التّعريف:
1 -الجرب في اللّغة بثر يعلو أبدان النّاس والحيوانات يتآكل منه الجلد ، وربّما حصل معه هزال إذا كثر ومن إطلاقاته أيضا: العيب والنّقيصة ، يقال به جرب ، أي: عيب ونقيصة . ولا يخرج استعمال الفقهاء لكلمة الجرب عن معناه اللّغويّ .
الحكم الإجماليّ ومواطن البحث:
2 -اتّفق الفقهاء على أنّ الجرب إذا كان كثيرا بأن وصل إلى اللّحم فإنّه يمنع الإجزاء في الأضحيّة ; لأنّه يفسد اللّحم ويعتبر نقصًا ، لأنّ اللّحم هو المقصود في الأضحيّة .
واختلفوا فيما إذا كان قليلًا بأن كان في الجلد ولم يؤثّر في اللّحم ، فذهب الحنفيّة والمالكيّة ، والحنابلة ، وهو وجه عند الشّافعيّة اختاره إمام الحرمين ، والغزاليّ ، إلى أنّه لا يمنع الإجزاء في الأضحيّة .
وذهب الشّافعيّة في الجديد وهو الصّحيح عندهم إلى أنّ الجرب قليله وكثيره يمنع الإجزاء في الأضحيّة .
وحكم الهدي في السّلامة من الجرب وسائر العيوب حكم الأضحيّة .
ويرتّب الفقهاء على الجرب أحكاما أخرى منها جواز لبس الحرير للمصاب به ، لأنّه صلى الله عليه وسلم « أرخص لعبد الرّحمن بن عوف والزّبير في لبسه لحكّة كانت بهما » . متّفق عليه . وينظر تفصيل ذلك في مصطلح: ( حرير ) .
ومنها اعتباره عيبًا في الدّوابّ المبيعة لو كان قليلًا .
وينظر تفصيله في باب الخيار عند الكلام عن خيار العيب .
ومنها اعتباره عيبًا في أيّ من الزّوجين ، وينظر في مصطلح: ( عيب ) ( ونكاح ) .