التعريف:
1 -الاعتدال في اللّغة كون الشّيء متناسبًا ، أو صيرورته كذلك ، فإذا مال شيءٌ فأقمته تقول: عدلته فاعتدل .
ولا يفرّق أهل اللّغة بين الاعتدال والاستقامة ، والاستواء ، فهم يقولون: استقام الشّيء إذا استوى واعتدل ، ويقولون أيضًا استوى الشّيء إذا استقام واعتدل .
ويطلق الفقهاء كلمة الاعتدال على أثر الرّفع من الرّكوع أو السّجود .
الحكم التّكليفيّ ومواطن البحث:
2 -ذهب الجمهور وهو روايةٌ عن أبي حنيفة إلى أنّ الاعتدال من الرّكوع والسّجود فرضٌ ، والصّحيح عند الحنفيّة أنّه سنّةٌ .
وقد تكلّم الفقهاء عن تفصيلاتٍ تتعلّق بما يتحقّق به الاعتدال ، ووجوب الاطمئنان في الاعتدال ، وسنّة رفع اليدين في الاعتدال ، والدّعاء فيه دعاء قنوتٍ أو غيره ، كما تحدّثوا عن الشّكّ في تمام الاعتدال ، والاعتدال بغير نيّة الاعتدال ، كاعتدال المصلّي خوفًا من سبعٍ ونحو ذلك ، وعن العجز عن الاعتدال ، وعن تعمّد ترك الاعتدال ، وتجد ذلك كلّه مبسوطًا في كتاب الصّلاة من كتب الفقه .