فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 2053

قِراءة

الموسوعة الفقهية1-45 كاملة - (ج 2 / ص 11924)

قِراءة

«التعريف»

1 -القراءة في اللّغة: التّلاوة ، يقال قرأ الكتاب قراءةً وقُرْآنًا: تتبع كلماته نظرًا ، نطق بها أو لم ينطق .

وقرأ الآية من القرآن: نطق بألفاظها عن نظر أو عن حفظ فهو قارئ ، والجمع قراء ، وقرأ السلام عليه قِراءةً: أبلغه إياه ، وقرأ الشيء قرءًا وقرآنًا: جمعه وضم بعضه إلى بعض . واقْتَرأ القرآن والكتاب: قرأه ، واستقرأه: طلب إليه أن يقرأ ، وقارأه مقارأةً وقِراءً: دارسه . والقَرَّاء: الحسن القراءة .

والقراءة اصطلاحًا: هي تصحيح الحروف بلسانه بحيث يسمع نفسه ، وفي قول وإن لم يسمع نفسه .

الألفاظ ذات الصّلة

«أ - التّلاوة»

2 -التّلاوة في اللّغة: القراءة ، تقول: تلوت القرآن تلاوةً قرأته ، وتأتي بمعنى تبع ، تقول: تلوت الرجل أتلوه تلوًّا: تبعته ، وتتالت الأمور: تلا بعضها بعضًا . وتأتي بمعنى الترك والخذلان .

والتّلاوة اصطلاحًا: هي قراءة القرآن متتابعةً .

وفي فروق أبي هلال: الفرق بين القراءة والتّلاوة: أن التّلاوة لا تكون إلا لكلمتين فصاعدًا ، والقراءة تكون للكلمة الواحدة ، يقال قرأ فلان اسمه ، ولا يقال تلا اسمه ، وذلك أن أصل التّلاوة اتّباع الشيء الشيء ، يقال تلاه: إذا تبعه ، فتكون التّلاوة في الكلمات يتبع بعضها بعضًا ، ولا تكون في الكلمة الواحدة إذ لا يصحّ فيها التّلوّ .

وقال صاحب الكلّيات: القراءة أعمّ من التّلاوة .

«ب - الترتيل»

3 -الترتيل في اللّغة: التمهّل والإبانة . يقال رتل الكلام: أحسن تأليفه وأبانه وتمهل فيه . والترتيل في القراءة: الترسّل فيها والتبيين من غير بغي .

والترتيل اصطلاحًا: التأنّي في القراءة والتمهّل وتبيين الحروف والحركات .

والصّلة بين القراءة والترتيل عموم وخصوص .

«الأحكام المتعلّقة بالقراءة»

«أولًا: قراءة القرآن»

«أ - القراءة في الصلاة»

«ما يجب من القراءة في الصلاة»

4 -ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة ، فتجب قراءتها في كلّ ركعة من كلّ صلاة ، فرضًا أو نفلًا ، جهريةً كانت أو سرّيةً ، لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب » ، وفي رواية: « لا تجزئ صلاة لا يقرأ الرجل فيها بفاتحة الكتاب » .

وذهب الحنفية إلى أن ركن القراءة في الصلاة يتحقق بقراءة آية من القرآن لقوله تعالى: « فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ » .

أما قراءة الفاتحة فهي من واجبات الصلاة وليست بركن ، والتفصيل في مصطلح: « صلاة ف / 38 » .

ويقصدون بالآية هنا الطائفة من القرآن مترجمةً - أي اعتبر لها مبدأ ومقطع - وأقلّها ستة أحرف ولو تقديرًا ، كقوله تعالى: « لَمْ يَلِدْ » .

وهذا عند أبي حنيفة ، وقال أبو يوسف ومحمد: أدنى ما يجزئ من القراءة في الصلاة ثلاث آيات قصار أو آية طويلة .

«ما يسنّ من القراءة في الصلاة»

5 -ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أنه يسنّ للمصلّي أن يقرأ شيئًا من القرآن بعد الفاتحة .

كما ذهب الحنفية إلى أن قراءة أقصر سورة من القرآن أو ما يقوم مقامها بعد الفاتحة واجب وليس بسنة ، فإن أتى بها انتفت الكراهة التحريمية ، أما ما يحصل به أصل السّنة من القراءة فقد سبق تفصيله في مصطلح: « صلاة ف /66 » .

كما سبق تفصيل ما يسنّ للمصلّي أن يقرأه من المفصل في الصلوات الخمس في مصطلح « صلاة ف /66 » .

لكن الفقهاء اختلفوا في المفصل:

فذهب الحنفية إلى أن طوال المفصل من « الحجرات » إلى « البروج » ، والأوساط منها إلى « لم يكن » ، والقصار منها إلى آخر القرآن .

وعند المالكية طوال المفصل من « الحجرات » إلى « النازعات » ، وأوساطه من « عبس » إلى « الضّحى » ، وقصاره من « الضّحى » إلى آخر القرآن .

وقال الشافعية: طوال المفصل « كالحجرات واقتربت والرحمن » ، وأوساطه « كالشمس وضحاها والليل إذا يغشى » ، وقصاره « كالعصر وقل هو الله أحد » .

وذهب الحنابلة إلى أن أول المفصل سورة « ق » ، لحديث أوس بن حذيفة قال: « سألت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يحزّبون القرآن ؟ قالوا: ثلاث وخمس ، وسبع ، وتسع ، وإحدى عشرة ، وثلاث عشرة ، وحزب المفصل وحده » .

قالوا: وهذا يقتضي أن أول المفصل السّورة التاسعة والأربعون من أول البقرة لا من الفاتحة . وآخر طواله سورة عم ، وأوساطه منها للضّحى ، وقصاره منها لآخر القرآن .

ما يكره من القراءة وما يجوز في الصلاة:

6 -ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى جواز قراءة سورة مخصوصة في الصلاة ، بل استحب الشافعية قراءة السجدة والإنسان في صبح الجمعة ، وعن أبي إسحاق وابن أبي هريرة من الشافعية لا تستحبّ المداومة عليهما ليعرف أن ذلك غير واجب .

قال الحنابلة: لا يكره ملازمة سورة يحسن غيرها مع اعتقاده جواز غيرها .

وذهب الحنفية إلى أنه يكره أن يوقّت بشيء من القرآن لشيء من الصلوات كالسجدة والإنسان لفجر الجمعة ، والجمعة والمنافقين للجمعة .

قال الكمال بن الهمام: المداومة مطلقًا مكروهة سواء رآه حتمًا يكره غيره أو لا ، لإيهامه التعيين ، كما يستحبّ أن يقرأ بذلك أحيانًا تبرّكًا بالمأثور .

وكره مالك الاقتصار على بعض السّورة في إحدى الرّوايتين عنه .

كما يكره عند الأكثر من الحنفية أن يقرأ آخر سورة في كلّ ركعة ، ويجوز أن يقرأ في الركعتين آخر سورة واحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت