التّعريف:
1 -الفم من الإنسان: فتحة ظاهرة في الوجه وراءها تجويف يحتوي على جهازي المضغ والنّطق .
ويستعمل لغير الإنسان والحيوان مجازًا ، فيقال: فم القربة وفم التّرعة: لمدخل الماء ، وفم الوادي: أوّله .
وفي الكلّيّات: الفم هو الوعاء الكلّيّ لأعضاء الكلام في الإنسان ، والتّصويت في سائر الحيوانات المصوّتة ، والشّفتان غطاؤه .
الأحكام المتعلّقة بالفم:
يتعلّق بالفم من الأحكام الفقهيّة ما يأتي:
أ - غسل الفم في الوضوء والغسل:
2 -اتّفق الفقهاء على أنّ ظاهر الشّفتين - وهو ما يظهر عند انضمامهما - جزء من الوجه ، ومن ثمّ يجب غسله في الوضوء والغسل .
واختلفوا في وجوب غسل باطن الفم في الوضوء والغسل:
فذهب جمهور الفقهاء - الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة - إلى أنّه لا يجب غسل باطن الفم في الوضوء ، بل يسنّ وذلك في المضمضة وكذا الحكم في الغسل عند المالكيّة والشّافعيّة . وقال الحنفيّة بفرضيّة غسل الفم - المضمضة - في الغسل .
وذهب الحنابلة إلى أنّ الفم من الوجه ، فتجب المضمضة في الوضوء والغسل لما روت عائشة رضي الله تعالى عنها أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: « المضمضة والاستنشاق من الوضوء الّذي لا بدّ منه » .
وفي حديث لقيط بن صبرة رضي الله عنه: « إذا توضّأت فمضمض » .
ب - تغطية الفم في الصّلاة:
3 -اتّفق الفقهاء على كراهة التّلثّم في الصّلاة ، لحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: « أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم نهى أن يغطّي الرّجل فاه في الصّلاة » .
والتّلثّم عند الشّافعيّة هو تغطية الفم .
وقال الحنفيّة والحنابلة: هو تعطية الفم والأنف .
وهو عند المالكيّة ما يصل لآخر الشّفة السّفلى .
ج - تقبيل الفم:
4 -اتّفق الفقهاء على كراهة تقبيل الفم ، سواء في ذلك الرّجل مع الرّجل ، أو المرأة مع المرأة .
قال الحنابلة: لأنّه قلّ أن يقع كرامةً .
والكراهة عند الحنفيّة كراهة تحريميّة ، وذلك عندما يكون عن شهوة ، أمّا إن كان على وجه المبرّة والإكرام فجائز .
ومنع الحنابلة أن يقبّل الرّجل محارمه على الفم مطلقًا .
ومنعه الشّافعيّة أيضًا إن كان بلا حاجة ولا شفقة ، وأجازوه إن كان لهما .
وأجاز المالكيّة تقبيل ابنته أو أخته أو أمّه فمه إذا قدم من سفره ، أمّا تقبيل الزّوج فم زوجته والعكس فجائز بالاتّفاق .