فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 2053

قُرْبَةٌ

التَّعْرِيفُ: 1 - الْقُرْبَةُ - بِسُكُونِ الرَّاءِ وَالضَّمِّ لِلْإِتْبَاعِ - فِي اللُّغَةِ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى , وَالْجَمْعُ قُرَبٌ وَقُرُبَاتٌ . وَالْقُرْبَانُ - بِالضَّمِّ - مَا قُرِّبَ إلَى اللَّهِ تَعَالَى , تَقُولُ مِنْهُ: قَرَّبْت لِلَّهِ قُرْبَانًا , وَتَقَرَّبَ إلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ , أَيْ طَلَبَ بِهِ الْقُرْبَةَ عِنْدَهُ تَعَالَى , قَالَ اللَّيْثُ: الْقُرْبَانُ: مَا قَرَّبْت إلَى اللَّهِ تَبْتَغِي بِذَلِكَ قُرْبَةً وَوَسِيلَةً . وَقَدْ عَرَّفَ الْفُقَهَاءُ الْقُرْبَةَ بِتَعْرِيفَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ . مِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ: الْقُرْبَةُ: فِعْلُ مَا يُثَابُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَنْ يُتَقَرَّبُ إلَيْهِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى نِيَّةٍ . وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ: الْقُرْبَةُ: مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَطْ , أَوْ مَعَ الْإِحْسَانِ إلَى النَّاسِ , كَبِنَاءِ الرِّبَاطِ وَالْمَسْجِدِ . الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - ( الْعِبَادَةُ ) : 2 - الْعِبَادَةُ فِي اللُّغَةِ: الطَّاعَةُ مَعَ الْخُضُوعِ , قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: فُلَانٌ عَابِدٌ , وَهُوَ الْخَاضِعُ لِرَبِّهِ الْمُسْتَسْلِمُ الْمُنْقَادُ لِأَمْرِهِ . وَفِي الِاصْطِلَاحِ قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: هِيَ مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَيَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةٍ . أَوْ هِيَ: فِعْلٌ لَا يُرَادُ بِهِ إلَّا تَعْظِيمُ اللَّهِ تَعَالَى بِأَمْرِهِ . وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْقُرْبَةِ وَالْعِبَادَةِ هِيَ أَنَّ الْقُرْبَةَ أَعَمُّ مِنْ الْعِبَادَةِ , فَقَدْ تَكُونُ الْقُرْبَةُ عِبَادَةً وَقَدْ لَا تَكُونُ , كَمَا أَنَّ الْعِبَادَةَ تَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ , وَالْقُرْبَةُ الَّتِي لَيْسَتْ عِبَادَةً لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ . ب - ( الطَّاعَةُ ) : 3 - الطَّاعَةُ فِي اللُّغَةِ: الِانْقِيَادُ وَالْمُوَافَقَةُ , يُقَالُ: أَطَاعَهُ إطَاعَةً , أَيْ انْقَادَ لَهُ , وَالِاسْمُ: طَاعَةٌ . وَعَرَّفَهَا الْفُقَهَاءُ بِعِدَّةِ تَعْرِيفَاتٍ , مِنْهَا مَا جَاءَ فِي الْكُلِّيَّاتِ: الطَّاعَةُ: فِعْلُ الْمَأْمُورَاتِ وَلَوْ نَدْبًا وَتَرْكُ الْمَنْهِيَّاتِ وَلَوْ كَرَاهَةً . وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ هِيَ: أَنَّ الْقُرْبَةَ أَخَصُّ مِنْ الطَّاعَةِ , لِاعْتِبَارِ مَعْرِفَةِ الْمُتَقَرَّبِ إلَيْهِ فِي الْقُرْبَةِ . وَقَدْ نَقَلَ ابْنُ عَابِدِينَ عَنْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ زَكَرِيَّا فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْقُرْبَةِ وَالْعِبَادَةِ وَالطَّاعَةِ , أَنَّ الْقُرْبَةَ: فِعْلُ مَا يُثَابُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَعْرِفَةِ مَنْ يَتَقَرَّبُ إلَيْهِ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى نِيَّةٍ . وَالْعِبَادَةُ: مَا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَيَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةٍ . وَالطَّاعَةُ: فِعْلُ مَا يُثَابُ عَلَيْهِ , تَوَقَّفَ عَلَى نِيَّةٍ أَوْ لَا , عَرَفَ مَنْ يَفْعَلُهُ لِأَجْلِهِ أَوْ لَا , فَنَحْوُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَالصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ مِنْ كُلِّ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى النِّيَّةِ قُرْبَةٌ وَطَاعَةٌ وَعِبَادَةٌ , وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالْوَقْفُ وَالْعِتْقُ وَالصَّدَقَةُ وَنَحْوُهَا مِمَّا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةٍ قُرْبَةٌ وَطَاعَةٌ لَا عِبَادَةٌ , وَالنَّظَرُ الْمُؤَدِّي إلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى طَاعَةٌ لَا قُرْبَةٌ وَلَا عِبَادَةٌ , وَالنَّظَرُ لَيْسَ قُرْبَةً , لِعَدَمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْمُتَقَرَّبِ إلَيْهِ ; لِأَنَّ الْمَعْرِفَةَ تَحْصُلُ بَعْدَهُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت