التّعريف:
1 -الجحفة موضع على الطّريق بين المدينة ومكّة ، وكان اسمها مَهْيَعَة ، أو مَهِيعَة ، فأجحف السّيل بأهلها فسمّيت جحفة ، وبما أنّه لم يبق بها الآن إلاّ رسوم خفيّة لا يكاد يعرفها إلاّ سكّان البوادي ، فلذا اختار النّاس الإحرام احتياطا من المكان المسمّى برابغ الّذي على يسار الذّاهب إلى مكّة وقبل الجحفة بنصف مرحلة أو قريب من ذلك .
وهي ميقات أهل الشّام ومصر والمغرب . وهي أحد المواقيت الخمسة الّتي لا يجوز تجاوزها لقاصد الحجّ والعمرة إلاّ محرما ، وقد جمعت في قوله:
عرق العراق يلملم اليمن وبذي الحليفة يحرم المدنيّ للشّام جحفة إن مررت بها ولأهل نجد قرن فاستبن
الحكم الإجماليّ وموطن البحث:
2 -أجمع أهل العلم على أنّ الجحفة ميقات أهل الشّام ومصر والمغرب ومن مرّ بها من غير أهلها لما رواه ابن عبّاس رضي الله عنه قال: « وقّت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشّام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، وقال: فهنّ لهنّ ، ولمن أتى عليهنّ من غير أهلهنّ لمن كان يريد الحجّ أو العمرة » وقد فصّل الفقهاء الكلام حول تجاوزها بغير إحرام في كتاب الحجّ عند الكلام عن المواقيت .