فهرس الكتاب

الصفحة 1695 من 2053

كَلام *

التّعريف:

1 -الكلام اسم من كلّمته تكليمًا , والكلام في أصل اللغة: عبارة عن أصواتٍ متتابعةٍ لمعنىً مفهومٍ .

وفي اصطلاح النّحويّين: هو اسم لما تركّب من مسندٍ ومسندٍ إليه .

قال الفيومي: والكلام في الحقيقة هو المعنى القائم بالنّفس لأنّه يقال في نفسي كلام , وقال اللّه تعالى: { وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ } .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغويّ .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - اللّفظ:

2 -اللّفظ في اللغة له معانٍ , يقال: لفظ ريقه وغيّره لفظًا: رمى به , ولفظ بقولٍ حسنٍ: تكلّم به , وتلفّظ به كذلك , واستعملالمصدر اسمًا وجمع على ألفاظٍ .

واللّفظ في اصطلاح الفقهاء: ما ينطق به الإنسان أو من في حكمه مهملًا كان أو مستعملًا . والصّلة بين اللّفظ والكلام: أنّ اللّفظ أعم من الكلام .

ب - الإشارة:

3 -الإشارة في اللغة: التّلويح بشيءٍ يفهم منه ما يفهم من النطق , كالإيماء بالرّأس , والكفّ والعين , ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغويّ .

والصّلة بين الإشارة والكلام أنّهما وسيلة لإفادة المعنى .

ج - السكوت:

4 -السكوت في اللغة الصّمت وانقطاع الكلام , والسكوت خلاف النطق وهما مصدران , قال الرّاغب الأصفهاني: السكوت مختص بترك الكلام .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغويّ .

والعلاقة بين السكوت والكلام التّضاد .

د - الخطاب:

5 -الخطاب في اللغة الكلام بين متكلّمٍ وسامعٍ , وفي اصطلاح الفقهاء هو: الكلام المقصود منه إفهام من هو متهيّئ للفهم .

والخطاب أخص من الكلام .

الحكم التّكليفي:

6 -كلام العاقل البالغ مباح في الأصل للقاعدة الفقهيّة الكلّيّة:"الأصل في الأشياء الإباحة"إلا أنّه بالنّظر لما قد يحيط به من قرائن الأحوال تعتريه الأحكام فيكون واجبًا , أو مندوبًا , أو مكروهًا , أو حرامًا , إلى جانب حكمه الأصليّ وهو الإباحة وذلك كما يلي:

فمن الكلام الواجب: النطق بالشّهادتين للدخول في الإسلام لغير المسلم .

وتفصيل ذلك في مصطلح: ( إسلام ف 17 ) .

ومن الكلام الواجب تكبيرة الإحرام .

وتفصيل ذلك في مصطلح: ( تكبيرة الإحرام ف 2 ) .

ومن الكلام المندوب التّسبيح والذّكر في بعض أفعال الصّلاة , كالافتتاح والركوع , والسجود , والتّلبية بعد الإحرام , وغير ذلك .

والتّفصيل في مصطلح: ( تسبيح ف 12 وما بعدها ) .

ومن الكلام المكروه: الكلام أثناء خطبة الجمعة عند بعض الفقهاء , وهو حرام عند البعض الآخر .

والتّفصيل في مصطلح: ( صلاة الجمعة ف 27 ) .

ومن الكلام المحرّم: القذف والتّلفظ بالكفر والسّبّ .

وأمّا كلام المجنون والصّغير غير المميّز فهو لغو ولا حكم له لانعدام التّكليف في حقّهما لقول الرّسول صلى الله عليه وسلم: « رفع القلم عن ثلاثةٍ الصّغير حتّى يكبر وعن المجنون حتّى يعقل وعن النّائم حتّى يستيقظ » .

والتّفصيل في: ( أهليّة ف 14 - 27 ) .

اشتراط الكلام في بعض العبادات والمعاملات:

7 -الكلام قد يكون ركنًا في بعض العبادات والمعاملات ونحوها كقراءة القرآن في الصّلاة , وتكبيرة الإحرام , والإيجاب والقبول في عقد الزّواج وسائر العقود الأخرى فإنّ الكلام فيها ركن ما دام ممكنًا , ولا تصح بدونه ولا تنعقد , فإذا تعذّر الكلام كالأخرس والغائب قامت الكتابة والإشارة مقامه بشروطٍ مخصوصةٍ .

والتّفصيل في مصطلح: ( عقد ف 6 وما بعدها ) .

أنواع الكلام وطرق دلالته على معناه:

8 -للكلام أنواع لدى العلماء تختلف باختلاف علمهم , فعلماء النّحو يقسّمونه إلى اسمٍ وفعلٍ وحرفٍ .

وعلماء أصول الفقه يقسّمون الكلام إلى خبرٍ وإنشاءٍ , ثمّ يقسّمون كلًا منهما إلى أقسامٍ مختلفةٍ , كالأمر والنّهي , والمطلق والمقيّد , كما يقسّمون الكلام من حيث دلالته على معناه إلى حقيقةٍ ومجازٍ وكنايةٍ , ومنهم من يدخل الكناية في الحقيقة أو في المجاز ولا يجعلها قسيمًا لها , ثمّ إنّهم يقسّمون الكلام إلى عبارةٍ وإشارةٍ ودلالةٍ , واقتضاءٍ , وإلى مجملٍ ومفصّلٍ , وإلى مشكلٍ ومشتركٍ , وإلى منطوقٍ ومفهومٍ .

وتفصيل ذلك في الملحق الأصوليّ .

هل يعد السكوت كلامًا ؟:

9 -الأصل أنّ السكوت لا يعد كلامًا , ولا يبنى عليه حكم شرعي ممّا يبنى على القول للقاعدة الفقهيّة الكلّيّة:"لا ينسب إلى ساكتٍ قول".

إلا أنّه يستثنى من ذلك أحوال ينزل السّاكت فيها منزلة المتكلّم , ويبنى على سكوته أحكام القائل المتكلّم للقاعدة الفقهيّة الكلّيّة"السكوت في معرض الحاجة بيان".

فإذا استأذن الأب ابنته البكر العاقلة البالغة في أمر زواجها من شخصٍ معيّنٍ فسكتت , عدّ ذلك دليلًا على رضاها بالزّواج , لحديث النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « وإذنها صماتها » وذلك ما لم يرافق السكوت من القرائن ما يدل على الرّفض كالبكاء والإعراض , وإلا لم يعدّ رضًا .

والتّفصيل في مصطلح: ( سكوت ف 11 ) .

ما يقوم مقام الكلام:

10 -ذهب الفقهاء إلى أنّ الإشارة المفهمة والكتابة تقوم مقام العبارة والكلام .

فقال الحنفيّة: الإشارة معتبرة وقائمة مقام العبارة في كلّ شيءٍ .

وقال المالكيّة: ينعقد البيع بالكلام وبغيره من كلّ ما يدل على الرّضا .

وقال الخطيب: إشارة الأخرس وكتابته العقد كالنطق للضّرورة .

وقال الحنابلة: الإشارة كالكلام وتقوم مقام اللّفظ والكلام .

وتفصيل ذلك في مصطلح: ( إشارة ف 4 , وعقد ف 15 ) .

الكلام حال قضاء الحاجة وفي الخلاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت