التعريف:
1 -القَلَنْسُوة لغةً: من ملابس الرّءوس .
والتقليس: لبس القلنسوة .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ .
ما يتعلق بالقلنسوة من أحكام:
حكم المسح عليها في الوضوء:
2 -ذهب الحنفية والحنابلة في المذهب إلى أنّه لا يجوز المسح في الوضوء على القلنسوة لعدم الحرج في نزعها .
قال إسحاق بن إبراهيم: قال أحمد: لا يمسح على القلنسوة .
وقال المالكية: يجوز المسح على القلنسوة إن خيف من نزعها ضرر .
وقال الشافعية: إن عسر رفع القلنسوة ، أو لم يرد ذلك كمل بالمسح عليها وإن لبسها على حدث ، لخبر مسلم « أنّه صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة » ، وسواء أعسر عليه تنحيتها أم لا .
حكم لبس المحرم القلنسوة:
3 -يحرم على المحرم لبس القلنسوة ، لأنّ ستر الرأس من محظورات الإحرام ، لما روى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما « أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم: لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما أسفل من الكعبين » .
قال ابن بطال: قوله « ولا البرانس » قال في الصّحاح البرنس: قلنسوة طويلة وكان النّساك يلبسونها في صدر الإسلام .
فإن لبس المحرم القلنسوة لزمه الفدية وهذا باتّفاق الفقهاء .
حكم لبس أهل الذّمة القلانس:
4 -من أحكام أهل الذّمة أنّهم يُلزمون بلبس يميّزهم عن المسلمين ، لأنّ عمر رضي الله تعالى عنه صالحهم على تغيير زيّهم بمحضر من الصحابة ، فإذا لبسوا القلانس يجب أن تكون مخالفةً للقلانس التي يلبسها المسلمون وذلك بتمييزها بعلامة يُعرفون بها .
قال ابن عابدين: يمنع أهل الذّمة من لبس القلانس الصّغار ، وإنّما تكون طويلةً من كرباس مصبوغةً بالسواد مضربةً مبطنةً وهذا في العلامة أولى .
وقد ذكر أبو يوسف في كتاب الخراج بإلزامهم لبس القلانس الطويلة المضربة وأنّ عمر رضي الله تعالى عنه كان يأمر بذلك ، أي تكون علامةً يعرفون بها .
وقال الشّيرازيّ: إن لبسوا القلانس جعلوا فيها خِرَقًا ليتميزوا عن قلانس المسلمين ، لما روى عبد الرحمن بن غنم في الكتاب الذي كتبه لعمر حين صالح نصارى الشام فشرط أن لا تتشبه بهم في شيء من لباسهم من قلنسوة ولا عمامة .
وبمثل ذلك قال الحنابلة .
وقال المالكية: يُلزمون بلبس يميّزهم .