التعريف
التعريف
1-الوسط ـ بالتحريك ـ المعتدل ، يقال شيء وسط أي بين الجيد والرديء ، وفي التنزيل قال الله تعالى { من أوسط ما تطعمون أهليكم } أي من وسط بمعنى المتوسط ، ووسط الشيء ما بين طرفيه وهو منه ، وما يكتنفه أطرافه ولو من غير متساوٍ ، وهو من أوسط قومه أي من خيارهم .
والوسْط ـ بالسكون ـ ظرف بمعنى بين ، يقال جلس وسط القوم أي بينهم ، جاء في اللسان وكل موضع ذكر فيه وسط إذ صلح فيه بين فهو بالتسكين ، وإن لم يصلح فيه ذلك فهو بالفتح ، وربما سكن وليس بالوجه .
ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن معانيه اللغوية .
الألفاظ ذات الصلة
أ الغلو
ب التفريط
ج الإفراط
43 139 الألفاظ ذات الصلة
أ ) الغلو
2ـ الغلو في اللغة من غلا في الدين أو الأمر غلوًا تشدد فيه حتى جاوز الحدّ وأفرط ، فهو غالٍ .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
والصلة بين الوسط والغلو التضاد .
ب ) التفريط
3ـ التفريط في اللغة من فرط في الأمر تفريطًا قصر فيه وضيّعه .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
والصلة بين الوسط والتفريط التضاد .
ج ) الإفراط
4ـ الإفراط في اللغة من أفرط في الشيء إفراطًا أسرف وجاوز فيه الحدّ .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
والصلة بين الإفراط والوسط التضاد .
الأحكام المتعلقة بالوسط
أولا الوسط بمعنى معتدل
أ - أخذ الوسط في زكاة الماشية
ب - الجلد بسوط معتدل
الأحكام المتعلقة بالوسط
تطلق كلمة وسط عند الفقهاء ، على ثلاثة معان ، سبق بيانها ، ونذكر فيما يلي الأحكام المتعلقة بكل معنى من هذه المعاني
أولا الوسط بمعنى معتدل
5-الأصل أن الواجب في كل جنس له وسط الوسط .
ومن تطبيقات هذا الأصل
أ - أخذ الوسط في زكاة الماشية .
6-يرى الفقهاء أن الواجب في زكاة الماشية هو الوسط ، لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ثلاث من فعلهن فقد طعم طعم الأيمان من عبد الله وحده وأنه لا إله إلا هو ، وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة عليه كل عام ، ولا يعطي الهرمة 43 140 ولا الدرنة ولا المريضة ولا الشرط اللئيمة ، ولكن من وسط أموالكم فإن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره )
والتفصيل في مصطلح ( زكاة ف 64 ) .
ب - الجلد بسوط معتدل
7-ذهب الفقهاء إلى أن الجلد في الحدود والتعزير يكون بسوط وسط ، لا جديد فيجرح ، ولا خلقًا فيقل ألمه ، ولا ثمرة له ، وأن يضرب به ضربًا متوسطًا ، والمتوسط بين المبرح وغير المؤلم ، لإفضاء الأول إلى الهلاك ، وخلو الثاني من المقصود ، وهو الانزجار .
فقد روى حنظلة السدوسي قال سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال"كان يؤمر بالسوط فتقطع ثمرته ، ثم يدق بين حجرين حتى يلين ، ثم يضرب به ، فقلت لأنس في زمن من كان هذا ؟ قال في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه".
وعن يحيى بن أبي كثير" ( أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ، إني أصبت حدًا فأقمه عليّ ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوط جديد عليه ثمرته ، فقال لا ، سوط دون هذا ، فأتى بسوط مكسور العجز ، فقال لا ، سوط فوق هذا ، فأتى بسوط بين السوطين ، فأمر به فجلد ) "
ج - التوسط في حجارة الرجم
ج - التوسط في حجارة الرجم
8-ذهب الفقهاء إلى أن الزاني المحصن يرجم بحجارة متوسطة كالكف ، فلا ينبغي أن يثخن بصخرة كبيرة ، ولا أن يطول بحصيات صغيرة . والتفصيل في مصطلح ( زنى ف 44 ) .
د- التوسط في التكفير بالإطعام
د- التوسط في التكفير بالإطعام
9-من وجبت عليه بالحنث كفارة ، 43 141 واختار أن يكفر بالإطعام فهو يطعم عشرة مساكين مسلمين من أوسط ما يطعم أهله .
قال الجصاص هو مرتان في اليوم غداء وعشاء ؛ لأن الأكثر في العادة ثلاث مرات ، والأقل واحدة ، والأوسط مرتان ، وقد روي ليث عن ابن بريدة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" ( إذا كان خبزًا يابسًا فهو غداؤه وعشاؤه ) ".
وروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال كانوا يفضلون الحر على العبد ، والكبير على الصغير فنزلت { من أوسط ما تطعمون أهليكم }
وروي عن سعيد بن جبير مثله ( 18 ) .
ونص المالكية على أنه يجزئ عن إخراج العشرة الأمداد شبع عشرة مساكين مرتين كغداء وعشاء في يوم أو أكثر ، والمراد بالشبع عندهم الشبع الوسط في كل مرة .
وللفقهاء في المراد بأوسط الطعام خلاف وتفصيل ينظر في مصطلح ( إطعام ف 12 - 13 ، كفارة ف 17 وما بعدها ) .
ثانيا الوسط بمعنى الخيار
ثانيا الوسط بمعنى الخيار
10-يأتي الوسط بمعنى الخيار في أمور منها قوله تعالى { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } وقد اختلف الفقهاء في تحديد الصلاة الوسطى والتفضيل في ( الصلاة الوسطى ف2 وما بعدها ) .
ثالثا الوسط بمعنى ما بين طرفي الشيء
أ - وقوف الإمام في مقابلة وسط الصف
ثالثا الوسط بمعنى ما بين طرفي الشيء
أ - وقوف الإمام في مقابلة وسط الصف
11-ينبغي للإمام أو يقف بإزاء الوسط لقول النبي صلى الله عليه وسلم" ( وسٍّطو الإمام وسدوا الخلل ) ".
43 142 وقال في الفتاوى الهندية نقلًا عن التبيين فإن وقف الإمام في ميمنة الوسط أو في ميسرته فقد أساء لمخالفة السنة .
وانظر مصطلح ( صف ف 3 ، إمامة الصلاة ف 20 ) .
ب - وقوف إمامة النساء وسطهن
ب - وقوف إمامة النساء وسطهن
12-يندب وقوف إمامة النساء وسطهن ، ولا تتقدم عليهن عند من يرى أن لها أن تؤمهن ، لثبوت ذلك عن فعل عائشة وأم سلمة رضي الله تعالى عنهما ، ولأن المرأة يستحب لها التستر ، وكونها في وسط الصف أستر لها ، لأنها تستتر بهن من جانبيها ، فاستحب لها ذلك كالعريان .