التعريف:
1 -افتراش الشّيء لغةً: بسطه . يقال: افترش ذراعيه إذا بسطهما على الأرض ، كالفراش له . والافتراش أيضًا: وطء ما فرشه ، ومنه افتراش البساط وطؤه والجلوس عليه ، وافتراش المرأة: اتّخاذها زوجةً ، ولذلك سمّي كلٌّ من الزّوجين فراشًا للآخر . والفقهاء يطلقون"الافتراش"على هذين المعنيين .
الحكم الإجماليّ:
أ - افتراش اليدين والقدمين:
2 -كره الفقهاء للرّجل - دون المرأة - أن يفترش ذراعيه على الأرض في السّجود ، لورود النّهي عن ذلك ، لحديث « لا يفترش أحدكم ذراعيه افتراش الكلب » .
ويكره للرّجل افتراش أصابع قدميه في السّجود . وكره البعض للرّجل في قعود الصّلاة افتراش قدميه والجلوس على عقبيه ، ولكن يسنّ له أن يجلس مفترشًا رجله اليسرى ، ويجلس عليها ، وينصب اليمنى .
وتفصيل ذلك في كتاب الصّلاة عند الكلام على السّجود والقعود فيها .
ب - الصّلاة على الثّوب المفروش على النّجاسة:
3 -اتّفق الفقهاء على جواز الصّلاة على الثّوب المفروش على النّجاسة إذا كان يمنع نفوذ النّجاسة إلى الأعلى ، وظاهر كلام أحمد الجواز مع الكراهة ، وفي روايةٍ عنه: لا تجوز الصّلاة عليه . وفصّل الحنفيّة فقالوا: إنّ النّجاسة إمّا أن تكون طريّةً أو يابسةً ، فإن كانت النّجاسة طريّةً وفرش عليها ثوبٌ ، فإنّه يشترط فيه حتّى تجوز الصّلاة عليه ، أن يكون الثّوب غليظًا يمكن فصله إلى طبقتين ، وألاّ تكون النّجاسة قد نفذت من الطّبقة السّفلى إلى الطّبقة العليا . أمّا إن كانت النّجاسة يابسةً ، فيشترط في الثّوب المفروش عليها حتّى تصحّ الصّلاة عليه أن يكون غليظًا بحيث يمنع لون النّجاسة ورائحتها .
ج - افتراش الحرير:
4 -اتّفق الفقهاء على جواز افتراش النّساء للحرير .
أمّا بالنّسبة للرّجال فذهب جمهور المالكيّة والشّافعيّة والحنابلة إلى تحريمه ، لقول حذيفة: « نهانا النّبيّ صلى الله عليه وسلم أن نشرب في آنية الذّهب والفضّة ، وأن نأكل فيها ، وأن نلبس الحرير والدّيباج ، وأن نجلس عليه » .
وذهب الحنفيّة وبعض الشّافعيّة وابن الماجشون من المالكيّة إلى جواز ذلك مع الكراهة . ورخّص ابن العربيّ من المالكيّة للرّجل أن يجلس وينام على فراش الحرير مع زوجته .