فهرس الكتاب

الصفحة 2017 من 2053

التعريف

التعريف

1-الوسط ـ بالتحريك ـ المعتدل ، يقال شيء وسط أي بين الجيد والرديء ، وفي التنزيل قال الله تعالى { من أوسط ما تطعمون أهليكم } أي من وسط بمعنى المتوسط ، ووسط الشيء ما بين طرفيه وهو منه ، وما يكتنفه أطرافه ولو من غير متساوٍ ، وهو من أوسط قومه أي من خيارهم .

والوسْط ـ بالسكون ـ ظرف بمعنى بين ، يقال جلس وسط القوم أي بينهم ، جاء في اللسان وكل موضع ذكر فيه وسط إذ صلح فيه بين فهو بالتسكين ، وإن لم يصلح فيه ذلك فهو بالفتح ، وربما سكن وليس بالوجه .

ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن معانيه اللغوية .

الألفاظ ذات الصلة

أ الغلو

ب التفريط

ج الإفراط

43 139 الألفاظ ذات الصلة

أ ) الغلو

2ـ الغلو في اللغة من غلا في الدين أو الأمر غلوًا تشدد فيه حتى جاوز الحدّ وأفرط ، فهو غالٍ .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .

والصلة بين الوسط والغلو التضاد .

ب ) التفريط

3ـ التفريط في اللغة من فرط في الأمر تفريطًا قصر فيه وضيّعه .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .

والصلة بين الوسط والتفريط التضاد .

ج ) الإفراط

4ـ الإفراط في اللغة من أفرط في الشيء إفراطًا أسرف وجاوز فيه الحدّ .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .

والصلة بين الإفراط والوسط التضاد .

الأحكام المتعلقة بالوسط

أولا الوسط بمعنى معتدل

أ - أخذ الوسط في زكاة الماشية

ب - الجلد بسوط معتدل

الأحكام المتعلقة بالوسط

تطلق كلمة وسط عند الفقهاء ، على ثلاثة معان ، سبق بيانها ، ونذكر فيما يلي الأحكام المتعلقة بكل معنى من هذه المعاني

أولا الوسط بمعنى معتدل

5-الأصل أن الواجب في كل جنس له وسط الوسط .

ومن تطبيقات هذا الأصل

أ - أخذ الوسط في زكاة الماشية .

6-يرى الفقهاء أن الواجب في زكاة الماشية هو الوسط ، لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الأيمان من عبد الله وحده وأنه لا إله إلا هو ، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه كل عام ، ولا يعطي الهرمة 43 140 ولا الدرنة ولا المريضة ولا الشرط اللئيمة ، ولكن من وسط أموالكم فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره )

والتفصيل في مصطلح ( زكاة ف 64 ) .

ب - الجلد بسوط معتدل

7-ذهب الفقهاء إلى أن الجلد في الحدود والتعزير يكون بسوط وسط ، لا جديد فيجرح ، ولا خلقًا فيقل ألمه ، ولا ثمرة له ، وأن يضرب به ضربًا متوسطًا ، والمتوسط بين المبرح وغير المؤلم ، لإفضاء الأول إلى الهلاك ، وخلو الثاني من المقصود ، وهو الانزجار .

فقد روى حنظلة السدوسي قال سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال"كان يؤمر بالسوط فتقطع ثمرته ، ثم يدق بين حجرين حتى يلين ، ثم يضرب به ، فقلت لأنس في زمن من كان هذا ؟ قال في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه".

وعن يحيى بن أبي كثير" ( أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ، إني أصبت حدًا فأقمه عليّ ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط جديد عليه ثمرته ، فقال لا ، سوط دون هذا ، فأتى بسوط مكسور العجز ، فقال لا ، سوط فوق هذا ، فأتى بسوط بين السوطين ، فأمر به فجلد ) "

ج - التوسط في حجارة الرجم

ج - التوسط في حجارة الرجم

8-ذهب الفقهاء إلى أن الزاني المحصن يرجم بحجارة متوسطة كالكف ، فلا ينبغي أن يثخن بصخرة كبيرة ، ولا أن يطول بحصيات صغيرة . والتفصيل في مصطلح ( زنى ف 44 ) .

د- التوسط في التكفير بالإطعام

د- التوسط في التكفير بالإطعام

9-من وجبت عليه بالحنث كفارة ، 43 141 واختار أن يكفر بالإطعام فهو يطعم عشرة مساكين مسلمين من أوسط ما يطعم أهله .

قال الجصاص هو مرتان في اليوم غداء وعشاء ؛ لأن الأكثر في العادة ثلاث مرات ، والأقل واحدة ، والأوسط مرتان ، وقد روي ليث عن ابن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" ( إذا كان خبزًا يابسًا فهو غداؤه وعشاؤه ) ".

وروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال كانوا يفضلون الحر على العبد ، والكبير على الصغير فنزلت { من أوسط ما تطعمون أهليكم }

وروي عن سعيد بن جبير مثله ( 18 ) .

ونص المالكية على أنه يجزئ عن إخراج العشرة الأمداد شبع عشرة مساكين مرتين كغداء وعشاء في يوم أو أكثر ، والمراد بالشبع عندهم الشبع الوسط في كل مرة .

وللفقهاء في المراد بأوسط الطعام خلاف وتفصيل ينظر في مصطلح ( إطعام ف 12 - 13 ، كفارة ف 17 وما بعدها ) .

ثانيا الوسط بمعنى الخيار

ثانيا الوسط بمعنى الخيار

10-يأتي الوسط بمعنى الخيار في أمور منها قوله تعالى { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } وقد اختلف الفقهاء في تحديد الصلاة الوسطى والتفضيل في ( الصلاة الوسطى ف2 وما بعدها ) .

ثالثا الوسط بمعنى ما بين طرفي الشيء

أ - وقوف الإمام في مقابلة وسط الصف

ثالثا الوسط بمعنى ما بين طرفي الشيء

أ - وقوف الإمام في مقابلة وسط الصف

11-ينبغي للإمام أو يقف بإزاء الوسط لقول النبي صلى الله عليه وسلم" ( وسٍّطو الإمام وسدوا الخلل ) ".

43 142 وقال في الفتاوى الهندية نقلًا عن التبيين فإن وقف الإمام في ميمنة الوسط أو في ميسرته فقد أساء لمخالفة السنة .

وانظر مصطلح ( صف ف 3 ، إمامة الصلاة ف 20 ) .

ب - وقوف إمامة النساء وسطهن

ب - وقوف إمامة النساء وسطهن

12-يندب وقوف إمامة النساء وسطهن ، ولا تتقدم عليهن عند من يرى أن لها أن تؤمهن ، لثبوت ذلك عن فعل عائشة وأم سلمة رضي الله تعالى عنهما ، ولأن المرأة يستحب لها التستر ، وكونها في وسط الصف أستر لها ، لأنها تستتر بهن من جانبيها ، فاستحب لها ذلك كالعريان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت