التعريف:
1 -الكعب في اللّغة العقدة بين الأنبوبين من القصب ، وكعبا الرجل: هما العظمان الناشزان من جانبي القدم ، قال الأزهريّ: الكعبان: الناتئان في منتهى الساق مع القدم عن يمنة القدم ويسرتها .
وقال ابن الأعرابيّ وجماعة: الكعب هو المفصل بين الساق والقدم والجمع كعوب وأكعب وكعاب ، وأنكر الأصمعيّ قول الناس: إنّ الكعب في ظهر القدم .
والكعب عند جمهور الفقهاء هو: العظم الناتئ عند ملتقى الساق والقدم .
وقال الشافعيّ رحمه الله: لم أعلم مخالفًا في أنّ الكعبين هما العظمان في مجمع مفصل الساق .
وقال الحنفية: الكعب يطلق على ما تقدم من قول الجمهور وعلى العظم الذي في ظهر القدم عند معقد الشّراك ، ويؤخذ المعنى الأول في الوضوء ويؤخذ المعنى الثاني في الإحرام بالحجّ احتياطًا .
الأحكام المتعلّقة بالكعب:
غسل الرّجلين إلى الكعبين في الوضوء:
2 -ذهب الفقهاء إلى أنّه يجب في الوضوء غسل القدمين إلى الكعبين ، لقول الله تعالى:
{ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ } .
والتفصيل في مصطلح ( وضوء ) .
قطع الخفّين أسفل من الكعبين في الإحرام:
3 -من لم يجد نعلين في الإحرام فإنّه يقطع الخفين أسفل من الكعبين ويلبسهما ، لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: « لا تلبسوا القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف ، إلا أحد لا يجد النّعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل من الكعبين » .
وهذا عند الجمهور ، والمعتمد عند الحنابلة أنّه لا يقطع الخفين .
وفسر الجمهور الكعبين اللذين يقطع الخفّ أسفل منهما بأنّهما العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم ، وفسره الحنفية بالمفصل الذي في وسط القدم عند معقد الشّراك .
والتفصيل في مصطلح ( إحرام ف / 95 ) .
ستر الكعبين بالخفّ الذي يمسح عليه:
4 -من شروط الخفّ الذي يجوز المسح عليه في الوضوء أن يكون ساترًا محل فرض الغسل في الوضوء ، وهو القدم بكعبه من سائر الجوانب .
والتفصيل في مصطلح ( مسح على الخفين ) .
قطع الرّجل من الكعب في السرقة والحرابة:
5 -ذهب أكثر الفقهاء إلى أنّ موضع قطع رجل السارق هو مفصل الكعب ، وفعل عمر رضي الله عنه ذلك .
وحكي عن قوم من السلف: أنّه يقطع من نصف القدم من معقد الشّراك ، ويترك له العقب ، لأنّ عليًّا رضي الله عنه كان يفعل ذلك ويدع له عقبًا يمشي عليها ،وحكي هذا عن أبي ثور. ويراعى في كيفية قطع رجل قاطع الطريق ما يراعى في قطع السارق .
ر: ( حرابة ف / 20 ، وسرقة ف / 66 ) .