فهرس الكتاب

الصفحة 1556 من 2053

فَم *

التّعريف:

1 -الفم من الإنسان: فتحة ظاهرة في الوجه وراءها تجويف يحتوي على جهازي المضغ والنّطق .

ويستعمل لغير الإنسان والحيوان مجازًا ، فيقال: فم القربة وفم التّرعة: لمدخل الماء ، وفم الوادي: أوّله .

وفي الكلّيّات: الفم هو الوعاء الكلّيّ لأعضاء الكلام في الإنسان ، والتّصويت في سائر الحيوانات المصوّتة ، والشّفتان غطاؤه .

الأحكام المتعلّقة بالفم:

يتعلّق بالفم من الأحكام الفقهيّة ما يأتي:

أ - غسل الفم في الوضوء والغسل:

2 -اتّفق الفقهاء على أنّ ظاهر الشّفتين - وهو ما يظهر عند انضمامهما - جزء من الوجه ، ومن ثمّ يجب غسله في الوضوء والغسل .

واختلفوا في وجوب غسل باطن الفم في الوضوء والغسل:

فذهب جمهور الفقهاء - الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة - إلى أنّه لا يجب غسل باطن الفم في الوضوء ، بل يسنّ وذلك في المضمضة وكذا الحكم في الغسل عند المالكيّة والشّافعيّة . وقال الحنفيّة بفرضيّة غسل الفم - المضمضة - في الغسل .

وذهب الحنابلة إلى أنّ الفم من الوجه ، فتجب المضمضة في الوضوء والغسل لما روت عائشة رضي الله تعالى عنها أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: « المضمضة والاستنشاق من الوضوء الّذي لا بدّ منه » .

وفي حديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه: « إذا توضّأت فمضمض » .

ب - تغطية الفم في الصّلاة:

3 -اتّفق الفقهاء على كراهة التّلثّم في الصّلاة ، لحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: « أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم نهى أن يغطّي الرّجل فاه في الصّلاة » .

والتّلثّم عند الشّافعيّة هو تغطية الفم .

وقال الحنفيّة والحنابلة: هو تعطية الفم والأنف .

وهو عند المالكيّة ما يصل لآخر الشّفة السّفلى .

ج - تقبيل الفم:

4 -اتّفق الفقهاء على كراهة تقبيل الفم ، سواء في ذلك الرّجل مع الرّجل ، أو المرأة مع المرأة .

قال الحنابلة: لأنّه قلّ أن يقع كرامةً .

والكراهة عند الحنفيّة كراهة تحريميّة ، وذلك عندما يكون عن شهوة ، أمّا إن كان على وجه المبرّة والإكرام فجائز .

ومنع الحنابلة أن يقبّل الرّجل محارمه على الفم مطلقًا .

ومنعه الشّافعيّة أيضًا إن كان بلا حاجة ولا شفقة ، وأجازوه إن كان لهما .

وأجاز المالكيّة تقبيل ابنته أو أخته أو أمّه فمه إذا قدم من سفره ، أمّا تقبيل الزّوج فم زوجته والعكس فجائز بالاتّفاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت