فهرس الكتاب

الصفحة 1550 من 2053

فَخْذ*

التّعريف:

1 -الفخِْذ في اللّغة - بكسر الخاء وتسكينها - قطعة من أعضاء الجسم ، وهي ما فوق الرّكبة إلى الورك ، أو هي وصل ما بين السّاق والورك ، والفخذ مؤنّثة والجمع أفخاذ . والفخذ أيضًا اسم دون القبيلة وفوق البطن ، وهو بهذا المعنى مذكّر ، لأنّه بمعنى النّفر . ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ .

ما يتعلّق بالفخذ من أحكام:

وردت أحكام الفخذ في عدّة مواطن منها:

أ - العورة:

2 -اتّفق الفقهاء على أنّ فخذ المرأة الحرّة عورة ، واختلفوا في اعتبار فخذ الرّجل عورةً:

فذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ فخذ الرّجل عورة ، ويجب سترها ، سواء في الصّلاة أو في خارجها .

فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه رضي الله عنهم قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: « إذا أنكح أحدكم عبده أو أجيره فلا ينظرنّ إلى شيء من عورته ، فإنّ ما أسفل من سرّته إلى ركبتيه من عورته » ، فإذا كشف الرّجل فخذه بطلت صلاته عند الجمهور إلاّ المالكيّة ، فيقولون بعدم بطلان الصّلاة بكشف الفخذ أو الفخذين .

وذهب جماعة من العلماء ومن بينهم عطاء وداود ، ومحمّد بن جرير وأبو سعيد الإصطخريّ من الشّافعيّة - وهو رواية أحمد - إلى أنّ الفخذ ليس من العورة .

لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: « كان رسول اللّه مضطجعًا في بيتي كاشفًا عن فخذيه ، أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر رضي الله عنه فأذن له وهو على تلك الحال فتحدّث ثمّ استأذن عمر رضي الله عنه فأذن له وهو كذلك ، ثمّ استأذن عثمان رضي الله عنه ، فجلس رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وسوّى ثيابه .. » الحديث وفي آخره فقال صلى الله عليه وسلم: « ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة » .

والتّفصيل في مصطلح ( عورة ) .

ب - المفاخذة:

3 -يحرم على الرّجل مفاخذة المرأة الأجنبيّة ، ويجب فيها التّعزير ، وقد اتّفق الفقهاء على أنّه لا يترتّب على المفاخذة أحكام الوطء والجماع ، من وجوب الغسل ، وإفطار الصّائم ، ووجوب الكفّارة فيه ، وقطع التّتابع في صوم كفّارة الظّهار مثلًا ، وإفساد الاعتكاف ، والحجّ والعمرة به ، وصيرورة البنت ثيّبًا به ، ووجوب الصّداق به ، وكذا العدّة والرّجعة والاستبراء وتحليل المطلّقة ثلاثًا للّذي طلّقها ، وسقوط الإيلاء عن المولي ، وثبوت برّ من حلف أن يطأ وحنث من حلف أن لا يطأ ، وثبوت إحصان الزّوج به ، ووجوب حدّ الزّنا ، وغير ذلك من المسائل الشّرعيّة الّتي يشترط لثبوت أحكامها حصول الوطء ، وهو تغييب حشفة أو قدرها من الذّكر في الفرج ، فلا يثبت شيء من هذه الأحكام بالمفاخذة ولا بالمضاجعة ، ولا بمقدّمات الوطء الأخرى .

ج - في القصاص:

4 -ذهب جمهور الفقهاء من المذاهب الأربعة إلى وجوب القصاص في قطع الرّجل من أصل الفخذ وهو الورك ، لانضباطه وإمكان المماثلة به .

ونقل عن بعض الشّافعيّة: عدم وجوب القصاص فيها إذا لم يمكن القصاص إلاّ بإجافة . واتّفق الفقهاء على أنّه لا قصاص في كسر عظم الفخذ ، لعدم الوثوق بالمماثلة ، لأنّ الكسر لا يدخل تحت الضّبط وقد ينتج عن القصاص به زيادة عقوبة الجاني وهو معصوم الدّم ، إلاّ في قدر جنايته ، قال تعالى: { وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ } ، وقال عزّ من قائل: { فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } .

وصرّح الشّافعيّة والحنابلة في وجه: أنّ للمجنيّ عليه قطع أقرب مفصل إلى أسفل الفخذ وهو مفصل الرّكبة ، لأنّ فيه استيفاء بعض الحقّ ، وله - عند ذلك - حكومة الباقي ، لأنّه لم يأخذ عوضًا عنها ، وهذا إذا قطعت رجله بسبب الكسر .

والتّفصيل في مصطلحات: ( قصاص ، قود ، عظم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت