فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 2053

تطبيق *

التّعريف:

1 -التّطبيق في اللّغة: مصدر طبّق ، ومن معانيه: المساواة والتّعميم والتّغطية قال في المصباح: وأصل الطّبق: الشّيء على مقدار الشّيء مطبقا له من جميع جوانبه كالغطاء له ويقال: طبّق السّحاب الجوّ: إذا غشّاه ، وطبّق الماء وجه الأرض: إذا غطّاه ، وطبّق الغيم: عمّ بمطره . وهو في الاصطلاح الفقهيّ: أن يجعل المصلّي بطن إحدى كفّيه على بطن الأخرى ، ويجعلهما بين ركبتيه وفخذيه .

الحكم الإجماليّ:

2 -يرى جمهور الفقهاء كراهة التّطبيق في الرّكوع . واحتجّوا بما روي « عن مصعب بن سعد بن أبي وقّاص أنّه قال: صلّيت إلى جنب أبي ، فطبّقت بين كفّيّ ، ثمّ وضعتهما بين فخذيّ ، فنهاني أبي وقال: كنّا نفعله فنهينا عنه ، وأمرنا أن نضع أيدينا على الرّكب » . ومن المعروف أنّ قول الصّحابيّ: كنّا نفعل ، وأمرنا ونهينا ، محمول على أنّه مرفوع . واستدلّوا أيضا بقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم لأنس رضي الله عنه: « إذا ركعت فضع يديك على ركبتيك ، وفرّج بين أصابعك » .

قال النّوويّ في شرح صحيح مسلم: وذهب عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه وصاحباه علقمة والأسود إلى أنّ السّنّة التّطبيق ، فقد أخرج مسلم عن « علقمة والأسود أنّهما دخلا على عبد اللّه رضي الله عنه فقال: أصلّي من خلفكم ؟ قالا: نعم . فقام بينهما وجعل أحدهما عن يمينه ، والآخر عن شماله ، ثمّ ركعنا ، فوضعنا أيدينا على ركبنا ، فضرب أيدينا ، ثمّ طبّق بين يديه ، ثمّ جعلهما بين فخذيه ، فلمّا صلّى قال: هكذا فعل رسول اللّه صلى الله عليه وسلم » . قال العينيّ: وأخذ بذلك إبراهيم النّخعيّ وأبو عبيدة .

وعلّل النّوويّ فعلهم: بأنّه لم يبلغهم النّاسخ ، وهو حديث مصعب بن سعد المتقدّم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت