فهرس الكتاب

الصفحة 1240 من 2053

سحب *

التّعريف:

1 -السّحب في اللّغة: جرّك الشّيء على وجه الأرض كالثّوب وغيره .

والسّحب عند الشّافعيّة: أن يعطى النّقاء المتخلّل بين أيّام الحيض حكم الحيض ، قال الشّروانيّ: وإنّما سمّوه بذلك لأنّنا سحبنا الحكم بالحيض على النّقاء فجعلنا الكلّ حيضًا .

الحكم الإجماليّ:

2 -سبق أنّ السّحب يراد به الحكم على النّقاء المتخلّل في أيّام الحيض .

وقد اختلف الفقهاء في ذلك ، فذهب الحنفيّة والشّافعيّة على القول الرّاجح إلى أنّ أيّام الدّم وأيّام النّقاء كلاهما حيض بشرط إحاطة الدّم لطرفي النّقاء المتخلّل .

وزاد الشّافعيّة شرطين آخرين وهما: أن لا يجاوز ذلك خمسة عشر يومًا ، وأن لا تنقص الدّماء عن أقلّ الحيض .

وذهب المالكيّة والشّافعيّة في قولهم الثّاني والحنابلة: إلى أنّ أيّام الدّم حيض ، وأيّام النّقاء طهر ، وتلفّق من أيّام الدّم حيضها . ويطلق الشّافعيّة على هذا القول"التّلفيق"أو"اللّقط". وقد سبق تفصيل ذلك في مصطلح ( تلفيق 13 /286 ) .

3 -كما اختلف الفقهاء في حكم تقطّع دم الحيض ومجاوزته أكثر الحيض .

فذهب الحنفيّة والشّافعيّة إلى القول بالسّحب .

فمذهب الحنفيّة أنّ المبتدأة حيضها عشرة أيّام من أوّل ما ترى الدّم ، أمّا المعتادة فإنّ عادتها المعروفة في الحيض حيض ، وعادتها في الطّهر طهر .

وعند الشّافعيّة أنّ لذات التّقطّع أربعة أحوال: أحدها: أن تكون مميّزةً بأن ترى يومًا وليلةً دمًا أسود ، ثمّ يومًا وليلةً نقاءً ، ثمّ يومًا وليلةً أسود ، ثمّ يومًا وليلةً نقاءً ، وكذا مرّة ثالثة ورابعة وخامسة ثمّ ترى بعد هذه العشرة يومًا وليلةً دمًا أحمر ، ويومًا وليلةً نقاءً ، ثمّ مرّة ثانية وثالثة ، وتجاوز خمسة عشر متقطّعًا كذلك ، أو متّصلًا دمًا أحمر .

فهذه المميّزة تردّ إلى التّمييز فيكون العاشر فما بعده طهرًا . والتّسعة كلّها حيض على قول السّحب الرّاجح . وإنّما لم يدخل معها العاشر ، لأنّ النّقاء إنّما يكون حيضًا على قول السّحب إذا كان بين دمي الحيض . وهذا يجري في المبتدأة والمعتادة المميّزة .

الحال الثّاني: أن تكون ذات التّقطّع معتادةً غير مميّزة . وهي حافظة لعادتها ، وكانت عادتها أيّامها متّصلةً لا تقطّع فيها فتردّ إلى عادتها .

فيكون كلّ دم يقع في أيّام العادة مع النّقاء المتخلّل بين الدّمين يكون جميعه حيضًا .

فإن كانت عادتها من أوّل كلّ شهر خمسة أيّام فتقطّع دمها يومًا ويومًا وجاوز خمسة عشر فحيضها الخمسة الأولى دمًا ونقاءً .

الحال الثّالث: أن تكون مبتدأةً لا تمييز لها .

وفيها قولان: أظهرهما: أنّها تردّ إلى أقلّ الحيض وهو يوم وليلة .

والثّاني أنّها تردّ إلى غالب الحيض وهو ستّة أو سبعة . وإن رددناها إلى يوم وليلة ، فحيضها يوم وليلة سواء سحبنا أو لقطنا .

الحال الرّابع: النّاسية ، وهي ضربان:

أحدها: من نسيت قدر عادتها ووقتها وهي المتحيّرة .

والثّاني: من نسيت قدر عادتها وذكرت وقتها ، أو نسيت الوقت وذكرت القدر .

والصّحيح من القولين فيهما: أنّه يلزمها الاحتياط ، فتحتاط في أزمنة الدّم ، وأزمنة النّقاء أيضًا . وسيأتي تفصيل ذلك في مصطلح ( متحيّرة ) .

وذهب المالكيّة والحنابلة إلى القول بالتّلفيق .

فعند المالكيّة تلفّق المبتدأة نصف شهر ، وتلفّق المعتادة عادتها واستظهارها .

وعند الحنابلة تلفّق المبتدأة أقلّ الحيض . والمعتادة عادتها ثمّ هي بعد أيّام التّلفيق مستحاضة . وقد سبق تفصيل ذلك في مصطلح: ( تلفيق ، 13 /288 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت