التعريف
التعريف
1 -النعي والنعيان لغة خبر الموت، أو نداء الداعي، أو الدعاء بموت الميت والإشعار به، الناعي الذي يأتي بخبر الموت، أو بإذاعة موت الشخص أو يندبه.
قال ابن منظور كانت العرب إذا قتل منهم شريف أو مات بعثوا راكبا إلى قبائلهم ينعاه إليهم .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
(ر جنائز ف 4 ) .
الألفاظ ذات الصلة
أ- الندب
الألفاظ ذات الصلة
أ- الندب
2 -الندب من معاني الندب قي اللغة البكاء 40 376 مع تعديد محاسن الميت بلفظ النداء، كواسيداه، واجبلاه.
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
والصلة بينه وبين النعي أن الندب قد يقترن بالنعي، وقد يحصل بعده، فليس هناك تلازم بينه وبين الإخبار بالموت.
ب- النوح
ب- النوح
3 -النوح لغة رفع الصوت بالبكاء مع رنة، وعن أم عطية ( أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيعة ألا ننوح ) وعن أبى سعيد الخدري ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النائحة والمستمعة )
والصلة بين النوح والنعي أن النعي المطلق الإعلام سواء كان فيه بكاء أم لا، أما النوح فهو الإعلام المقترن بالبكاء، وقد يحصل بعد الإخبار بالموت .
صيغة النعي
صيغة النعي
4 -لم يذكر الفقهاء صيغة محددة للنعي، بعد استبعاد ما كان مباهاة ومفاخرة ولكنهم نصوا على اختيار ما فيه تذلل واسترحام.
قال ابن عابدين نقلا عن الفتاوى الهندية وينبغي أن يكون بنحو مات الفقير إلى الله تعالى فلان بن فلان، ثم قال ابن عابدين ويشهد له أن أبا هريرة رضي الله عنه كان يؤذن بالجنازة، فيمر بالمسجد فيقول عبد الله دعي فأجاب، أو أمة الله دعيت فأجابت .
الحكم التكليفي للنعي
الحكم التكليفي للنعي
5 -اختلفت أقوال الفقهاء في حكم النعي ، حتى في المذهب الواحد، ما بين الاستحباب والإباحة والكراهة والتحريم، ولذا اختار بعض 40 377 المحققين أن أقوالهم ليست من قبيل الخلاف في الأمر إذ لم تتوارد على الصورة المطلقة للنعي.
قال المباركفوري نقلا عن أبي بكر بن العربي يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات
1 -إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح، فهذا سنة.
2 -دعوة الحفل للمفاخرة بالكثرة، فهذا مكروه.
3 -الإعلام بنوع آخر، كالنياحة ونحو ذلك فهذا محرم.
وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني النعي ليس ممنوعا كله، وإنما نهي عما كان أهل الجاهلية يصنعونه ولم ينقل رأي فقهي بوجوب النعي، وقد صرح ابن مفلح بعدم الوجوب حتى للقريب، فقال ولا يلزم إعلام قريب .
النعي المستحب
النعي المستحب
6 -النعي المستحب أو المندوب إليه على حسب تعبير بعض الفقهاء- هو على ما صرح الحنفية به وبعض الشافعية وهو المتجه عند الحنابلة وهو قول النخعي وابن سيرين - ما كان فيه إعلام الجيران والأصدقاء.
قال في الفتاوى الهندية يستحب أن يعلم جيرانه وأصدقاؤه حتى يؤدوا حقه بالصلاة عليه والدعاء له.
روى سعيد بن منصور عن النخعي لا بأس إذا مات الرجل أن يؤذن صديقه وأصحابه، إنما يكره أن يطاف في المجلس فيقال أنعي فلانا لأن ذلك من فعل أهل الجاهلية ، وروي نحوه باختصار عن ابن سيرين .
قال النووي ، في شرح حديث ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه فخرج بهم إلى المصلى، وكبر أربع تكبيرات ) فيه استحباب الإعلام بالميت ، لا على صورة نعي الجاهلية ، بل مجرد إعلام الصلاة عليه وتشييعه وقضاء حقه في ذلك، والذي جاء من النهي عن النعي ليس المراد به هذا وإنما المراد نعي الجاهلية المشتمل على ذكر المفاخر وغيرها.
40 378 وقال ابن مفلح ويتوجه استحبابه، لإعلامه صلى الله عليه وسلم أصحابه بالنجاشي ، وقوله عن الذي يقم المسجد، أي يكنسه ( أفلا كنتم آذنتموني به، دلوني على قبره ) أي أعلمتوني، قال ابن سيرين لا أعلم بأسا أن يؤذن الرجل بالموت صديقه وحميمه .
وحديث الذي يقم المسجد الذي أشار إليه ابن مفلح وغيره في إيذان أصحاب المنعي وأقاربه هو ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه ( أن أسود(رجلا أو امرأة) كان يقم المسجد فمات ولم يعلم النبي صلى الله عليه وسلم بموته، فذكره ذات يوم فقال ما فعل ذلك الإنسان؟ قالوا مات يا رسول الله، قال أفلا آذنتموني؟ فقالوا إنه كان كذا وكذا قصته (قال الراوي فحقروا شأنه) قال فدلوني على قبره فأتى قبره فصلى عليه )
ونقل النووي عن الحاوي للماوردي أن بعض الشافعية استحب النعي للغريب الذي إذا لم يؤذن به لا يعلمه الناس .
والوجه في الاستحباب عند ابن قدامة أن في كثرة المصلين على الميت أجرا لهم ونفعا للميت فإنه يحصل لكل مصل منهم قيراط من الأجر، وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه )
وقال صلى الله عليه وسلم كذلك ( ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه )
ويشمل حكم الاستحباب النداء في الأسواق على ما نقل ابن عابدين عن النهاية قوله إن كان المنعي عالما أو زاهدا فقد استحسن بعض المتأخرين النداء في الأسواق لجنازته وهو 40 379 الأصح، ولكن لا يكون على هيئة التفخيم .
النعي المباح
النعي المباح
7 -النعي المباح هو ما اقتصر فيه على الإعلام بالموت بصورة خالية من عمل محرم، قال الحافظ ابن حجر محض الإعلام بذلك لا يكره، فإن زاد على ذلك فلا.