فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 2053

اكتحال *

التّعريف:

1 -الاكتحال لغةً: مصدر اكتحل . يقال اكتحل: إذا وضع الكحل في عينه . وهو في الاصطلاح مستعمل بهذا المعنى .

الحكم الإجماليّ:

2 -استحبّ الحنابلة والشّافعيّة الاكتحال وترًا ، لقوله عليه الصلاة والسلام: « من اكتحل فليوتر » ، وأجازه مالك في أحد قوليه للرّجال ، وكرهه في قوله الآخر للتّشبّه بالنّساء .

أمّا الحنفيّة ، فقالوا بالجواز إذا لم يقصد به الرّجل الزّينة ، وأوضح بعض الحنفيّة أنّ الممنوع هو التّزيّن للتّكبّر ، لا بقصد الجمال والوقار . ولا خلاف في جواز الاكتحال للنّساء ولو بقصد الزّينة ، وكذلك للرّجال بقصد التّداوي . وللتّفصيل ينظر مصطلح ( تزيّن ) .

الاكتحال بالمتنجّس:

3 -ينبغي أن يكون ما يكتحل به طاهرًا حلالًا ، أمّا الاكتحال بالنّجس أو المحرّم فهو غير جائزٍ لعموم النّهي عن ذلك . أمّا إذا كان الاكتحال لضرورةٍ فقد أجازه الحنفيّة والشّافعيّة والحنابلة ، ومنعه المالكيّة .

الاكتحال في الإحرام:

4 -أجاز الحنفيّة الاكتحال بالإثمد للمحرم بغير كراهةٍ ما دام بغير طيبٍ ، فإذا كان بطيبٍ وفعله مرّةً أو مرّتين فعليه صدقة ، فإن كان أكثر فعليه دم . ومنعه المالكيّة وإن كان من غير طيبٍ ، إلاّ إذا كان لضرورةٍ ، فإن اكتحل فعليه الفدية . وأجازه الشّافعيّة والحنابلة مع الكراهة ، واشترط الحنابلة عدم قصد الزّينة به . ( ر - إحرام ) .

الاكتحال في الصّوم:

5 -إذا اكتحل الصّائم بما يصل إلى جوفه فعند الحنفيّة والشّافعيّة - وهو اختيار ابن تيميّة - لا يفسد صومه ، وإن وجد طعمه في حلقه ، ولونه في نخامته ، لأنّه لم يصل إلى الجوف من منفذٍ مباشرٍ ، بل بطريق المسامّ . وقال المالكيّة ، وهو المذهب عند الحنابلة: إنّه يفسد صومه إذا وصل إلى الحلق . وللتّفصيل ينظر ( صوم ) .

الاكتحال للمعتدّة من الوفاة:

6 -إذا كان الاكتحال بما لا يتزيّن به عادةً فلا بأس به عند الفقهاء ليلًا أو نهارًا . أمّا إذا كان ممّا يتزيّن به كالإثمد ، فالأصل عدم جوازه إلاّ لحاجةٍ ، فإن دعت الحاجة إلى ذلك جاز . وصرّح المالكيّة أنّ المراد - في هذه الحال - تكتحل ليلًا وتغسله نهارًا وجوبًا .

الاكتحال للمعتدّة من الطّلاق:

7 -اتّفق الفقهاء على إباحة الاكتحال للمعتدّة من طلاقٍ رجعيٍّ . بل صرّح المالكيّة بأنّه يفرض على زوج المعتدّة ثمن الزّينة الّتي تستضرّ بتركها .

واختلفوا في المعتدّة من طلاقٍ بائنٍ . قال الحنفيّة ، وهو رأي للشّافعيّة والحنابلة: يجب عليها ترك الاكتحال والزّينة ، وفي رأيٍ للشّافعيّة والحنابلة: يستحسن لها ذلك .

أمّا المالكيّة فعندهم الإباحة مطلقًا للمطلّقة ( ر - عدّة ) .

الاكتحال في الاعتكاف:

8 -تكلّم الشّافعيّة على الزّينة في الاعتكاف والاكتحال فيه ، وصرّحوا بأنّه لا يضرّ فيه الاكتحال ولا الزّينة . وقواعد المذاهب الأخرى لا تنافيه . ( ر - اعتكاف ) .

الاكتحال في يوم عاشوراء:

9 -تكلّم الحنفيّة على الاكتحال في يوم عاشوراء وعلى استحبابه ، وأبانوا بأنّه لم يرد في ذلك نصّ صحيح ، وقال بعضهم: بأنّه بدعة . ( ر - بدعة ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت