مستوى4 التعريف
التعريف:
1ـ الوضوء في اللغة: من الوَضاءة أي الحسن والنظافة، وقد وَضُؤَ ـ من باب كَرُم ـ وضاءةً مثل ضخم ضخامة: حسن ونظف، ووضَّأه: جعله يتوضأ، وتوضّأَ: غسل بعض أعضائه ونظفها، وتوضأ الغلام والجارية: أدركا حد البلوغ.
والميضأة: بكسر الميم: الموضع يتوضأ فيه، ومنه. والمطهرة: يتوضأ منها.
والوُضوء ـ بالضم ـ الفعل، وبالفتح: الماء يتوضأ به.
وقيل: الوضوء بالفتح ـ مصدر أيضا، أو هما لغتان قد يعنى بهما المصدر، وقد يعنى بهما الماء .
والوضوء شرعا: عرفه الفقهاء بتعريفات منها:
قال الحنفية: الوضوء هو الغسل والمسح على أعضاء مخصوصة.
وقال المالكية: هو طهارة مائية تتعلق بأعضاء مخصوصة ـ وهي الأعضاء الأربعة ـ على وجه مخصوص.
وقال الشافعية: هو أفعال مخصوصة مفتتحة بالنية، أو هو استعمال الماء في أعضاء مخصوصة مفتتحًا بالنية.
وقال الحنابلة: هو استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة، (وهي الوجه واليدان، والرأس، والرجلان) ، على صفة مخصوصة في الشرع، بأن يأتي بها مرتبة متوالية مع باقي الفروض.
مستوى4 الألفاظ ذات الصلة
مستوى5 أـ الغسل
الألفاظ ذات الصلة:
أـ الغسل:
2ـ الغَسْل في اللغة مصدر غسل، يقال: غَسَل يغسله غسلًا: أزال عنه الوسخ ونظفه بالماء، ويضم.. أي تضم الغين، أو: بالفتح 43 316 مصدر وبالضم اسم، وبعضهم يجعل المضموم والمفتوح بمعنى، وعزاه إلى سيبويه.
ومن معاني الغُسل ـ بالضم ـ في اللغة: تمام الطهارة.. كما قال ابن القوطية.
والغُسل في اصطلاح الفقهاء: استعمال ماء طهور في جميع البدن على وجه مخصوص.
والصلة بين الوضوء والغسل أن كلا منهما رافع للحدث، لكن الوضوء يرفع الحدث الأصغر، والغُسل يرفع الحدث الأكبر.
مستوى5 ب ـ الطهارة
مستوى5 ج ـ التيمم
ب ـ الطهارة:
3ـ الطهارة في اللغة نقيض النجاسة، وهي النقاء من النجاسة والدنس. يقال: طهَّره بالماء: غسله به، والتطهر: التنزه، والكف عن الإثم.
والطهارة في الاصطلاح: ارتفاع الحدث ـ أكبر كان أو أصغر، أي زوال الوصف المانع من الصلاة ونحوها ـ وما في معناه، وزوال النَّجس أو ارتفاع حكم ذلك.
والصلة أن الطهارة أعم من الوضوء.
ج ـ التيمم:
4ـ التيمم في اللغة: التوخي والتعمد والقصد، يقال: تيممت الصعيد تيممًا وتأممت أيضًا: قال ابن السكيت: قول الله تعالى: (فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا) ، أي اقصدوا الصعيد الطيب.
وفي الاصطلاح: عرفه الفقهاء بأنه: مسح الوجه واليدين بصعيد طاهر على وجه مخصوص .
والصلة أن كلًّا من الوضوء والتيمم طهارة ورفع للحدث، لكن الوضوء من الحدث الأصغر وهو طهارة مائية، أما التيمم فيكون من أي من الحدثين: الأصغر أو الأكبر، ويستعمل فيه الصعيد الطاهر.
مستوى4 الوضوء من الشرائع القديمة
الوضوء من الشرائع القديمة: 5ـ ذهب جمهور الفقهاء ـ الحنفية في المختار والشافعية في الأصح والحنابلة والمالكية في الصحيح ـ إلى أن الوضوء من الشرائع القديمة، وأنه كان في تلك الشرائع، 43 317 وأنه ليس مختصًا بأمة محمد صلى الله عليه وسلم، بدليل ما ورد في الحديث الذي رواه عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما:"... ثم دعا ـ أي النبي صلى الله عليه وسلم ـ بماء فتوضأ ثلاثًا، ثم قال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي"، وما ثبت للأنبياء صلوات الله عليهم يثبت لأممهم، ويؤيده ما ورد من حديث إبراهيم عليه السلام لما مر على الجبار ومعه سارة"... أنها لما دخلت على الجبار توضأت وصلت ودعت الله عز وجل"، وما ورد في قصة جريج الراهب لما رموه بالمرأة"أنه توضأ وصلى، ثم قال للغلام: من أبوك؟ قال: هذا الراعي".
وقالوا: إن الذي هو من خصائص أمة محمد صلى الله عليه وسلم إنما هو الكيفية المخصوصة، أو أثر الوضوء، وهو بياض محله يوم القيامة المسمى بالغرة والتحجيل.
وذهب المالكية في قول، والشافعية في مقابل الأصح، وبعض الحنفية إلى أن الوضوء من خصائص هذه الأمة، مستدلين بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه مرفوعًا:"لكم سيما ليست لأحد من الأمم، تردون عليَّ غُرًّا محجلين من آثار الوضوء".
مستوى4 مكان فرض الوضوء وزمانه
مكان فرض الوضوء وزمانه:
6ـ ذهب الفقهاء إلى أن الوضوء فرض بمكة مع فرض الصلاة، والمعية هنا للمكان لا للزمان، فلا يلزم أن تكون صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قبل الافتراض بلا وضوء، وقد كان يصلي قبل فرض الصلوات الخمس قطعًا، ولم يُصَلِّ قط إلا بوضوء، قال ابن عبد البر: وهذا مما لا يجهله عالم، ولم 43 318 ينقل وقوع صلاة لغير عذر بدونه، وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضأ"أي بالماء، أو ما يقوم مقامه، وقد روي عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعًا:"إن الصعيد الطيب وضوء المسلم"فأطلق الشارع على التيمم أنه وضوء لكونه قام مقامه.
وقال جمهور الفقهاء: إن الوضوء شريعة من قبلنا، وقد تقرر في الأصول أن شرع من قبلنا شرع لنا إذا قصه الله تعالى من غير إنكار، ولم يظهر نسخه. وهو قول الحنفية والمالكية والحنابلة ورأي عند الشافعية.
ونص الحنفية على أن فائدة نزول آية الوضوء وهي مدنية، مع أن الوضوء فرض بمكة: تقرير حكمه الثابت، فإنه لما لم يكن عبادة مستقلة، بل تابعًا للصلاة احتمل أن لا تهتم الأمة بشأنه، وأن يتساهلوا في شرائطه وأركانه بطول العهد عن زمن الوحي وانتقاص الناقلين يومًا فيومًا، بخلاف ما إذا ثبت بالنص المتواتر الباقي في كل زمان وعلى كل لسان.