فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 2053

زبور .

التّعريف

1 -الزّبور: فعول من الزّبر ، وهو الكتابة ، بمعنى المزبور أي: المكتوب . وجمعه: زبر . والزّبور: كتاب داود على نبيّنا وعليه الصّلاة والسّلام ، كما أنّ التّوراة هي المنزّلة على موسى عليه الصلاة والسلام ، والإنجيل هو المنزّل على عيسى عليه الصلاة والسلام . والقرآن المنزّل على محمّدٍ صلى الله عليه وسلم . قال اللّه تعالى: { وآتينا داود زبورًا } . وكان مائةً وخمسين سورةً ، ليس فيها حكم ، ولا حلال ، ولا حرام ، وإنّما هي حكم ومواعظ ، والتّحميد والتّمجيد والثّناء على اللّه تعالى ، كما قال القرطبيّ .

الحكم الإجماليّ ): أوّلًا: مسّ الزّبور للمحدث:

2 -اتّفق الفقهاء على أنّه لا يجوز مسّ القرآن للمحدث ، لقوله تعالى: { لا يمسّه إلاّ المطهّرون } . ولقوله صلى الله عليه وسلم: { لا يمسّ القرآن إلاّ طاهر } . وألحق بعض الفقهاء به كتب التّفسير إذا كان القرآن فيه أكثر . ( ر: مصحف ) . أمّا الكتب السّماويّة الأخرى ، كالتّوراة والإنجيل والزّبور فاختلفوا فيها: فقال المالكيّة والحنابلة: لا يكره مسّ التّوراة والإنجيل والزّبور ، وزاد الحنابلة: وصحف إبراهيم وموسى وشيثٍ إن وجدت ; لأنّها ليست قرآنًا ، والنّصّ إنّما ورد في القرآن . وقال الشّافعيّة: إن ظنّ أنّ في التّوراة ونحوها غير مبدّلٍ كره مسّه ، ويفهم من هذا أنّ المبدّل منها - وهو الغالب - لا يكره مسّه عندهم .

ثانيًا: وجوب الإيمان بالزّبور:

3 -الإيمان بما أوتي النّبيّون من ربّهم واجب من غير تفريقٍ ، والزّبور كتاب أنزل على داود عليه الصلاة والسلام كما تقدّم فيجب الإيمان به ، كما وجب الإيمان على ما أنزل إلى سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، لقوله تعالى: { قولوا آمنّا باللّه وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النّبيّون من ربّهم لا نفرّق بين أحدٍ منهم ونحن له مسلمون } . يعني لا نفرّق بينهم بأن نؤمن ببعض الأنبياء ونكفر ببعضٍ كما فعل اليهود والنّصارى ، بل نشهد لجميعهم أنّهم كانوا رسل اللّه وأنبياءه بعثوا بالحقّ والهدى . والإيمان الواجب بالزّبور وسائر الكتب المنزّلة قبل القرآن العظيم هو الإيمان بها على ما أنزلت عليه قبل أن يدخل عليها التّحريف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت