فهرس الكتاب

الصفحة 945 من 2053

خَبَث *

التّعريف:

1 -الخبث في اللّغة هو كلّ ما يكره رداءةً وخسّةً محسوسًا كان أو معقولًا ، ويتناول من الاعتقاد الكفر ، ومن القول: الكذب ، ومن الفعال القبيح قال ابن الأعرابيّ: الخبث في كلام العرب: المكروه ، فإن كان من الكلام فهو الشّتم ، وإن كان من الملل: فهو الكفر ، وإن كان من الطّعام: فهو الحرام وإن كان من الشّراب فهو الضّارّ ، والخبث في المعادن ما نفاه الكير ممّا لا خير فيه . وفي اصطلاح الفقهاء: هو عين النّجاسة .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - الرّجس:

2 -الرّجس: هو النّتن والقذر ، قال الفارابيّ: كلّ شيء يستقذر فهو رجس ، وقيل الرّجس: النّجس . قال الأزهريّ: الرّجس هو النّجس القذر الخارج من بدن الإنسان ، وعلى هذا فقد يكون الرّجس ، والقذر ، والنّجاسة بمعنى ، وقد يكون الرّجس ، والقذر بمعنى غير النّجاسة . وقال النّقّاش: الرّجس النّجس ، ومثل الرّجس: الرّكس والرّجز .

ب - الدّنس:

3 -الدَّنَس ( بفتحتين ) الوسخ . يقال: دنس الثّوب أي توسّخ ، وأيضًا تدنّس ، ودنّسه غيره .

الحكم الإجماليّ:

4 -اتّفق الفقهاء على أنّ إزالة الخبث مأمور بها في الشّرع ، واختلفوا هل ذلك على الوجوب ، أو على النّدب ؟

فصرّح بعض الفقهاء بوجوب إزالة الخبث مطلقًا ، وأكثر الفقهاء على جواز لبس الثّوب النّجس ، في خارج الصّلاة ، وكرهه بعضهم . واستدلّ القائلون بالوجوب بقوله تعالى: { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } وبحديث: « وكان الآخر لا يستنزه من البول » .

أمّا إزالة الخبث لمريد الصّلاة ، فقد ذهب الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى أنّه شرط لصحّة الصّلاة إلاّ ما كان معفوًّا عنه ر: ( شروط الصّلاة ) .

وللمالكيّة في حكم إزالة النّجاسات عن ثوب المصلّي ، وبدنه ، ومكانه ، قولان مشهوران: أحدهما أنّ إزالة الخبث عمّا ذكر سنّة من سنن الصّلاة على كلّ حال ، سواء ذكرها أم لم يذكرها ، وسواء قدر على إزالتها أم لم يقدر ، والقول الثّاني: إنّها واجبة إذا كان ذاكرًا وجودها ، وقدر على إزالتها بوجود ماء مطلق يزيلها به أو وجود ثوب طاهر ، أو القدرة على الانتقال من المكان الّذي فيه الخبث إلى مكان طاهر .

وقال الحطّاب: إنّ المعتمد في المذهب أنّ من صلّى بالنّجاسة متعمّدًا عالمًا بحكمها أو جاهلًا وهو قادر على إزالتها يعيد صلاته أبدًا ، ومن صلّى بها ناسيًا لها ، أو غير عالم بها ، أو عاجزًا عن إزالتها يعيد في الوقت على قول من قال إنّها سنّة ، وقول: من قال: إنّها واجبة مع الذّكر والقدرة . ر: التّفصيل في شروط الصّلاة وباب: ( النّجاسة ) .

5 -أمّا أنواع الخبث فإنّ العلماء اتّفقوا من أعيانه على أربعة: ميتة الحيوان ذي الدّم الّذي ليس بمائيّ ، ولحم الخنزير مطلقًا ، والدّم المسفوح ، وبول ابن آدم ورجيعه ، واختلفوا في غير ذلك . وللتّفصيل يرجع إلى مصطلح: ( نجاسة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت