11 -أجمع الفقهاء على أنّ السّجود للصّنم أو للشّمس أو نحوهما من المخلوقات كفر يخرج السّاجد به عن الملّة إذا كان عاقلًا بالغًا مختارًا ، سواء كان عامدًا أو هازلًا .
وصرّح الشّافعيّة بأنّه إن لم يسجد للصّنم أو للشّمس على سبيل التّعظيم واعتقاد الألوهيّة ، بل سجد لها وقلبه مطمئنّ بالإيمان يجري عليه حكم الكفّار في الظّاهر ، ولا يحكم بكفره فيما بينه وبين اللّه ، وإن دلّت قرينة قويّة على عدم دلالة الفعل على الاستخفاف ، كسجود أسير في دار الحرب بحضرة كافر خشيةً منه فلا يكفر .
12 -كما أجمعوا على أنّ السّجود لغير صنم نحوه ، كأحد الجبابرة أو المملوك أو أيّ مخلوق آخر هو من المحرّمات وكبيرة من كبائر الذّنوب ، فإن أراد السّاجد بسجوده عبادة ذلك المخلوق كفر وخرج عن الملّة بإجماع العلماء ، وإن لم يرد بها عبادةً فقد اختلف الفقهاء فقال بعض الحنفيّة: يكفر مطلقًا سواء كانت له إرادة أو لم تكن له إرادة ، وقال آخرون منهم: إذا أراد بها التّحيّة لم يكفر بها ،وإن لم تكن له إرادة كفر عند أكثر أهل العلم.