فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 2053

صَلاَةُ اْلأَوَّابِين *

التّعريف:

1 -الصّلاة ، ينظر تعريفها في مصطلح: ( صلاة ) .

والأوّابون جمع أوّاب ، وفي اللّغة: آب إلى اللّه رجع عن ذنبه وتاب .

والأوّاب: الرّجّاع الّذي يرجع إلى التّوبة والطّاعة .

ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن هذا المعنى .

سمّيت بصلاة الأوّابين لحديث زيد بن أرقم مرفوعًا: « صلاة الأوّابين حين ترمض الفصال » وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: « أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث لست بتاركهنّ: أن لا أنام إلاّ على وتر ، وأن لا أدع ركعتي الضّحى فإنّها صلاة الأوّابين ، وصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر » .

وقت صلاة الأوّابين وحكمها:

2 -قال الجمهور: هي صلاة الضّحى ، والأفضل فعلها بعد ربع النّهار إذا اشتدّ الحرّ واستدلّوا بحديث النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « صلاة الأوّابين حين ترمض الفصال » فقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « صلاة الأوّابين » هو الّذي أعطاها هذه التّسمية ، وكان ذلك واضحًا في حديث أبي هريرة المتقدّم وفيه ... « وأن لا أدع ركعتي الضّحى فإنّها صلاة الأوّابين » .

ولذلك يقول الفقهاء: من أتى بها"أي بصلاة الضّحى"كان من الأوّابين .

وينظر تفصيل أحكام صلاة الضّحى في مصطلح: ( صلاة الضّحى ) .

3 -وتطلق أيضًا على التّنفّل بعد المغرب . فقالوا: يستحبّ أداء ستّ ركعات بعد المغرب ليكتب من الأوّابين ، واستدلّوا على أفضليّة هذه الصّلاة بحديث النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « من صلّى بعد المغرب ستّ ركعات لم يتكلّم فيما بينهنّ بسوء عدلن له عبادة اثنتي عشرة سنةً » .

قال الماورديّ: « كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يصلّيها ويقول: هذه صلاة الأوّابين » . ويؤخذ ممّا جاء عن صلاة الضّحى والصّلاة بين المغرب والعشاء أنّ صلاة الأوّابين تطلق على صلاة الضّحى ، والصّلاة بين المغرب والعشاء . فهي مشتركة بينهما كما يقول الشّافعيّة .

4 -وانفرد الشّافعيّة بتسمية التّطوّع بين المغرب والعشاء بصلاة الأوّابين ، وقالوا: تسنّ صلاة الأوّابين ، وتسمّى صلاة الغفلة ، لغفلة النّاس عنها ، واشتغالهم بغيرها من عشاء ، ونوم ، وغيرهما ، وهي عشرون ركعةً بين المغرب والعشاء ، وفي رواية أخرى أنّها ستّ ركعات . وينظر تفصيل ذلك في مصطلح: ( نفل ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت