّة إلى أنّ الإحرام شرط من شروط صحّة الحجّ ، غير أنّه عند الحنفيّة شرط من وجه ، ركن من وجه أو"هو شرط ابتداءً ، وله حكم الرّكن انتهاءً » . ويتفرّع على كون الإحرام شرطًا عند الحنفيّة وكونه يشبه الرّكن فروع . منها:"
1 -أجاز الحنفيّة الإحرام بالحجّ قبل أشهر الحجّ ، مع الكراهة ، لكون الإحرام شرطًا عندهم ، فجاز تقديمه على الوقت .
2 -لو أحرم المتمتّع بالعمرة قبل أشهر الحجّ ، وأتى بأفعالها ، أو بركنها ، أو أكثر الرّكن - يعني أربعة أشواط من الطّواف - في أشهر الحجّ يكون متمتّعًا عند الحنفيّة .
3 -تفرّع على شبه الإحرام بالرّكن عند الحنفيّة أنّه لو أحرم الصّبيّ ، ثمّ بلغ بعدما أحرم ، فإنّه إذا مضى في إحرامه لم يجزه عن حجّة الإسلام . لكن لو جدّد الإحرام قبل الوقوف ونوى حجّة الإسلام ، جاز عن حجّة الإسلام عند الحنفيّة اعتبارًا لشبه الرّكن في هذه الصّورة احتياطًا في العبادة .
حكمة تشريع الإحرام:
5 -فرضيّة الإحرام للنّسك لها حكم جليلة ، وأسرار ومقاصد تشريعيّة كثيرة ، أهمّها: استشعار تعظيم اللّه تعالى وتلبية أمره بأداء النّسك الّذي يريده المحرم ، وأنّ صاحبه يريد أن يحقّق به التّعبّد والامتثال للّه تعالى .
شروط الإحرام:
6 -يشترط الفقهاء لصحّة الإحرام: الإسلام والنّيّة . وزاد الحنفيّة ، وهو المرجوح عند المالكيّة ، اشتراط التّلبية أو ما يقوم مقامها .