التعريف:
1 -من معاني الاستلام في اللّغة: اللّمس باليد أو الفم . والاستلام مأخوذٌ إمّا من السّلام أي التّحيّة ، وإمّا من السّلام أي الحجارة ، لما فيه من لمس الحجر .
ويستعمله الفقهاء بهذه المعاني عند الكلام عن الطّواف . وقد شاع استعمال الاستلام بمعنى التّسلّم ، فيرجع إليه بهذا المعنى في مصطلح: ( تسلّمٌ ) .
الحكم الإجماليّ:
2 -يتّفق الفقهاء على أنّه يسنّ استلام الحجر الأسود والرّكن اليمانيّ باليد في أوّل الطّواف ، روى ابن عمر « أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلاّ الحجر والرّكن اليمانيّ » . وقال ابن عمر: « ما تركت استلام هذين الرّكنين: اليمانيّ والحجر منذ رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يستلمهما في شدّةٍ ولا رخاءٍ » . ولأنّ الرّكن اليمانيّ مبنيٌّ على قواعد إبراهيم عليه السلام ، فسنّ استلامه ، كاستلام الرّكن الّذي فيه الحجر . والاستلام في كلّ طوفةٍ كالمرّة الأولى عند الحنفيّة ، والشّافعيّة ، والحنابلة ، وقال المالكيّة بالاستحباب . والاستلام بالفم كالاستلام باليد بالنّسبة للحجر ، إلاّ أنّ المالكيّة قالوا: إنّ الاستلام باليد يكون بعد العجز عن الاستلام بالفم . وفي استلام اليمانيّ بالفم خلافٌ بين الفقهاء يذكر في أحكام الطّواف . وعند العجز عن الاستلام باليد يستلم الإنسان بشيءٍ في يده . فإن لم يمكنه استلامه أصلًا أشار إليه وكبّر لحديث ابن عبّاسٍ قال: « طاف النّبيّ صلى الله عليه وسلم على بعيرٍ كلّما أتى الرّكن أشار إليه وكبّر » .
وبعد الانتهاء من ركعتي الطّواف يسنّ كذلك العود لاستلام الحجر الأسود . وهذا كلّه بالنّسبة للرّجل ، ويختلف الحال بالنّسبة للمرأة في بعض الأحوال . واستلام الحجر والرّكن اليمانيّ تعبّديٌّ وخصوصيّةٌ لهما ، وتفصيل ذلك يذكره الفقهاء في أحكام الطّواف .