فهرس الكتاب

الصفحة 1720 من 2053

كُوع *

التّعريف:

1 -الكوع في اللغة: طرف الزّند الّذي يلي الإبهام , والجمع أكواع , والكاع لغة , قال الأزهري: الكوع طرف العظم الّذي يلي رسغ اليد المحاذي للإبهام , وهما عظمان متلاصقان في السّاعد , أحدهما أدق من الآخر وطرفاهما يلتقيان عند مفصل الكفّ , فالّذي يلي الخنصر يقال له: الكرسوع , والّذي يلي الإبهام يقال له: الكوع , وهما عظما ساعد الذّراع .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغويّ .

الأحكام المتعلّقة بالكوع:

أ - غسل الكوع في الوضوء:

2 -اتّفق الفقهاء على مشروعيّة غسل الكفّين إلى الكوعين في أوّل الوضوء لفعل النّبيّ صلى الله عليه وسلم .

والتّفصيل في مصطلح: ( كف ف 3 ) .

ب - مسح اليدين إلى الكوعين في التّيمم:

3 -اتّفق الفقهاء على أنّ من أركان التّيمم مسح الوجه واليدين ثمّ اختلفوا في الحدّ الّذي يبلغه بالتّيمم في اليدين:

فيرى الحنفيّة والشّافعيّة والثّوري وابن أبي سلمة واللّيث بلوغ المرفقين بالتّيمم فرضًا واجبًا , وبه قال محمّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم وابن نافعٍ , وإليه ذهب إسماعيل القاضي .

وذهب المالكيّة والحنابلة إلى أنّه يبلغ به إلى الكوعين وهما الرسغان , وروي هذا عن عليّ بن أبي طالبٍ والأوزاعيّ وعطاءٍ والشّعبيّ في روايةٍ , وبه قال إسحاق بن راهويه والطّبري , وقال ابن شهابٍ: يبلغ به إلى المناكب .

وحكي عن الدّراورديّ: أنّ الكوعين فرض والآباط فضيلة .

وللتّفصيل: ( ر: تيمم ف 11 ) .

ج - قطع اليد من الكوع في السّرقة:

4 -يرى الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة والحنابلة أنّ أوّل ما يقطع من السّارق يده اليمنى من مفصل الكفّ وهو الكوع , وروي أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم قطع يد سارقٍ من المفصل - الكوع - , وقد ورد عن أبي بكرٍ الصّدّيق وعمر رضي الله عنهما أنّهما قالا: إذا سرق سارق فاقطعوا يمينه من الكوع ولا مخالف لهما في الصّحابة , ولأنّ كلّ من قطع من الأئمّة قطع من الرسغ فصار إجماعًا سكوتيًا فلا يجوز خلافه .

والتّفصيل في مصطلح: ( سرقة ف 66 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت