فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 2053

مَطَالِع *

التّعريف:

1 -المطالع في اللغة جمع مطلَِعٍ - بفتح اللام وكسرها - وهو موضع الطلوع أو الظهور , ومن ذلك قوله تعالى: { حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ } , أي منتهى الأرض المعمورة من جهة الشّرق .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغويّ , وهو موضع الطلوع أو الظهور , ويقصد به - هنا - موضع طلوع الهلال من الغرب .

الألفاظ ذات الصّلة:

رؤية الهلال:

2 -الرؤية: إدراك الشّيء بحاسّة البصر , وقال ابن سيده: الرؤية النّظر بالعين والقلب , وهي مصدر رأى .

والمقصود برؤية الهلال: معاينته ومشاهدته بالعين الباصرة بعد غروب شمس اليوم التّاسع والعشرين من الشّهر السّابق ممّن يعتمد خبره وتقبل شهادته , فيثبت دخول الشّهر برؤيته .

اختلاف المطالع في رؤية الهلال:

3 -إنّ اختلاف المطالع تعبير فقهي يراد به عند الفقهاء: ظهور القمر ورؤيته في أوّل الشّهر بين بلدٍ وبلدٍ , حيث يراه أهل بلدٍ مثلًا , بينما الآخرون لا يرونه , فتختلف مطالع الهلال .

لذا تعرّض الفقهاء لأحكام اختلاف المطالع نظرًا لتعلق فرضيّة أو صحّة بعض العبادات بها , فضلًا عن كثيرٍ من الأحكام المتعلّقة بالمعاملات والأسرة وغيرهما .

وتفصيل ذلك في: ( رؤية الهلال ف 14 , ورمضان ف 3 ) .

أسباب اختلاف المطالع:

4 -تثار مسألة اختلاف المطالع دائمًا عندما يثور القول باعتبار رؤية بعض البلاد رؤيةً لجميعها على سبيل الإلزام , وهذا مردود بسبب اختلاف المطالع .

وذهب ابن تيميّة إلى إثبات اختلاف المطالع وذلك من وجهين:

أوّلهما: أنّ الرؤية تختلف باختلاف التّشريق والتّغريب .

ثانيهما: اختلاف الرؤية باختلاف المسافة أو الإقليم .

وهما بلا شكٍّ من أمور الواقع المشاهد الّذي لا يقوى على إنكاره إلا مكابر , فهو اختلاف واقع بين البلاد البعيدة كاختلاف مطالع الشّمس .

وذلك لأنّ الهلال إذا رئي في المشرق وجب أن يرى في المغرب ولا ينعكس , لأنّ وقت غروب الشّمس بالمغرب يتأخّر عن وقت غروبها بالمشرق , فإذا كان قد رئي بالمشرق ازداد بالمغرب نورًا وبعدًا عن الشّمس وشعاعها قبل غروبها , فيكون أحقّ بالرؤية وليس كذلك إذا رئي بالمغرب , لأنّه قد يكون سبب الرؤية تأخر غروب الشّمس عندهم , فازداد بعدًا وضوءًا , ولمّا غربت بالمشرق كان قريبًا منها , ثمّ إنّه لمّا رئي بالمغرب كان قد غرب عن أهل المشرق , فهذا أمر محسوس في غروب الشّمس والهلال وسائر الكواكب , ولذلك إذا دخل وقت المغرب بالمغرب دخل بالمشرق ولا ينعكس , وكذلك الطلوع , إذا طلعت الشّمس بالمغرب طلعت بالمشرق ولا ينعكس .

أقوال الفقهاء في اختلاف المطالع وأدلّتهم:

5 -تعدّدت أقوال الفقهاء وأدلّتهم في مسألة اختلاف المطالع من حيث اعتبارها أو عدم اعتبارها بغضّ النّظر عن كونها من أمور الواقع الملموس كاختلاف مطالع الشّمس . وتفصيل ذلك في: ( رؤية الهلال ف 14 , ورمضان ف 3 ) .

حكم الأخذ بالتّأقيت والحساب في إثبات الأهلّة:

6 -اختلف الفقهاء في الأخذ بقول الحاسب على تفصيلٍ ينظر في مصطلح: ( رؤية الهلال ف 11 - 13 ) .

طلب الرؤية:

7 -لقد حثّ النّبي صلى الله عليه وسلم على طلب رؤية الهلال ، وتفصيله في مصطلح: ( رؤية الهلال فقرة 2 ) .

أهم الآثار المترتّبة على اعتبار اختلاف المطالع:

8 -تترتّب على اعتبار اختلاف المطالع آثار تتعلّق ببعض العبادات كالصّيام , والزّكاة , والحجّ , وبعض المعاملات كالبيع إلى أجلٍ , والسّلم , والإجارة , وبعض أحكام الأسرة كالطّلاق والعدّة والحضانة والنّفقة .

وتفصيل ذلك في مصطلحاتها ومصطلح: ( رؤية الهلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت