فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 2053

تثاؤب *

التّعريف:

1 -التّثاؤب: ( بالمدّ ) : فترة تعتري الشّخص فيفتح عندها فمه .

والمعنى الاصطلاحيّ في هذا لا يخرج عن المعنى اللّغويّ .

حكمه التّكليفيّ:

2 -صرّح العلماء بكراهة التّثاؤب . فمن اعتراه ذلك ، فليكظمه ، وليردّه قدر الطّاقة . لقوله صلى الله عليه وسلم: « فليردّه ما استطاع » كأن يطبق شفتيه أو نحو ذلك . فإذا لم يستطع وضع يده على فمه ، لقوله صلى الله عليه وسلم: « إذا تثاءب أحدكم فلْيُمْسك بيده على فمه ، فإنّ الشّيطانَ يَدْخُلُ » ويقوم مقام اليد كلّ ما يستر الفم كخرقة أو ثوب ممّا يحصل به المقصود . ثمّ يخفض صوته ولا يعوي ، لما رواه ابن ماجه من طريق عبد اللّه بن سعيد المقبريّ عن أبيه عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أنّه قال: « إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه ، ولا يعوي ، فإنّ الشّيطان يضحك منه » ثمّ يمسك عن التّمطّي والتّلوّي الّذي يصاحب بعض النّاس ، لأنّه من الشّيطان . وقد روي: « أنّه صلى الله عليه وسلم كان لا يتمطّى ، لأنّه من الشّيطان » .

التّثاؤب في الصّلاة:

3 -التّثاؤب في الصّلاة مكروه ، لخبر مسلم: « إذا تثاءب أحدكم في الصّلاة فليكظمه ما استطاع ، فإنّ الشّيطان يدخل منه » ، وهذا إذا أمكن دفعه ، فإذا لم يمكن دفعه فلا كراهة ، ويغطّي فمه بيده اليسرى ، وقيل: بإحدى يديه . وهو رأي الحنفيّة والشّافعيّة . ولا شيء فيه عند المالكيّة والحنابلة ، ويندب كظم التّثاؤب في الصّلاة ما استطاع ، فإذا لم يستطع وضع يده على فمه للحديث .

التّثاؤب في قراءة القرآن:

4 -ذكر الفقهاء من آداب قراءة القرآن ألاّ يقرأ القرآن في حال شغل قلبه وعطشه ونعاسه ، وأن يغتنم أوقات نشاطه ، وإذا تثاءب ينبغي أن يمسك عن القراءة حتّى ينقضي التّثاؤب ، ثمّ يقرأ ، لئلاّ يتغيّر نظم قراءته ، قال مجاهد: وهو حسن ويدلّ عليه ما ثبت عن أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم: « إذا تثاءب أحدكم فليمسك بيده على فمه ، فإنّ الشّيطان يدخل » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت