التّعريف:
1 -الفُرجة - بالضّمّ - لغةً: من فَرَجت بين الشّيئين فرجًا - من باب ضرب -: فتحت ، وفرج القوم للرّجل فرجًا: أوسعوا في المواقف والمجلس ، وذلك الموضع فُرجة ، والجمع فُرج ، مثل غرفة وغرف .
وكلّ منفرج بين الشّيئين فهو فرجة ، والفُرجة بالضّمّ أيضًا في الحائط ونحوه الخلل ، وكلّ موضع مخافة فرجة .
والفَرجة - بالفتح - مصدر يكون في المعاني ، وهو الخلوص من شدّة .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ .
الأحكام المتعلّقة بالفرجة:
يتعلّق بالفرجة جملة من الأحكام الفقهيّة منها:
أ - فُرجة الصّفّ في صلاة الجماعة والجمعة:
2 -من تسوية الصّفوف في صلاة الجماعة أن لا يقف المصلّي في صفّ وأمامه صفّ آخر ناقص أو فيه فرجة ، فيجوز له شقّ الصّفوف لسدّ الخلل أو الفرجة في الصّفوف وقد جاء في السّنّة من حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما - عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « من نظر إلى فرجة في صفّ فليسدّها بنفسه ، فإن لم يفعل فمرّ مارّ فليتخطّ على رقبته فإنّه لا حرمة له » .
وللتّفصيل انظر مصطلح: ( صفّ ف 3 ، وصلاة الجمعة ف 40 ، وصلاة الجماعة ف 26، وتخطّي الرّقاب ف 2 و 4 ) .
ب - تربّص الفرجة للرّمل في الطّواف:
3 -من سنن الطّواف الرّمل ، ولو فات الرّمل بالقرب من البيت لزحمة فالرّمل مع البعد عن البيت أولى ، ولو كان من يفوته الرّمل مع القرب بسبب الزّحمة يرجو فرجةً ، فله أن يتربّص ليجد الفرجة ليرمل فيها ، وإن لم يطمع بفرجة لكثرة الزّحام فإن علم أنّه إن تأخّر إلى حاشية النّاس أمكنه الرّمل فليتأخّر .
ج - الإسراع في المشي في الفرج عند الدّفع من عرفة:
4 -من سنن وآداب الدّفع من عرفة إلى مزدلفة السّكينة والوقار في السّير ، فإذا وجد الحاجّ فرجةً أسرع في المشي بلا إيذاء ، وهذا ما يدلّ عليه حديث أسامة رضي الله عنه: « كان يسير العَنَق ، فإذا وجد فجوةً نصّ » .
وقيل: لا يسنّ في زماننا الإسراع لكثرة الإيذاء .
وللتّفصيل انظر مصطلح: ( يوم عرفة ) .