فهرس الكتاب

الصفحة 1496 من 2053

عَقِيق *

التّعريف:

1 -العقيق في اللّغة: الوادي الّذي شقّه السّيل قديمًا .

قال أبو منصور: ويقال لكلّ ما شقّه ماء السّيل في الأرض فأنهره ووسّعه عقيق ، والجمع أعقّة وعقائق .

قال ابن منظور: العقيق واد بالحجاز غلبت الصّفة عليه غلبة الاسم ولزمته الألف والَلام . وفي بلاد العرب عدّة مواضع تسمّى العقيق ، منها عقيق أرض اليمامة ، ومنها عقيق بناحية المدينة ، ومنها عقيق آخر يدفق ماؤه في غوري تهامة ، ومنها عقيق القنان . والعقيق أيضًا: خرز أحمر يتّخذ منه الفصوص ، الواحدة عقيقة ، وفي المصباح المنير: حجر يعمل منه الفصوص .

ولا يخرج المعنى الاصطلاحيّ عن المعنى اللّغويّ .

الألفاظ ذات الصّلة:

أ - الحجر:

2 -الحجر: الصّخرة ، والجمع في القلّة أحجار ، وفي الكثرة حجار وحجارة .

فالحجر أعمّ من العقيق في أحد معنييه .

ب - المعدن:

3 -من معاني المعدن: مكان كلّ شيء يكون فيه أصله ومبدؤه نحو معدن الذّهب والفضّة والأشياء .

والمعادن: المواضع الّتي يستخرج منها جواهر الأرض .

والمعدن بأحد معانيه أعمّ من العقيق .

ج - الياقوت:

4 -الياقوت من الجواهر ، أجوده الأحمر الرّمّانيّ .

وكلّ من العقيق والياقوت من الأحجار الّتي تستعمل للزّينة .

الحكم الإجماليّ:

يتعلّق بالعقيق بمعنييه أحكام:

أوّلًا: العقيق بمعنى الوادي:

5 -نصّ الشّافعيّة على أفضليّة إحرام أهل العراق ومن في ناحيتهم من العقيق على ذات عرق ، والعقيق واد وراء ذات عرق ممّا يلي المشرق ، قال النّوويّ: قال أصحابنا: والاعتماد في ذلك على ما في العقيق من الاحتياط ، قيل: وفيه سلامة من التباس وقع في ذات عرق ؛ لأنّ ذات عرق قرية خربت وحوّل بناؤها إلى جهة الكعبة ، فالاحتياط الإحرام قبل موضع بنائها الآن .

واستأنسوا مع الاحتياط بحديث ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: » وقّت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم لأهل المشرق العقيق « .

وقال المالكيّة والحنابلة: ميقات أهل العراق: ذات عرق .

وانظر مصطلح: ( إحرام 48 ) .

ثانيًا: العقيق بمعنى نوع من الحجر:

أ - التّيمّم بالعقيق:

6 -اختلف الفقهاء في جواز التّيمّم بالعقيق:

فذهب جمهور الفقهاء إلى عدم جواز التّيمّم بالعقيق ، وذهب الحنفيّة إلى جواز التّيمّم بالعقيق لكونه من جنس الأرض .

وتفصيل ذلك في مصطلح: ( تيمّم ف 26 ) .

ب - زكاة العقيق:

7 -اختلف الفقهاء في وجوب الزّكاة في العقيق:

فذهب جمهور الفقهاء - الحنفيّة والمالكيّة والشّافعيّة - إلى أنّه لا زكاة في العقيق كسائر الجواهر إلاّ أن تكون للتّجارة ؛ لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: » لا زكاة في حجر « . وذهب الحنابلة إلى وجوب الزّكاة في العقيق ؛ لعموم قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ } .

ولأنّه معدن فتعلّقت الزّكاة بالخارج منه كالأثمان ؛ ولأنّه مال لو غنمه وجب عليه خمسه ، فإذا أخرجه من معدن وجبت فيه الزّكاة كالذّهب ، قال ابن قدامة: صفة المعدن الّذي يتعلّق به وجوب الزّكاة هو كلّ ما خرج من الأرض ممّا يخلق فيها من غيرها ممّا له قيمة كالحديد والياقوت والزّبرجد والعقيق .

ج - الرّبا في العقيق:

8 -لا يجري الرّبا في العقيق وذلك لعدم توافر العلل الرّبويّة فيه عند المالكيّة والشّافعيّة ، ولا يجري الرّبا فيه كذلك عند الحنفيّة والحنابلة ؛ لأنّه غير مكيل ولا موزون إلاّ إذا تعارف النّاس بيعه بالكيل أو بالوزن .

د - السّلم في العقيق:

9 -اختلف الفقهاء في جواز السّلم في العقيق:

فذهب الحنفيّة والحنابلة إلى عدم صحّة السّلم في العقيق ؛ لتفاوت آحاده تفاوتًا فاحشًا . ونصّ الشّافعيّة على عدم جواز السّلم في العقيق ، واستثنوا حالة ما إذا كان بالوزن . وذهب المالكيّة إلى جواز السّلم في صنوف الفصوص والحجارة مطلقًا .

هـ - التّزيّن بالعقيق:

10 -ذهب جمهور الفقهاء إلى إباحة التّختّم بالعقيق للرّجل .

وذهب بعض الحنابلة إلى استحبابه ، وقال ابن رجب: ظاهر كلام أكثر الأصحاب أنّه لا يستحبّ ، وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت