التعريف:
1 -الإفطار لغةً: مصدر أفطر: يقال: أفطر الصّائم: دخل في وقت الفطر وكان له أن يفطر ، ومن ذلك حديث: « إذا أقبل اللّيل من هاهنا ، وأدبر النّهار من هاهنا ، وغربت الشّمس ، فقد أفطر الصّائم » . والإفطار في الاصطلاح لا يخرج عن هذا المعنى .
الحكم التّكليفيّ:
2 -الأصل في الإفطار بالنّسبة لمن وجب عليه الصّوم الحرمة ، إذ الصّوم معناه الإمساك عن كلّ ما يفطر . أمّا بالنّسبة لصوم رمضان فظاهرٌ ، وأمّا بالنّسبة للصّوم الواجب بالنّذر فكذلك ، لأنّه يسلك بالنّذر مسلك الواجب بالشّرع .
وقد يعرض له الوجوب ، لوجود مانعٍ من الصّوم ، سواءٌ أكان المانع من ناحية الشّخص ، كالمرض ، المؤدّي للهلاك ، وكالحائض والنّفساء ، أم كان المانع من ناحية الأيّام الّتي نهي عن الصّيام فيها كيومي العيد .
3 -وقد يكون الفطر مكروهًا:
كالمسافر الّذي تحقّقت له شرائط السّفر ، فإنّه يجوز له الفطر مع الكراهة عند المالكيّة ، إذ الصّوم أفضل لقوله تعالى: { وأن تصوموا خيرٌ لكم } . وكإفطار من شرع في صوم النّفل إن كان بغير عذرٍ ، لقوله تعالى: { ولا تبطلوا أعمالكم } . وللخروج من خلاف من أوجب إتمامه .
4 -وقد يكون مندوبًا:
كما لو كان هناك عذرٌ ، كمساعدة ضيفٍ في الأكل إذا عزّ عليه امتناع مضيفه منه أو عكسه ، فلا يكره الإفطار بل يستحبّ ، لحديث « وإنّ لزورك عليك حقًّا » وحديث: « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليكرم ضيفه » .
أمّا إذا لم يعزّ على أحدهما امتناع الآخر عن ذلك ، فالأفضل عدم خروجه منه .
5 -وقد يكون مباحًا:
كالمريض الّذي لا يخشى الهلاك ، ولكنّه يخشى زيادة المرض ، وكالحامل الّتي تخاف ضررًا يسيرًا على حملها أو نفسها . ومن المباح عند الجمهور الصّيام في السّفر على خلاف الأفضليّة بناءً على اعتباره رخصةً أو عزيمةً .
أثر الإفطار:
أ - في قطع الصّوم المتتابع:
6 -من أفطر بغير عذرٍ في نهار صومٍ واجبٍ يجب فيه التّتابع ، كصومٍ عن كفّارة ظهارٍ أو قتلٍ ، انقطع تتابعه ووجب استئنافه ، فإن كان لعذرٍ فلا ينقطع تتابعه ويبني على ما سبق . وهذا في الجملة .
وللفقهاء تفصيلٌ فيما يعتبر عذرًا لا يقطع التّتابع وما لا يعتبر ( ر: صومٌ - كفّارةٌ ) .
ب - في ترتّب القضاء وغيره:
7 -يجب القضاء على من أفطر في صيامٍ واجبٍ وهذا باتّفاقٍ . وفي صيام التّطوّع خلافٌ . وقد يكون مع القضاء فديةٌ أو كفّارةٌ . وفي ذلك تفصيلٌ ينظر في موضعه .