فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 2053

جَلَّالَة *

التّعريف:

1 -الجَلّالة: الدّابّة الّتي تتبع النّجاسات وتأكل الجلّة ، وهي البعرة والعذرة .

وأصله من جلّ فلان البعر جلّا التقطه فهو جالّ ، وجلّال مبالغة ومنه الجلّالة .

والمراد بالجلّالة على ما نصّ الشّافعيّة: كلّ دابّة علفت بنجس ولو من غير العذرة ، كالسّخلة الّتي ارتضعت بلبن نحو كلبة أو أتان .

الحكم التّكليفيّ:

2 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ أكل لحم الجلّالة - وهي الدّابّة الّتي تأكل العذرة أو غيرها من النّجاسات - وشرب لبنها وأكل بيضها مكروه ، إذا ظهر تغيّر لحمها بالرّائحة ، والنّتن في عرقها . وفي قول عند الشّافعيّة ورواية عن أحمد: يحرم لحمها ، ولبنها .

والأصل في ذلك: حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: قال: « نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن الإبل الجلّالة أن يؤكل لحمها ولا يشرب لبنها ولا يحمل عليها إلاّ الأدم ، ولا يذكّيها النّاس حتّى تعلف أربعين ليلة » . أمّا إذا لم يظهر منها تغيّر بريح ، أو نتن ، فلا كراهة عند الشّافعيّة وإن كانت لا تأكل إلاّ النّجاسة .

وقال الحنابلة: يكره أكل لحمها وشرب لبنها إذا كان أكثر علفها النّجاسة ، وإن لم يظهر منها نتن أو تغيّر ، ونقل صاحب المغني عن اللّيث قوله: إنّما كانوا يكرهون الجلّالة الّتي لا طعام لها إلاّ الرّجيع ( الرّوث والعذرة ) وما أشبهه .

وذهب المالكيّة إلى أنّ لحم الجلّالة لا كراهة فيه وإن تغيّر من ذلك .

زوال الكراهة بالحبس:

3 -لا خلاف بين الفقهاء الّذين يقولون بحرمة أكل لحم الجلّالة ، أو كراهته في أنّ الحرمة أو الكراهة تزول بالحبس على العلف الطّاهر .

ثمّ اختلفوا في مدّة الحبس: فقال الشّافعيّة: يحبس النّاقة أربعين يومًا ، والبقرة ثلاثين ، والشّاة سبعة أيّام ، والدّجاجة ثلاثة أيّام .

وعند الحنفيّة: تحبس الدّجاجة ثلاثة أيّام ، والشّاة أربعة ، والنّاقة والبقرة عشرة أيّام . وعن أحمد روايتان في ذلك: إحداهما: تحبس الجلّالة ثلاثًا ، سواء أكانت طيرًا أو بهيمة ، وقالوا: إنّ ما طهّر حيوانًا في مدّة حبسه وعلفه طهّر الآخر ، ولأنّ ابن عمر كان يحبسها ثلاثًا إذا أراد أكلها .

والرّواية الثّانية تحبس البدنة ، والبقرة أربعين يومًا .

ونقل صاحب المغني عن الحسن البصريّ: أنّه رخّص في لحومها ، وألبانها ، لأنّ الحيوان لا يتنجّس بأكل النّجاسات بدليل أنّ شارب الخمر ، لا يحكم بتنجيس أعضائه ، والكافر الّذي يأكل الخنزير والمحرّمات لم يقل أحد بنجاسة ظاهره ، ولو نجس بذلك لما طهر بالإسلام والاغتسال . ولو نجست الجلّالة لما طهرت بالحبس .

ركوب الجلّالة:

4 -يكره ركوب الجلّالة بلا حائل ، لحديث ابن عمر: قال: « نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن الجلّالة في الإبل أن يركب عليها أو يشرب من ألبانها » .

ولأنّها ربّما عرقت فتلوّث بعرقها .

سؤر الجلّالة:

5 -صرّح الحنفيّة بكراهية شرب سؤر الجلّالة .

التّضحية بالجلّالة:

6 -صرّح الحنفيّة: أنّ الجلّالة لا تجزئ في الأضحيّة: إذا كانت لا تأكل غير النّجاسة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت