التعريف
التعريف
1 ـ الوَرِك في اللغة بفتح الواو وكسر الراء مؤنثة ويجوز فيه التخفيف بكسر الواو وسكون الراء ، وللإنسان وركان وهما فوق الفخذين كالكتفين فوق العضدين . يقال قعد متوركًا أي متكئًا على إحدى وركيه .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي .
الألفاظ ذات الصلة
الفخذ
الألفاظ ذات الصلة
الفخذ
2 ـ من معاني الفخذ في اللغة بكسر الخاء وسكونه أنها اسم للعضو الذي بين الركبة والورك ، وهي مؤنثة وجمعها أفخاذ .
وتفخذ الرجل المرأة وفخذها تفخيذًا وفاخذها جلس بين أو فوق فخذيها كجلوس المجامع ، وربما استمنى بذلك ، وامرأة فخذاء 43 117 مثل حمراء تضبط الرجل بين فخذيها .
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن المعنى اللغوي ، والعلاقة بين الورك والفخذ أن كلاًّ منهما جزء من رجل الإنسان .
الأحكام المتعلقة بالورك
أ ـ التورك في الصلاة
الأحكام المتعلقة بالورك
تتعلق بالورك أحكام منها
أ ـ التورك في الصلاة
3 ـ اتفق الفقهاء على استحباب التورك في الجلوس للتشهد في الصلاة من حيث الجملة ، إلا أنهم اختلفوا في أي تشهد يستحب ذلك ولمن من المصلين يستحب له ذلك .
فذهب المالكية إلى أنه يكون في كل جلوس في الصلاة .
وقال الشافعية والحنابلة يكون في التشهد الأخير في الصلاة .
لكن قال الحنابلة لا يستحب التورك إلا في التشهد الأخير في صلاة فيها تشهدان أصليان ، كالجلوس للتشهد الثاني في صلاة ثلاثية أو رباعية ، لما رواه أبو حميد ـ رضي الله عنه ـ ( في صفة صلاة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى إذا كان في السجدة التي فيها التسليم أخرج رجليه وجلس على شقه الأيسر متوركًا )
قال البهوتي فإنه وصف جلوسه في التشهد الأول مفترشًا وفي الثاني متوركًا وهذا بيان الفرق بين التشهدين وزيادة يجب الأخذ بها ، والمصير إليها .
قالوا وهذا لأن التشهد الثاني إنما تورك فيه للفرق بين التشهدين ، وما ليس فيه إلاّ تشهد واحد لا اشتباه فيه ، فلا حاجة إلى الفرق . وحينئذ لا يسن عندهم التورك لتشهد صلاة الصبح وصلاة الجمعة وصلاة التطوع .
لأن التشهدات في هذه الصلوات ليست مسبوقة بتشهد أول وإن أعقبها سلام ، ما لم يكن فيها سجود السهو .
فإن كان فيها سجود سهو فقد اختلفت آراء الحنابلة في التورك فيها .
43 118 قال ابن قدامة قيل لأبي عبد الله فما تقول في تشهد سجود السهو ؟ فقال يتورك فيه هو من بقية الصلاة ، يعني إذا كان من السجود في صلاة رباعية لأن تشهدها يتورك فيه وهذا تابع له .
وقال القاضي يتورك في كل تشهد لسجود السهو بعد السلام سواء كانت الصلاة رباعية أو ركعتين ، لأنه تشهد ثان في الصلاة ويحتاج إلى الفرق بينه وبين تشهد صلب الصلاة . وقال الأثرم قلت لأبي عبد الله الرجل يجيء فيدرك مع الإمام ركعة فيجلس في الرابعة أيتورك معه الرجل الذي جاء في هذه الجلسة ؟ فقال إن شاء تورك ، قلت فإذا قام يقضي يجلس في الرابعة هو ، فينبغي له أن يتورك ؟ فقال نعم يتورك ، هذا لأنها هي الرابعة له .
وذهب الحنفية إلى التفريق بين الرجل والمراة ، فالرجل يسن له الافتراش ، والمرأة يسن لها التورك ، لا فرق في ذلك بين التشهد الأول والتشهد الأخير .
وينظر التفصيل في مصطلحات ( صلاة ف80 ، وجلوس ف13 ، وتورك ف2 ) .
ب ـ وجوب القصاص في قطع الرجل من الورك
ب ـ وجوب القصاص في قطع الرجل من الورك
4 ـ اتفق الفقهاء في الجملة على أنه يجب القصاص في قطع الرجل من أصل الورك لإمكان المماثلة لأنه جرح ينتهي إلى مفصل وذلك إذا توفرت فيه شروط وجوب القصاص في الأطراف والجراحات .
والتفصيل في مصطلح ( فخذ ف4 ، جناية على ما دون النفس ف4 وما بعدها ، قصاص ف35 وما بعدها ، عظم ف5 ) .
ج ـ دية الورك
ج ـ دية الورك
5 ـ اختلف الفقهاء في دية الرجل إذا قطعت من الورك .
فذهب جمهور الفقهاء ( المالكية والحنابلة وأبو يوسف من الحنفية وابن أبي ليلى والنخعي وقتادة ) إلى أن دية الرجل سواء قطعت من مفصل الكعبين أو من مفصل الركبة أو من مفصل الفخذ ( الورك ) لا تختلف ، وأنها خمسون من الإبل لحديث عمرو بن حزم ـ رضي الله عنه ـ" ( وفي الرجل الواحدة نصف الدية ) "، والرجل عبارة عن العضو 43 119 المخصوص من رءوس الأصابع إلى الورك .
ولأن ما ليس له أرش مقدر إذا اتصل بما له أرش مقدر يتبعه في الأرش ، ولأنه إذا قطع الرجل من الورك فما قطع إلا رجلًا لأن جميع ذلك في عرف الناس يسمى رِجلًا فلا يلزمه أكثر من ديتها .
وذهب أبو حنيفة ومحمد والشافعية والقاضي من الحنابلة إلى أنه يجب فيما فوق الكعبين من الساق والفخذ حكومة مع دية القدم ، فإذا قطعها من الورك أومن الركبة وجبت عليه نصف الدية وحكومة العدل لما زاد ، لأن اسم الرجل لها إلى الكعبين ، وما فوق الكعبين ليس بتابع لهما فتجب فيه حكومة العدل كما لو قطعه بعد قطع القدم من الكعبين .
وهذا الخلاف يجري فيما إذا قطع الرجل من الركبة أو من الورك مرة واحدة .
فأما إذا قطعها من الكعبين ثم قطعها من الركبة أو من الورك فيجب في المقطوع ثانيًا حكومة بلا خلاف ، لأنه وجبت عليه دية الرجل بالقطع الأول فوجبت بالثاني حكومة .
كما لو قطع حشفة الذكر ، ثم قطع بقيته أو لو فعل ذلك شخصان ( انظر ديات ف48 ) .