فهرس الكتاب

الصفحة 1969 من 2053

التعريف

التعريف

1 -النجاسة في اللغة القذارة ، يقال تنجس الشيء صار نجسا ، وتلطخ بالقذر .

والنجاسة في الاصطلاح عرفها الشافعية بأنها مستقذر يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص .

وعرفها المالكية بأنها صفة حكمية توجب لموصوفها منع استباحة الصلاة به أو فيه .

الألفاظ ذات الصلة

أ - الطهارة

الألفاظ ذات الصلة

أ - الطهارة

2 -الطهارة في اللغة النقاء من الدنس والنجس والبراءة من كل ما يشين .

40 74 وفي الاصطلاح صفة حكمية توجب لموصوفها جواز استباحة الصلاة به أو فيه أو له .

فالطهارة هي المدخل لأداء العبادات التي لا تجوز إلا بها ، كالصلاة والطواف ومس المصحف ، وهي لا تكون إلا بإزالة ما قد يكون عالقا وقائما بالبدن أو الثوب أو المكان من أحداث وأخباث .

ب - الاستنجاء

ب - الاستنجاء

3 -من معاني الاستنجاء لغة الخلاص من الشيء . يقال استنجيت الشجرة قطعتها من أصلها .

والاستنجاء في الاصطلاح إزالة ما يخرج من السبيلين سواء بالغسل أو المسح بالحجارة ونحوها عن موضع الخروج وما قرب منه .

والاستنجاء خاص بإزالة النجاسة عن السبيلين فقط ، لا عن باقي البدن أو الثوب .

والصلة بين النجاسة والاستنجاء أن الاستنجاء وسيلة لإزالة النجاسة عن المحل وتطهيره . ( ر استنجاء ف 1 ) .

ما يعتبر نجسا وما لا يعتبر

ما يعتبر نجسا وما لا يعتبر

4 -قسم الحنفية الأعيان النجسة إلى نوعين النجاسة المغلظة والنجاسة المخففة . وقالوا كل ما يخرج من بدن الإنسان مما يوجب خروجه الوضوء أو الغسل فهو مغلظ ، كالغائط والبول والمني والمذي والودي والقيح والصديد والقيء إذا ملأ الفم ودم الحيض والنفاس والاستحاضة ، وكذلك بول الصغير والصغيرة أكلا أو لا ، والخمر والدم المسفوح ولحم الميتة وبول ما لا يؤكل والروث وإخثاء البقر والعذرة ونجو الكلب وخرء الدجاج والبط والأوز وخراء السباع والسنور والفأر وخراء الحية ويولها وخراء العلق ودم الحلمة والوزغة إذا كان سائلا ، فهذه الأعيان كلها نجسة نجاسة غليظة .

وعدوا من النجاسات المخففة بول ما يؤكل لحمه والفرس وخراء طير لا يؤكل .

أما أجزاء الميتة التي لا دم فيها إن كانت صلبة ، كالقرن والعظم والسن والحافر والخف والظلف والشعر والصوف والعصب والأنفحة الصلبة فليست بنجس ، لأن هذه الأشياء ليست بميتة ولقوله تعالى { ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين } .

40 75 وقال المالكية عند الكلام عن تمييز الأعيان الطاهرة عن النجسة

أ - الجمادات كلها على الطهارة إلا المسكر .

ب - والحيوانات كلها على الطهارة .

ج - والميتات كلها على النجاسة .

د - ودود الطعام كله طاهر ، ولا يحرم أكله مع الطعام ، وكل ما ليس له نفس سائلة لا ينجس بالموت ، ولا ينجس ما مات فيه من ماء أو مائع .

وذهب الشافعية إلى أن الأصل في الأعيان الطهارة .

وفصلوا في ضبطها فقالوا الأعيان جماد وحيوان .

فالجماد كله طاهر .

والحيوان - أي الحي - كله طاهر إلا الكلب والخنزير وفرع كل منهما .

وجزء الحيوان كميتته .

والميتة كلها نجسة إلا السمك ، والجراد ، والآدمي ، والجنين بعد ذكاة أمه ، والصيد الذي لا تدرك ذكاته .

والمنفصل عن الحيوان إما يرشح رشحا كالعرق ، وله حكم حيوانه - أي الحي - وإما له استحالة في الباطن كالبول فهو نجس إلا ما استثني .

تقسيم النجاسة إلى نجاسة عينية ونجاسة حكمية

تقسيم النجاسة إلى نجاسة عينية ونجاسة حكمية

5 -من تقسيمات النجاسة التي جرى عليها الفقهاء تقسيمها إلى نجاسة عينية ونجاسة حكمية .

وفي ذلك يقول الحنفية إن العينية تعني الخبث ، والحكمية تعني الحدث .

وعرفوا الخبث بأنه عين مستقذرة شرعا .

وعرفوا الحدث بأنه وصف شرعي يحل في الأعضاء يزيل الطهارة . سواء كان أصغر أو أكبر ، فلا تحل مثلا صلاة مع وجوده حتى يضع مريد الصلاة الطهور مواضعه ، لقوله صلى الله عليه وسلم ("إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ فيضع الوضوء مواضعه") فهو يوجب الطهارة من 40 76 النجاسة الحكمية .

ويطهر الخبث بزواله ، ( لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبيش"اغسلي عنك الدم وصلي") فإنه يوجب الطهارة من النجاسة الحقيقية .

ويمنع بقاء الحكمية عن المشروط بزوالها بقاء بعض المحل وإن قل من غير إصابة مزيلها . فالمحدث حدثا أصغر يمنعه قيام هذا الحدث من الصلاة مثلا حتى يتوضأ حالة وجود الماء أو يتيمم حالة فقده بشروطه ، والمحدث حدثا أكبر يمنعه من ذلك حتى يغتسل . وعلى هذا فقليل الحكمية يمنع جواز الصلاة بالاتفاق .

والعينية تختلف من حيث غلظها وخفتها ، وقليلها عفو ، وهو دون مقعر الكف في الغليظة ، ودون ربع الثوب أو البدن في الخفيفة ، وتطهر بزوال عينها في المرئي ، وبالغسل في غيره .

ويقول الشافعية إن العينية هي ما لا تتجاوز محل حلول موجبها كالنجاسات ، والحكمية هي ما تتجاوزه بغسل أعضاء الوضوء أو جميع البدن بخروج الخارج وبنزول المني .

وقد تطلق الحكمية على ما لا وصف له من طعم أو لون أو ريح من باب مجاز المشاكلة .

ويقول المالكية إن الحدث هو الوصف المانع من الصلاة ونحوها ، المقدر شرعا قيامه بجميع البدن أو أعضاء الوضوء فقط عند موجبه .

والخبث هو الوصف المقدر شرعا قيامه بعين النجاسة .

وفي ذلك يقولون النجاسة حدث وخبث ، فالحدث هو المنع القائم بالأعضاء لموجب من بول ونحوه أو جنابة أو حيض أو نفاس .

وإن كان الممنوع منه بالنسبة لمن يريد الدخول في الصلاة ثوبا أو مكانا فهي طهارة خبث أي طهارة منه .

والحدث والخبث لا يرفعان إلا بالماء المطلق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت