وفي المسألة تفصيل ينظر في مصطلح: ( أطعمةٍ ف 24 - 29 ) ومصطلح: ( كلبٍ ) .
لحم الإنسان في غير حالة الضّرورة:
15 -أجمع الفقهاء على حرمة أكل لحم الإنسان لقوله تعالى: { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ } وورد الخلاف في حكم أكل المضطرّ لحم الإنسان .
وتفصيله في مصطلح: ( ضرورةٍ ف 10 ) .
غسل الفم واليد من أكل اللّحم:
16 -ذهب الفقهاء في الجملة إلى استحباب غسل اليدين بعد الطّعام لحديث: « من بات وفي يده ريح غمرٍ فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه » .
وصرّح بعض المالكيّة باستحباب غسل الفم واليد من أكل اللّحم خاصّةً , لما جاء عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « أنّه تمضمض من السّويق » , وهو أيسر من اللّحم , ولما ورد عن عثمان بن عفّانٍ رضي الله عنه أنّه غسل يده من اللّحم وتمضمض منه .
والتّفصيل في مصطلح: ( أكلٍ ف 14 - 15 , ويدٍ ) .
الحلف على عدم أكل اللّحم:
17 -ذهب الحنفيّة والمالكيّة إلى أنّ الحالف على ترك اللّحم يحنث بأكل ما ليس بلحم من الشّحم ونحوه لأنّه لحم حقيقةً ويتّخذ منه ما يتّخذ من اللّحم .
واستثنى الحنفيّة شحم الإلية إلا إذا نواه في اليمين .
وذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى أنّه لا يحنث لأنّه لا يسمى لحمًا وينفرد عنه باسمه وصفته .
بيع اللّحم بالحيوان:
18 -ذهب المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى عدم جواز بيع اللّحم بحيوان من جنسه كلحم شاةٍ بشاة حيّةٍ لحديث: « نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان باللّحم » . وأجاز الحنفيّة هذا البيع , ولهم تفصيل في ذلك ينظر في مصطلح: ( بيع منهي عنه ف 60 ) .
وهناك خلاف بين الفقهاء في بيع اللّحم بحيوان من غير جنسه وبحيوان غير مأكولٍ ينظر في مصطلح: ( بيع منهي عنه ف 60 - 62 ) .
السّلم في اللّحم:
19 -ذهب المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة وهو قول أبي يوسف ومحمّدٍ من الحنفيّة إلى صحّة السّلم في اللّحم بشرط ضبط صفاته بذكر الجنس والنّوع والصّفة , وذلك لحديث: « من أسلف في شيءٍ ففي كيلٍ معلومٍ ووزنٍ معلومٍ إلى أجلٍ معلومٍ » , ولأنّه إذا جاز السّلم في الحيوان فاللّحم أولى .
وذهب أبو حنيفة إلى عدم صحّة السّلم في اللّحم لوجود الجهالة .
بيع اللّحم باللّحم:
20 -اختلف الفقهاء في بيع اللّحم باللّحم وهو خلاف مبني على كون اللّحم جنسًا واحدًا أو أجناسًا مختلفةً , فمن قال بأنّ اللّحم جنس واحد لم يجز عنده بيع لحمٍ بلحم إلا متماثلًا , ومن جعله أجناسًا مختلفةً جاز عنده بيعه متفاضلًا , على تفصيلٍ في كلّ مذهبٍ ينظر في مصطلح: ( ربًا ف 27 - 30 ) .