فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 2053

طُهْر *

التّعريف:

1 -الطّهر في اللّغة هو النّقاء من الدّنس والنّجس والتّطهّر: الاغتسال ، يقال: تطهّرت المرأة إذا انقطع عنها الدّم واغتسلت ، وجمع الطّهر: أطهار .

وفي الشّرع: زمان نقاء المرأة من دم الحيض والنّفاس .

الألفاظ ذات الصّلة:

القرء:

2 -القرء في اللّغة - بفتح القاف وضمّها - يقع على ، الطّهر وعلى الحيض .

الحيض:

3 -الحيض في اللّغة السّيلان ، تقول العرب: حاضت الشّجرة إذا سال صمغها ، وحاض الوادي إذا سال ماؤه ، وحاضت المرأة إذا خرج دمها من رحمها .

وشرعًا: هو دم يخرج من أقصى رحم المرأة بعد بلوغها على سبيل الصّحّة من غير سبب في أوقات معلومة .

والحيضة المرّة ، وهي الدّفعة الواحدة من دفعات دم الحيض .

الحكم الإجماليّ:

وردت أحكام الطّهر في أبواب الحيض والطّلاق والعدّة من كتب الفقهاء كما يلي:

الطّهر في باب الحيض:

4 -ذهب الفقهاء إلى أنّه لا حدّ لأكثر الطّهر ، فقد لا تحيض المرأة في عمرها إلاّ مرّةً ، وقد لا تحيض أصلًا ، فحينئذ تصلّي وتصوم أبدًا ، ويأتيها زوجها ، وتنقضي عدّتها بالأشهر.

قالوا: وإنّ غالب الطّهر أربعة وعشرون أو ثلاثة وعشرون يومًا بلياليها ، لأنّ غالب الحيض ستّة أيّام بلياليها أو سبعة ، وباقي الشّهر وهو أربع وعشرون أو ثلاث وعشرون يكون غالب الطّهر ، لقوله صلى الله عليه وسلم لحمنة بنت جحش: » إنّما هي ركضة من الشّيطان ، فتحيّضي ستّة أيّام أو سبعة أيّام في علم اللّه ، ثمّ اغتسلي ، فإذا رأيت أنّك قد طهرت واستنقأت فصلّي أربعًا وعشرين ليلةً أو ثلاثًا وعشرين ليلةً وأيّامها « .

إلاّ أنّهم اختلفوا في أقلّ الطّهر بين الحيضتين ، وتفصيل ذلك في مصطلح: ( حيض ف 24 وما بعدها ) .

كما اختلفوا في حكم الطّهر أو النّقاء الّذي يحدث أثناء فترة الحيض ، كأن رأت يومًا وليلةً دمًا ، ويومًا وليلةً نقاءً ، أو يومين دمًا ويومين نقاءً أو أكثر أو أقلّ ما لم يتجاوز أكثر الحيض ، وتفصيل ذلك في مصطلح: ( تلفيق ف 4 - 9 ) .

واختلفوا كذلك في الطّهر من الحيض ، أو النّفاس الّذي يحلّها لزوجها ، فقال جمهور الفقهاء: هو أن تغتسل بعد انقطاع الدّم عنها .

وقال الحنفيّة: إذا انقطع دمها لأكثر الحيض جاز لزوجها الوطء قبل الغسل ، وإن انقطع لأقلّ من ذلك لم يجز له الوطء حتّى تغتسل ، أو يدخل عليها وقت الصّلاة فتتيمّم لها .

وينظر تفصيل هذه الأحكام في مصطلح: ( حيض ف 44 ) .

الطّهر في باب الطّلاق:

5 -اتّفق الفقهاء على أنّ الرّجل إذا طلّق امرأته - وكانت من ذوات الأقراء - في طهر لم يمسّها فيه ثمّ تركها حتّى تنقضي عدّتها فإنّ طلاقه يكون سنّيًّا .

كما اتّفقوا على أنّ من أقسام الطّلاق البدعيّ: أن يطلّق زوجته وهي من ذوات الأقراء في طهر جامعها فيه ، لأنّ فيه تطويل العدّة على المرأة فتتضرّر بذلك ، ولأنّها قد تحمل من ذلك الجماع فيحصل النّدم منه ، ولأنّ في ذلك مخالفةً لقوله تعالى: { فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } الآية . وتفصيله في مصطلحي: ( طلاق ، وحيض ف 45 ) .

الطّهر في العدّة:

6 -اختلف الفقهاء في معنى القرء الوارد في قوله تعالى: { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ } بعد أن اتّفقوا على أنّ عدّة المرأة المطلّقة إن كانت من ذوات الأقراء هي ثلاثة قروء:

فذهب المالكيّة والشّافعيّة إلى أنّ الأقراء هي: الأطهار .

وذهب الحنفيّة والحنابلة إلى أنّ الأقراء هي الحيض .

وتفصيل ذلك في مصطلح: ( قرء ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت