التّعريف:
1 -الثّنيّ في اللّغة: الّذي يلقي ثنيّته والجمع ثنيان وثناء ، والأنثى ثنيّة وجمعها ثنيّات ، ويكون ذلك في ذوات الظّلف والخفّ والحافر .
والثّنيّة: واحدة الثّنايا وهي من الأسنان الأربع الّتي في مقدّم الفم ثنتان من فوق وثنتان من أسفل . والثّنيّة أيضا طريق العقبة بين الجبلين .
2 -واختلفت أقوال الفقهاء في المراد بالثّنيّة على النّحو التّالي:
أ - الثّنيّ من الإبل:
الثّنيّ من الإبل عند الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة ما كان له خمس سنين وطعن في السّادسة ، وعند المالكيّة ابن ستّ سنين ، وهو ما رواه حرملة عن الشّافعيّ .
ب - من البقر والجاموس:
يرى الحنفيّة والحنابلة ، وهو مذهب المالكيّة والمشهور عند الشّافعيّة ، أنّ الثّنيّ من البقر والجاموس ما استكمل سنتين ودخل في الثّالثة .
وذهب المالكيّة في قول: وهو ما رواه حرملة عن الشّافعيّ إلى أنّه ما استكمل ثلاث سنين ، ودخل في الرّابعة . وللشّافعيّة قول ثالث: وهو أنّ الثّنيّ من البقر ما استكمل سنة .
ج - من الضّأن والمعز:
ذهب الحنفيّة والحنابلة ، وهو قول للمالكيّة ، ورواية عن الشّافعيّة إلى أنّه ما استكمل سنة ودخل في الثّانية .
والمذهب عند المالكيّة وهو الأصحّ عند الشّافعيّة ، أنّه ما استكمل سنتين ودخل في الثّالثة .
الألفاظ ذات الصّلة:
أ - الجذع:
3 -الجذع بفتحتين قبل الثّنيّ ، وليس تسميته بسنّ تسقط أو تنبت ، والجمع جذعان وجذاع ، والأنثى جذعة ، والجمع جذعات ، وجذاع ، وهي في اللّغة لولد الشّاة في السّنة الثّانية ، ولولد البقرة وولد ذات الحافر في السّنة الثّالثة ، وللإبل في السّنة الخامسة .
وأمّا في الاصطلاح فاختلف الفقهاء فيه على أقوال ينظر تفصيلها في مصطلح: ( جذع ) .
ب - الحقّ:
4 -الحقّ بالكسر ما كان من الإبل ابن ثلاث سنين وقد دخل في الرّابعة ، والأنثى حقّة وحقّ أيضا وإنّما سمّيت بذلك لأنّها استحقّت أن تركب ويحمل عليها ، ويطرقها الفحل .
الحكم الإجماليّ ومواطن البحث:
5 -تعرّض الفقهاء للثّنيّ في أبواب الزّكاة ، والأضحيّة ، والهدي ، وذهبوا إلى جواز دفع الثّنيّ من الإبل ، والبقر ، والضّأن ، والمعز في الزّكاة ، وإجزائه في الأضحيّة .
واختلفوا في المراد به على ما سبق ( ف 2 ) .