فهرس الكتاب

الصفحة 1906 من 2053

مُدّة *

التّعريف:

ا - المُدّة لغةً: مقدار من الزّمان يصدق على القليل والكثير , والجمع مدد .

ولا يخرج التّعريف الاصطلاحي للمدّة عن التّعريف اللغويّ .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - الأجل:

2 -أجل الشّيء: مدّته ووقته الّذي يحل فيه , وغاية الوقت في الموت .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغويّ .

والصّلة بين المدّة والأجل عموم وخصوص مطلق , فكل أجلٍ مدّة وليست كل مدّةٍ أجلًا .

ب - التّوقيت:

3 -التّوقيت لغةً: تحديد الوقت .

وفي الاصطلاح: تحديد وقت الفعل ابتداءً وانتهاءً .

( ر: تأقيت ف 1 ) .

والعلاقة بين التّوقيت والمدّة: أنّ في التّوقيت بهذا المعنى بيانًا للمدّة .

الأحكام المتعلّقة بالمدّة:

تتعلّق بالمدّة أحكام منها:

مدّة المسح على الخفّين:

4 -ذهب جهور الفقهاء إلى أنّ مدّة المسح على الخفّين: يوم وليلة للمقيم , وثلاثة أيّامٍ بلياليها للمسافر , لحديث شريح بن هانئٍ قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن المسح على الخفّين فقالت: سل عليًا رضي الله عنه فإنّه كان يسافر مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم , فسألته فقال: « جعل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيّامٍ ولياليهنّ للمسافر ويومًا وليلةً للمقيم » .

وابتداء المدّة من وقت حدث بعد لبسٍ إلى مثله في الثّاني أو الرّابع .

وقال المالكيّة: لا حدّ في مدّة المسح فلا يتقيّد بيوم وليلةٍ ولا بأكثر ولا بأقلّ .

والتّفصيل في مصطلح: ( مسح على الخفّين ) .

مدّة خيار الشّرط:

5 -لا خلاف بين الفقهاء في مشروعيّة خيار الشّرط إلا أنّهم اختلفوا في مدّته:

فذهب أبو حنيفة والشّافعيّة إلى أنّ أكثر مدّته ثلاثة أيّامٍ , وتحسب من العقد .

وقال الحنابلة: يشترط في مدّة خيار الشّرط أن تكون المدّة معلومة , طالت أم قصرت , وبه قال أبو يوسف ومحمّد من الحنفيّة , وأجاز مالك الزّيادة على الثّلاث بقدر الحاجة , وتختلف المدد عند المالكيّة باختلاف أنواع المبيع .

والتّفصيل في: ( خيار الشّرط ف 8 وما بعدها ) .

مدّة الإيلاء:

6 -ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ الإيلاء لا بدّ له من مدّةٍ يحلف الزّوج على ترك قربان زوجته فيها , ولكنّهم اختلفوا في مقدار هذه المدّة:

فذهب الجمهور إلى أنّ مدّة الإيلاء أكثر من أربعة أشهرٍ .

وقال الحنفيّة: إنّ مدّة الإيلاء أربعة أشهرٍ أو أكثر , وهو قول عطاءٍ والثّوريّ ورواية عن أحمد .

فلو حلف: إلا يقرب زوجته أربعة أشهرٍ فإنّه يكون إيلاءً عند الحنفيّة , ولا يكون إيلاءً عند المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة , وعلى هذا لو حلف الزّوج: إلا يطأ زوجته أكثر من أربعة أشهرٍ كان إيلاءً باتّفاق الفقهاء , وإذا حلف ألا يقرب زوجته أقلّ من أربعة أشهرٍ فإنّه لا يكون إيلاءً عند الجميع .

والتّفصيل في: ( إيلاءٍ ف 1 , 14 ) .

مدّة العدّة:

7 -للعدّة مدد تختلف باختلاف نوع العدّة وسببها , فهنالك العدّة بالإقراء , والعدّة بوضع الحمل , والعدّة بالأشهر .

وتفصيل ذلك ينظر في مصطلح: ( عدّة ف 10 - 19 ) .

مدّة الحمل:

8 -اتّفق الفقهاء على أنّ أقلّ مدّة الحمل ستّة أشهرٍ , لما روي أنّ رجلًا تزوّج امرأةً فجاءت بولد لستّة أشهرٍ , فهمّ عثمان رضي الله عنه برجمها , فقال ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما: لو خاصمتكم بكتاب اللّه لخصمتكم , فإنّ اللّه تعالى يقول: { وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَََلاثُونَ شَهْرًا } وقال: { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } فالآية الأولى حدّدت مدّة الحمل والفصال أي الفطام بثلاثين شهرًا , والثّانية تدل على أنّ مدّة الفطام عامان , فبقي لمدّة الحمل ستّة أشهرٍ .

أمّا أكثر مدّة الحمل فقد اختلف الفقهاء فيها على أقوالٍ .

وتفصيل ذلك ينظر في مصطلح: ( حمل ف 6 - 7 , وعدّة ف 21 ) .

مدّة الحيض:

9 -ذهب الشّافعيّة والحنابلة إلى أنّ غالب مدّة الحيض ستّة أيّامٍ بلياليها أو سبعة . واختلفوا في أدنى مدّة الحيض وأكثرها على أقوالٍ تفصيلها في مصطلح: ( حيض ف 11 , وطهر ف 4 ) .

مدّة الطهر:

10 -يرى الفقهاء أنّه لا حدّ لأكثر الطهر وأنّ غالب مدّته عند الشّافعيّة والحنابلة أربعة وعشرون يومًا , أو ثلاثة وعشرون يومًا بلياليها .

واختلفوا في أقلّ مدّة الطهر بين الحيضتين على أقوالٍ:

فذهب الحنفيّة والمالكيّة على المشهور والشّافعيّة إلى أنّ أقلّ طهرٍ بين حيضتين خمسة عشر يومًا بلياليها , وذهب الحنابلة إلى أنّ أقلّ الطهر بين حيضتين ثلاثة عشر يومًا .

والتّفصيل في مصطلح: ( طهر ف 4 , حيض ف 24 ) .

مدّة النّفاس:

11 -ذهب الفقهاء إلى أنّه لا حدّ لأقلّ النّفاس .

أمّا أكثره فقد ذهب الحنفيّة والحنابلة إلى أنّ أكثر مدّة النّفاس أربعون يومًا .

وذهب المالكيّة والشّافعيّة: إلى أنّ أكثر مدّة النّفاس ستون يومًا , وغالبه أربعون يومًا . والتّفصيل في مصطلح: ( نفاس ) .

مدّة الإجارة:

12 -ذهب الفقهاء إلى أنّ الإجارة الّتي لا تنضبط المنفعة فيها إلا ببيان المدّة تذكر فيها المدّة ، وليس لمدّة الإجارة حد أقصى عند جمهور الفقهاء .

وإن وقعت الإجارة على مدّةٍ يجب أن تكون معلومةً .

وإن قدّرت مدّة الإجارة بسنين ولم يبيّن نوعها حمل على السّنة الهلاليّة لأنّها معهودة في الشّرع .

والتّفصيل في: ( إجارة ف 94 - 97 ) .

مدّة التّأجيل للعنّين:

13 -إذا عجز الزّوج عن جماع زوجته وثبتت عنّته ضرب له القاضي سنةً بطلب المرأة , كما فعله عمر رضي الله عنه وتابعه العلماء عليه , فإذا مضت السّنة ولا إصابة علمنا أنّه خِلقي , فيفرّق القاضي بينهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت