فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 2053

لَحْم *

التّعريف:

1 -اللّحْم واللّحَم لغتان , وهو من جسم الحيوان والطّير: الجزء العضلي الرّخو بين الجلد والعظم .

ولحم كلّ شيءٍ لبه , واللّحمة القطعة منه , وجمعه ألحم ولحوم ولحام ولحمان .

ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى .

الألفاظ ذات الصّلة:

الطّعام:

2 -الطّعام لغةً: كل ما يؤكل مطلقًا .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغويّ .

والطّعام يعم اللّحم وغيره .

الحكم التّكليفي:

3 -الأصل في اللحوم الحل ولا يصار إلى التّحريم إلا لدليل خاصٍّ لقوله تعالى: { خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا } , وقوله تعالى: { وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ } .

وقد اختلف الفقهاء في حكم بعض اللحوم من حيث الحلّ والحرمة والطّهارة والنّجاسة , وبيان ذلك فيما يلي:

اللّحم المقطوع من حيوانٍ:

4 -اتّفق الفقهاء في الجملة على أنّ ما أبين أو قطع من حيوانٍ حيٍّ مأكولٍ - غير الصوف والشّعر - فهو كميتته فلا يجوز أكله لنجاسته .

لحديث: « ما قطع من البهيمة وهي حيّة فهي ميتة » .

وفي المسألة تفصيل ينظر في مصطلح: ( أطعمةٍ ف 74 ) .

أكل اللّحم النّتن:

5 -ذهب الحنفيّة إلى حرمة أكل اللّحم إذا أنتن لأنّه يضر لا لأنّه نجس .

والمذهب عند الحنابلة عدم كراهة أكل اللّحم المنتن كما جزم به صاحب المنتهى , وكره المرداوي أكل اللّحم المنتن .

واللّحم المنتن إن كان لحم جلالةٍ فالأصح عند الشّافعيّة أنّه يكره , وقيل: يحرم .

وإن كان لحم غير الجلالة وذكّي تذكيةً شرعيّةً فإنّه يكره على الصّحيح إذا نتن وتروّح كما قال الشّربيني الخطيب .

اللّحم المطبوخ بنجس:

6 -ذهب الحنفيّة والمالكيّة في الرّاجح عندهم والحنابلة في الصّحيح من المذهب إلى أنّ اللّحم المطبوخ بنجس لا يطهر لأنّ أجزاء النّجاسة قد تأصّلت فيه .

وفي قولٍ للمالكيّة وروايةٍ عند الحنابلة أنّه يطهر , ولهم تفصيل في كيفيّة التّطهير ينظر في مصطلح: ( طهارةٍ فقرة 31 ) .

وقال الشّافعيّة: لو طبخ لحم بماء نجسٍ كفى غسله , قال النّووي وهو الّذي اختاره الشّاشي وهو المنصوص .

وقال أبو يوسف: يطبخ بالماء ثلاث مرّاتٍ ويجفّف في كلّ مرّةٍ .

الوضوء من أكل لحم الجزور:

7 -ذهب الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة وأحمد في روايةٍ إلى أنّ أكل لحم الجزور لا ينقض الوضوء لما رواه جابر قال: « كان آخر الأمرين من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء ممّا غيّرت النّار » .

وذهب الحنابلة في المذهب والشّافعي في القديم وأبو بكر بن خزيمة إلى أنّه ينقض الوضوء , لما روى جابر بن سمرة: « أنّ رجلًا سأل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أأتوضّأ من لحوم الغنم ؟ قال: إن شئت فتوضّأ وإن شئت فلا توضّأ ، قال: أتوضّأ من لحوم الإبل ؟ قال: نعم فتوضّأ من لحوم الإبل » , ومقتضى الأمر الإيجاب .

والتّفصيل في مصطلح: ( وضوءٍ ) .

لحم الأضحيّة:

8 -ذهب الفقهاء إلى أنّه من مسنونات الأضحيّة أن يأكل المضحّي من لحم أضحيّته ويطعم ويدّخر , والأفضل أن يتصدّق بالثلث ويتّخذ الثلث ضيافةً لأقاربه وأصدقائه ويدّخر الثلث . أما الأضحيّة المنذورة فلا يجوز الأكل منها عند الحنفيّة والشّافعيّة , وذهب المالكيّة والحنابلة إلى أنّ المنذورة كغيرها في جواز الأكل .

وتفصيل ذلك ينظر في مصطلح: ( أضحيّةٍ ف 59 ) .

لحم العقيقة:

9 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه يستحب طبخ لحم العقيقة كلّها حتّى ما يتصدّق به . وذهب الحنفيّة إلى أنّه يجوز في العقيقة تفريقها نيئةً ومطبوخةً .

انظر: ( عقيقة ف 13 ) .

لحم الخيل:

10 -ذهب الشّافعيّة والحنابلة وهو قول للمالكيّة إلى إباحة أكل لحم الخيل لحديث جابرٍ قال: « نهى النّبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهليّة ورخّص في لحوم الخيل » .

وذهب الحنفيّة - وعليه الفتوى عندهم - وهو قول ثانٍ للمالكيّة إلى حلّ أكلها مع الكراهة التّنزيهيّة لاختلاف الأحاديث المرويّة في الباب لاختلاف السّلف .

والمذهب عند المالكيّة أنّ أكل لحم الخيل محرّم .

والتّفصيل في مصطلح: ( أطعمةٍ ف 44 ) .

لحم الحمار الأهليّ:

11 -ذهب الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة وهو القول الرّاجح للمالكيّة إلى حرمة أكل لحم الحمار الأهليّ , واستدلوا بحديث جابرٍ رضي الله عنه: « نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهليّة » .

والقول الثّاني للمالكيّة أنّ لحم الحمار الأهليّ يؤكل مع الكراهة التّنزيهيّة .

والتّفصيل في مصطلح: ( أطعمةٍ ف 46 ) .

لحم الخنزير:

12 -اتّفق الفقهاء على حرمة أكل لحم الخنزير لقوله تعالى: { قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ } . انظر مصطلح: ( خنزيرٍ ف 3 ) .

لحم البغل:

13 -ذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى حرمة أكل لحم البغل لأنّه متولّد من أصلين اجتمع فيهما الحل والحرمة فيغلّب جانب الحرمة احتياطًا .

وعند الحنفيّة البغل يتبع أمّه في الحلّ والحرمة .

والمالكيّة يقولون بقاعدة التّبعيّة للأمّ في الحكم , مع بعض الاختلاف .

والتّفصيل في مصطلح: ( أطعمةٍ ف 59 - 60 ) .

لحم الكلب:

14 -ذهب الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة وهو قول المالكيّة - صحّحه ابن عبد البرّ - إلى حرمة أكل لحم الكلب لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: « كل ذي نابٍ من السّباع فأكله حرام » .

والقول الآخر للمالكيّة أنّه يكره أكل لحم الكلب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت