فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 2053

غُروب *

التّعريف:

1 -الغروب لغةً: البعد ، يقال: غربت الشّمس تغرب غربًا وغروبًا: أي بعدت وتوارت في مغيبها .

وغرُب الشّخص - بالضّمّ - غرابةً: بعد عن وطنه فهو غريب ، وأغرب الرّجل: أي أتى الغرب ، وغرّب القوم: أي ذهبوا ناحية المغرب .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ .

الألفاظ ذات الصّلة:

الشّروق:

2 -الشّروق لغةً: طلوع الشّمس ، يقال: شرقت الشّمس شروقًا من باب قعد: أي طلعت وأضاءت على الأرض ، وأشرقت الأرض: أنارت بإشراق الشّمس .

وأشرق: أي دخل في وقت الشّروق .

وأيّام التّشريق سمّيت بذلك لأنّ لحوم الأضاحيّ تشرق فيها: أي تقدّد في الشّرقة ، وهي الشّمس .

والشّرق والمشرق: جهة الشّروق .

والمشرق مصلّى العيد ، سمّي بذلك لقيام الصّلاة فيه عند شروق الشّمس .

والشّروق ضدّ الغروب .

ما يتعلّق بالغروب من أحكام:

تتعلّق بالغروب جملة من الأحكام منها:

أ - في الصّلاة:

3 -يخرج وقت العصر بغروب الشّمس ، ويبدأ بغروبها وقت المغرب ، ومع ذلك فقد أجمع الفقهاء على أنّ من أدرك ركعةً من العصر قبل أن تغرب الشّمس فقد أدركها ، سواء أخّرها لعذر أو لغير عذر . لقوله صلى الله عليه وسلم « من أدرك ركعةً من الصّبح قبل أن تطلع الشّمس فقد أدرك الصّبح ، ومن أدرك ركعةً من العصر قبل أن تغرب الشّمس فقد أدرك العصر » .

وتفصيل ذلك في مصطلح: ( أوقات الصّلاة ، ف /9 ) .

ب - غروب الشّفق:

4 -غروب الشّفق علامة على خروج وقت المغرب ودخول وقت العشاء عند جمهور الفقهاء خلافًا للمالكيّة والشّافعيّة في الجديد .

واختلف الفقهاء في المراد بالشّفق أهو البياض أم الحمرة ؟

والتّفصيل في مصطلح: ( أوقات الصّلاة ف /11 ، 12 ) .

ج - كراهة الصّلاة عند غروب الشّمس:

5 -من الأوقات الّتي تكره فيها الصّلاة: بعد صلاة العصر حتّى تغرب الشّمس ، وعند غروبها حتّى يتكامل غروبها ويختفي قرصها ، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فعن عمر رضي الله عنه قال: « نهى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم عن الصّلاة بعد العصر حتّى تغرب الشّمس » .

ولقوله صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن الصّلاة في حديث طويل: « ثمّ أقصر عن الصّلاة حتّى تغرب الشّمس ، فإنّها تغرب بين قرني شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفّار » .

والتّفصيل في مصطلح: ( أوقات الصّلاة ف /23 ) .

د - في زكاة الفطر:

6 -اختلف الفقهاء في وقت وجوب زكاة الفطر .

فقال الجمهور تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان ، وقال آخرون: تجب بطلوع فجر يوم العيد .

والتّفصيل في مصطلح: ( زكاة الفطر/ ف 8 ) .

هـ - في الصّيام:

7 -أجمع الفقهاء على أنّ الصّائم يجب عليه أن يمسك عن المفطرات من طلوع الفجر يوم صومه حتّى تغرب الشّمس ويتأكّد من غروبها ، لقوله تعالى: { ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ } . كما أجمعوا على أنّ الصّوم ينقضي ويتمّ بغروب الشّمس ، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: « إذا أقبل اللّيل من هاهنا ، وأدبر النّهار من هاهنا ، وغربت الشّمس ، فقد أفطر الصّائم » . وقوله صلى الله عليه وسلم: « إذا رأيتم اللّيل أقبل من هاهنا فقد أفطر الصّائم » ، قال الرّاوي: وأشار بيده قبل المشرق .

قال النّوويّ رحمه الله: قال أصحابنا: ويجب إمساك جزء من اللّيل بعد الغروب ؛ ليتحقّق به استكمال النّهار .

وعليه فإذا أفطر الصّائم للفرض وهو يظنّ غروب الشّمس ، فبان خلافه لزم عليه القضاء ، لما روى عليّ بن حنظلة عن أبيه قال:"كنت عند عمر رضي الله عنه في رمضان فأفطر وأفطر النّاس فصعد المؤذّن ليؤذّن فقال: أيّها النّاس هذه الشّمس لم تغرب ، فقال عمر رضي الله عنه: من كان أفطر فليصم يومًا مكانه"وفي رواية"فقال عمر: لا نبالي واللّه يومًا نقضي مكانه".

ولأنّ الأصل بقاء النّهار فلزمه القضاء .

وقال إسحاق بن راهويه وبعض علماء السّلف: صومه صحيح ولا قضاء عليه ؛ لحديث « إنّ اللّه تعالى تجاوز عن أمّتي الخطأ والنّسيان ، وما استكرهوا عليه » .

وتفصيل ذلك في مصطلح: ( إمساك ف /5 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت