فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 2053

لِباس المرأة *

التّعريف:

1 -اللّباس ما يستر الجسم ، جمعه ألبسة ولُبُس .

يقال: لبس الثّوب لبسًا استتر به , والزّوج والزّوجة كل منهما لباس للآخر , وفي التّنزيل العزيز: { هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ } ، ولباس كلّ شيءٍ غشاؤُه , ولباس التّقوى الإيمان أو الحياء أو العمل الصّالح .

ويقال: رجل لباس: كثير اللّباس وكثير اللبس .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغويّ .

الألفاظ ذات الصّلة:

الزّينة:

2 -الزّينة في اللغة ما يتزيّن به , ويوم الزّينة يوم العيد , والزّين ضد الشّين , ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغويّ .

والزّينة أعم من اللّباس .

الحكم التّكليفي:

3 -اتّفق الفقهاء على أنّه يجب على المرأة أن تلبس من الملابس ما يغطّي جميع عورتها لقول اللّه عزّ وجلّ: { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَََلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إََِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَََلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إََِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَََلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } .

قال ابن كثيرٍ: قوله تعالى: { وَََلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إََِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } أي لا يظهرن شيئًا من الزّينة للأجانب إلا ما لا يمكن إخفاؤُه , قال ابن مسعودٍ: كالرّداء والثّياب يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنّعة الّتي تجلّل ثيابها وما يبدو من أسافل الثّياب فلا حرج عليها فيه لأنّ هذا لا يمكن إخفاؤُه .

ولحديث عائشة رضي الله عنها: « أنّ أسماء بنت أبي بكرٍ رضي الله تعالى عنهما دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق ، فأعرض عنها رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، وقال: يا أسماء إنّ المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفّيه » .

وقد اختلف الفقهاء في عورة المرأة الحرّة .

والتّفصيل في: ( ستر العورة ف 2 وما بعدها ، و عورة ف 3 وما بعدها ) .

اللّباس الّذي يصف أو يشف:

4 -لباس المرأة قد يكشف عن العورة , وقد يسترها ولكنّه يصف حجمها , وهو في كلتا الحالتين غير شرعيٍّ .

فإن كان يكشف عنها بحيث يرى لون الجلد من تحته , فإمّا أن يكون ذلك أمام زوجها وإمّا أن يكون أمام الأجانب , وإمّا أن يكون في الصّلاة أو خارجها .

والتّفصيل في مصطلح: ( ألبسة ف 15 ، وستر العورة ف 2 وما بعدها , و صلاة ف 120, و عورة ف 3 وما بعدها ) .

اللّباس المنسوج بالذّهب والفضّة:

5 -يجوز للمرأة أن تلبس اللّباس المنسوج بالذّهب والفضّة سواء للحاجة أو لغيرها , وسواء كثر أو قلّ , وسواء زاد الطّرز على قدر أربع أصابع أو لا , وسواء أكان المطرّز قدر العادة أم لا .

واستدلّ الفقهاء على ذلك بما ورد عن أبي موسى رضي الله عنه أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قال: « أحلّ الذّهب والحرير لإناث أمّتي وحرّم على ذكورها » .

ففي هذا الحديث دليل على جواز استعمال الذّهب وكذلك الحرير للنّساء بسائر وجوه الاستعمال .

تشبه النّساء بالرّجال في اللّباس:

6 -يحرم تشبه النّساء بالرّجال في زيّهنّ فلا يجوز للمرأة أن تلبس لباسًا خاصًا بالرّجال , لأنّه صلى الله عليه وسلم: « لعن المتشبّهين من الرّجال بالنّساء والمتشبهات من النّساء بالرّجال » .

وقال الشّافعيّة: فلو اختصّت النّساء أو غلب فيهنّ زي مخصوص في إقليمٍ , وغلب في غيره تخصيص الرّجال بذلك الزّيّ - كما قيل إنّ نساء قرى الشّام يتزيّنّ بزيّ الرّجال الّذين يتعاطون الحصاد والزّراعة ويفعلن ذلك - فهل يثبت في كلّ إقليمٍ ما جرت عادة أهله به , أو ينظر لأكثر البلاد ؟ فيه نظر , والأقرب الأوّل .

وقد صرّح الإسنوي بأنّ العبرة في لباس وزيّ كلٍّ من النّوعين حتّى يحرم التّشبه بهنّ فيه بعرف كلّ ناحيةٍ حسن .

لباس المرأة أمام الخاطب:

7 -المخطوبة أجنبيّة عن الخاطب وعلى ذلك يجب عليها أن تلبس ما يستر جميع بدنها خلا القدر الّذي يباح للخاطب أن ينظر إليه .

وقد اختلف الفقهاء في هذا القدر , والتّفصيل في مصطلح: ( خطبة ف 29 ) .

لباس المرأة في الإحداد:

8 -اختلف الفقهاء في لبس المرأة المحدّة لبعض الثّياب على وجه الزّينة , وفي لبس الحليّ .

وتفصيل ذلك في مصطلح: ( إحداد ف 13 وما بعدها ) .

لباس المرأة في الصّلاة:

9 -يجب ستر العورة في الصّلاة للرّجل والمرأة في حال توفر السّاتر , لقوله تعالى: { خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ } , قال ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما: المراد بالزّينة الثّياب في الصّلاة , ولقوله صلى الله عليه وسلم: « لا يقبل اللّه صلاة حائضٍ إلا بخمارٍ » أي البالغة .

والتّفصيل في مصطلح: ( عورة ف 13 ) .

لباس المرأة في الإحرام:

10 -ذهب الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى أنّه يحرم على المرأة المحرمة لبس ما يغطّي وجهها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت