فهرس الكتاب

الصفحة 1274 من 2053

شَعِير *

التّعريف:

1 -الشّعير جنس من الحبوب معروف واحدته شعيرة ، وهو نبات عشبيّ حبّيّ دون البرّ في الغذاء .

الأحكام الّتي تتعلّق بالشّعير:

وردت أحكام الشّعير في مواضع مختلفة منها:

الزّكاة:

2 -فالشّعير من الحبوب الّتي تجب فيها الزّكاة إذا بلغت النّصاب بإجماع الفقهاء لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ } . الآية .

ولقوله صلى الله عليه وسلم: » لا تأخذوا الصّدقة إلاّ من هذه الأربعة: الشّعير والحنطة والزّبيب والتّمر « .

ولقوله صلى الله عليه وسلم: » فيما سقت السّماء والعيون أو كان عثريًّا العشر وما سقي بالنّضح نصف العشر « .

وذهب الشّافعيّة إلى أنّه لا يضمّ الشّعير إلى غيره كالقمح والسّلت لأنّها أجناس ثلاثة مختلفة . وذهب الحنابلة إلى أنّ الشّعير يضمّ إلى السّلت ، فهما عندهم صنفان من جنس واحد ولا يضمّ إلى القمح .

وذهب المالكيّة إلى أنّ الشّعير والسّلت والقمح أصناف من جنس واحد يضمّ بعضه إلى بعض لتكميل النّصاب .

ولا ترد هذه المسألة عند أبي حنيفة لأنّه لا يشترط النّصاب في الخارج من الأرض لوجوب الزّكاة، بل تجب الزّكاة عنده في القليل والكثير .

راجع التّفاصيل في مصطلح: ( زكاة ف 102 ) .

زكاة الفطر:

3 -أجمع الفقهاء على أنّ الشّعير من الحبوب الّتي يجوز أن تؤدّى منها زكاة الفطر وأنّ المجزئ منه هو صاع لقول ابن عمر رضي الله عنهما: » فرض رسول اللّه صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على العبد والحرّ والذّكر والأنثى والصّغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدّى قبل خروج النّاس إلى الصّلاة « .

وعن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه قال: » كنّا نعطيها - أي زكاة الفطر - في زمان النّبيّ صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام ، أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير ، أو صاعًا من زبيب « . الحديث .

راجع التّفصيل في مصطلح: ( زكاة الفطر ) .

في البيع:

4 -لا يدخل في مطلق بيع الأرض ما هو مزروع فيها من الشّعير والحنطة وسائر الزّروع وكلّ ما يؤخذ بقلع أو قطع دفعةً واحدةً ، لأنّه ليس للدّوام فأشبه منقولات الدّار .

التّفاصيل في مصطلح: ( بيع ) .

في الرّبا:

5 -أجمع الفقهاء على أنّ الشّعير من الأموال الرّبويّة الّتي يحرم بيعها بمثلها إلاّ بشرط الحلول والمماثلة والتّقابض قبل التّفرّق .

وإذا بيعت بجنس آخر كالتّمر مثلًا جاز التّفاضل ، واشترط الحلول والتّقابض قبل التّفرّق لقوله صلى الله عليه وسلم: » الذّهب بالذّهب مثلًا بمثل ، والفضّة بالفضّة مثلًا بمثل ، والتّمر بالتّمر مثلًا بمثل ، والبرّ بالبرّ مثلًا بمثل والملح بالملح مثلًا بمثل ، والشّعير بالشّعير مثلًا بمثل ، فمن زاد أو ازداد فقد أربى ، بيعوا الذّهب بالفضّة كيف شئتم يدًا بيد ، وبيعوا البرّ بالتّمر كيف شئتم يدًا بيد ، وبيعوا الشّعير بالتّمر كيف شئتم يدًا بيد « .

وقوله صلى الله عليه وسلم: » الذّهب بالذّهب والفضّة بالفضّة ، والبرّ بالبرّ ، والشّعير بالشّعير، والتّمر بالتّمر ، والملح بالملح مثلًا بمثل سواءً بسواء يدًا بيد ، فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد « .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت